اقتصاد

رغم "حرب " سعيد على المحتكرين.. الغلاء وفقدان المواد الأساسية يؤرقان التونسيين
تاريخ النشر: 09 مارس 2022 11:51 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2022 14:20 GMT

رغم "حرب " سعيد على المحتكرين.. الغلاء وفقدان المواد الأساسية يؤرقان التونسيين

يزداد الوضع الاقتصادي في تونس سوءا بسبب نقص العديد من المواد الأساسية مثل الخبز والطّحين، وتتكرر يوميا مشاهد الطوابير الطويلة أمام المخابز في عدة مناطق من

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

يزداد الوضع الاقتصادي في تونس سوءا بسبب نقص العديد من المواد الأساسية مثل الخبز والطّحين، وتتكرر يوميا مشاهد الطوابير الطويلة أمام المخابز في عدة مناطق من البلاد، وذلك على الرغم من توعد الرئيس التونسي قيس سعيد بـ“حرب“ على المحتكرين.

وقال سعيد في زيارة إلى مقر وزارة الداخلية الليلة الماضية ”أريدها حربا بلا هوادة ضدّ هؤلاء المحتكرين المجرمين، وذلك بالتأكيد في إطار القانون“، مشيرا إلى أنّه سيتمّ وضع مرسوم يتعلّق بما سماها ”مسالك التجويع“ حتّى تتحول إلى مسالك توزيع في إطار القانون بحسب تعبيره.

وأضاف سعيّد أنّه سيتم التصدي لهذه الظاهرة، حيث تم تحديد ”ساعة الصفر“ للقيام بالواجب الذي تقتضيه المسؤولية، وفق قوله.

وأطلق مواطنون تونسيون صيحات فزع وتذمّر من فقدان عدة سلع مثل الطحين و“السميد“، ما يهدد بإغراق البلاد المنهكة اقتصاديا في أزمة اجتماعية حادة لاسيما في ظل التداعيات المرتقبة للحرب الروسية على أوكرانيا.

ورغم أن أطرافا حكومية تحاول التقليل من الأنباء المتداولة عن فقدان بعض السلع الأساسية، إلا أن المنظمات التي تدافع عن المستهلكين أكدت تلقيها عدة شكاوى بسبب غياب بعض السلع الأساسية.

وقال رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك في تونس، عمار ضية إن منظمته تلقت شكاوى بالجملة بسبب غياب للسلع الأساسية من الأسواق.

وأضاف ضية في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أنه ”لا يمكن القول إن الحكومة لم تضخ سلعا في الأسواق، لكن الشكاوى مستمرة ما يعني ضرورة التدخل“.

وقال وزير التجارة السابق محمد المسليني، إنه من الواضح أن هناك عوامل متعددة قادت إلى هذا الوضع المتفاقم من بينها عدم السيطرة على مسالك التوزيع.

وأضاف المسليني في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ أن ”الوزارة تقول إنها تضخ كميات من السلع، لكن هناك مشاكل في المدن الكبرى وخارجها يعني أن هناك عدم تحكم في مسالك التوزيع“.

وتابع ”هناك جهات لا تزال تحتكر وتتلاعب بهذه السلع ويبدو أن هناك لهفة أيضا نتيجة الأوضاع الموجودة على الساحة الدولية وخوف الناس تجاه ذلك كما حصل وقت اكتشاف كورونا“.

وجاء هذا التدهور السريع للأسعار في تونس بعد وقت قصير من تعهد رئيس الجمهورية بإصدار مرسوم يضبط الأسعار ويتوجه نحو تشديد العقوبات ضد المحتكرين.

من جانبه، قال رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأصحاب المساحات التجارية الكبرى هادي بكور، أمس الثلاثاء، ”أعدكم بأن أحدا لن يتحدث عن فقدان المواد الأساسية بداية من الأسبوع الأول لشهر رمضان“.

لكن جولة صغيرة بعدد من الأسواق، على غرار السوق البلدي في محافظة بن عروس جنوب العاصمة تونس، أكدت حالة التذمر و الغضب التي يعيشها المواطنون جراء فقدان المواد الأساسية.

وقال المواطن صالح الزغلامي (موظف) لـ ”إرم نيوز“، إن ”هناك مواد أساسية بإمكانك أن تجوب البلاد طولا وعرضا للحصول عليها لكنك لن تتمكن من ذلك مثل السميد الذي لم أجده في جل نقاط البيع هنا، الوضع صعب خاصة مع ارتفاع جنوني في الأسعار يسبق شهر رمضان المعظم“.

بدوره، ذكر عامر وناس (سائق) لـ“إرم نيوز“ أن ”الأزمة استفحلت، فالسميد و الطحين مفقودان والسكر مفقود والخبز مفقود وشهر رمضان على الأبواب والمواطن يعاني وصبرنا ينفد والدولة تعيش في كوكب آخر ولا تبالي بنا وبما يحدث لنا“، وفق قوله.

في المقابل، تُرجع أطراف سياسية ومسؤولون سابقون غياب سلع أساسية عن الأسواق إلى الاحتكار وهي ظاهرة يحاول رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي يجمع بيديه كل السلطات التحرك ضدها، لكنه لم يحقق نتائج ملموسة بعد، وفق تقديرهم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك