السعودية.. ميزانية تريليونية وسط تفاؤل شعبي بعام مليء بالفرص – إرم نيوز‬‎

السعودية.. ميزانية تريليونية وسط تفاؤل شعبي بعام مليء بالفرص

السعودية.. ميزانية تريليونية وسط تفاؤل شعبي بعام مليء بالفرص

المصدر: الرياض- إرم نيوز

بدا كبار قادة السعودية ومسؤولو الحكومة الذين حضروا اجتماع مجلس الوزراء الطارئ، مساء الاثنين، للإعلان عن موازنة العام المقبل 2020، متفائلين بتحقيق أهداف العام الجديد الذي يشكل محطة من محطات رؤية 2030 التي تعول عليها الرياض في الوصول لاقتصاد متنوع الموارد.

وساد جو التفاؤل ذاته في تحليلات الاقتصاديين السعوديين لأرقام الموازنة الجديدة التي فاقت نفقاتها المتوقعة التريليون ريال للعام الثاني على التوالي، وتوقعاتهم بنمو في الاقتصاد وتحسن في جودة الحياة يلحظه المواطن السعودي على شكل وظائف جديدة للعاطلين عن العمل ومنازل مملوكة لعدد جديد من السعوديين وصولًا لتحقيق كل أهداف الرؤية ذات الأرقام والنسب الطموحة.

 رؤية المملكة 2030

قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال إعلان الموازنة، ”إننا عازمون ـ بعون الله ـ على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل بما في ذلك استثمار متحصلات طرح شركة أرامكو السعودية من قبل صندوق الاستثمارات العامة، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتمكين القطاع الخاص، ورفع مستوى شفافية وكفاءة الإنفاق الحكومي لتعزيز معدلات النمو والتنمية“.

وأضاف الملك في كلمته ”يبلغ الإنفاق في هذه الميزانية ( ترليون وعشرين مليار ريال ). إن هذا المستوى من الإنفاق يؤكد حرصنا على استكمال تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وتعد هذه الميزانية استمرارًا لسياسة الحكومة في تطوير المرافق والخدمات الأساسية للمواطنين، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الحكومية، ورفع مستوى جودة الحياة، ودعم خطط الإسكان“.

الموازنة في أرقام

قال وزير المالية محمد الجدعان، إن إجمالي الإنفاق المعتمد قدره ( 1,020) مليار ريال، وإيرادات مقدرة بـ 833 مليار ريال، وبعجز مقدر بـنحو 187 مليار ريال (6.4% من الناتج المحلي الإجمالي).

وحول ميزانية العام 2019 الذي يشارف على نهايته، كشف الوزير الجدعان أن من المتوقع أن يبلغ الإنفاق الفعلي لعام 2019 الجاري 1,048 مليار ريال، وإجمالي إيرادات فعلية بنحو 917 مليار ريال، وعجز عند 131 مليار ريال (4.7% من الناتج المحلي الإجمالي).

وأوضح الوزير أن الميزانية تؤكد حرص الحكومة على مواصلة تنفيذ خطط الإنفاق الرئيسة، وتنفيذ المشاريع الكبرى، وبرامج تحقيق الرؤية، وتطوير البنية التحتية، وبرامج شبكة الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وفق رؤية المملكة 2030.

وبين بالأرقام، أن ميزانية 2020 تواصل التركيز على قطاعيّ الصحة والتعليم، إذ بلغ ما تم تخصيصه لقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية حوالي 167 مليار ريال، ولقطاع التعليم حوالي 193 مليار ريال، بما يمثل نسبة 35% من إجمالي الإنفاق المعتمد.

وقال إنه من المُقدّر أن تصل نسبة إجمالي الدين العام في نهاية العام 2020 إلى 26% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في ضوء سياسة الاقتراض الحكومي التي توازن بين السحب من الاحتياطي العام للدولة ومصادر التمويل الأخرى من داخل وخارج المملكة للمحافظة على مستويات ملائمة للسيولة المحلية وكذلك الاستفادة من تدفقات النقد الأجنبي.

ووفق كلام الوزير في جلسة الحكومة التي تابع تفاصيلها كثير من السعوديين، تشير مراجعة تقديرات المدى المتوسط لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إلى نمو بحوالي 2.3% في العام 2020، ويتوقع استمرار وتيرة النمو على المدى المتوسط ”.

عام واعد

بدا الوزير الجدعان متفائلًا بتحقيق أهداف العام الجديد الاقتصادية التي تتضمنها الموازنة، وبينها ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في النمو والتوظيف على المدى المتوسط، مستشهدًا بما تحقق في العام 2019 من اهداف مرسومة، وبينها النمو الملحوظ في قطاعات الاقتصاد المختلفة خلال العام 2019، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الخاص 3.4% خلال الربع الثاني من العام.

وأشار الجدعان إلى نمو عدد من القطاعات الواعدة خلال الربع الثاني من العام 2019، حيث نما قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 5.8%، كما سجل قطاع النقل والتخزين والاتصالات الذي يشمل الخدمات اللوجستية والتقنية نموًا بلغت نسبته 6.4%، وفي قطاع خدمات المال والتأمين والعقارات بلغت نسبة النمو 5.4%، فيما سجل قطاع الخدمات الجماعية والاجتماعية الذي يشمل الرياضة والترفيه نموًا قدره 7.4%، إضافةً إلى نمو قطاع التشييد والبناء بنسبة 4.9%.

 الاستقرار المالي والاقتصادي

لفت تصريح صحفي لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عقب إعلان موازنة العام 2020، أنظار المتابعين والمتخصصين بالشأن الاقتصادي بالنظر لكونه عرّاب خطة التغيير العملاقة ”2030“ التي باتت أهداف موازنات المملكة السنوية جزءًا من أهداف الرؤية الكاملة.

وقال بن سلمان ”نستهدف من خلال هذه الميزانية الاستفادة مما تم تحقيقه من برامج والبناء عليها ليمكن استمرار التوازن بين وتيرة معدلات النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي المستدام الذي يضمن دعم هذا النمو“.

وأكد الأمير الشاب أن سياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها ساهمت في الاستمرار في خفض العجز في الميزانية، حيث يتوقع أن يبلغ العجز في عام 2019 نحو (4.7% ) من الناتج المحلي الإجمالي مقابل ( 5.9% ) في عام 2018 و ( 9.3% ) في عام 2017، وهو ما يؤكد استمرار الجهود بما يكفل الاستدامة المالية مع التقدم في تنفيذ المشروعات وتنمية القطاع الخاص“.

الميزانية في حياة السعوديين

قدم عدد من وزراء الحكومة، ومسؤولي الحكومة، شرحًا عن المبالغ المالية التي تم تخصيصها لمختلف القطاعات، وآلية صرفها، بحيث يلمس المواطن السعودي تغييرًا فعليًا في العام المقبل مقارنة بالعام الذي سبقه.

وقال وزير الصحة توفيق الربيعة عقب إعلان الموازنة، إن وزارته ستواصل التركيز على مبادرات الصحة العامة والوقاية مثل الحد من الأمراض المزمنة والتدخين والسمنة وغيرها بالإضافة إلى اتباع أفضل الإجراءات الفاعلة لرعاية وخدمة المرضى وإتاحة خيارات متعددة لتقديم الرعاية الصحية.

وأضاف الوزير أن لدى الوزارة العديد من المشاريع والبرامج النوعية المختلفة سيتم إطلاقها خلال الفترة القادمة في عدد من مناطق ومحافظات المملكة، مشيرًا إلى أن الوزارة أطلقت العديد من التجمعات الصحية في بعض مناطق المملكة وسيتبعها إطلاق تجمعات صحية أخرى في باقي المناطق.

وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، علّق على إقرار الميزانية التي تعد الأولى لوزارته حديثة النشأة، قائلًا ”بدعم من الموازنة والوزارة الجديدتين، فإن المملكة أمام فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها كوجهة للاستثمار الصناعي والتعديني وتعظيم الاستفادة من هذين القطاعين اللذين يتميزان باستقطاب مستثمرين برؤوس أموال كبيرة ونظرة طويلة الأمد ما يولّد قيمة اقتصادية مستدامة ووظائف عالية الجودة تحاكي طموحات الأجيال السعودية الصاعدة“.

طموحات وآمال

يعوّل السعوديون على مشروع ”2030“ في تغيير نمط المعيشة الحالي لأبناء أكبر بلد خليجي بالتزامن مع تحقيق أهداف الرؤية الأخرى في بناء اقتصاد مستدام ومتنوع الموارد لا تتحكم به تذبذبات أسعار النفط العالمية صعودًا وهبوطًا.

ولا تزال أرقام البطالة مرتفعة وتفوق الـ 12 بالمئة مقارنة مع ما هو مستهدف عند نهاية تطبيق رؤية ”2030“ بحيث تهبط تلك النسبة إلى 7 بالمئة، كما لا تزال نسب تملك المساكن منخفضة مقارنةً بما هو مستهدف في الرؤية، لكن التفاؤل لايزال حاضرًا في تعليقاتهم على الموازنة الجديدة مع تطلعهم لعام أفضل يلمسون نتائج فعلية للتغيير فيه.

وقال الصحفي السعودي البارز، عضوان الأحمري، عقب الإعلان عن الميزانية والمؤتمر الصحفي الذي عقده وزير المالية محمد الجدعان ”#ميزانيه2020 تريليونية، وتمديد بدل غلاء المعيشة، وترفيه وحياة سعيدة، واستقرار، وسعودية تزيل اللثام عن وجهها الحقيقي المليء بالبهجة والفرح والتسامح وسط محيط مضطرب. هذا ما يقال عنه (زحام من النعم)“.

وتبعه الداعية الشيخ عائض القرني، معلقًا بتفاؤل ”أسأل الله أن يُديم علينا أمننا وإيماننا، ورخاءنا وعزّنا، وأن يجعل يومنا خيراً من أمسنا، وغدنا خيراً من يومنا، وأن تكون هذه #الميزانيه_العامه_للدوله ميزانية خير وبركة، تحت القيادة الرشيدة للملك سلمان بن عبد العزيز، ورؤية سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان“.

ولم تبتعد الكاتبة السعودي مها الوابل عن مواطنيها الأحمري والقرني في التفاؤل بالمستقبل، وقالت في تعليق عبر تويتر ”#ميزانيه2020 ليست موازنة ومصاريف وإيرادات ليست عجز وفائض ليست ريالات وغيرها من الرموز المالية والمحاسبية، لكن هي قيادة وحكومة وشعب أتفقوا على أن هذا الوطن سيكون مستقبله أجمل #السعودية هي مزيج من الماضي الي تعلمنا منه والحاضر الذي نعيش به والمستقبل الذي نحب أن يكون“.

ويقول وزير المالية محمد الجدعان، إن الحكومة وصلت إلى مراحل متقدمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحقيق تطور القطاع الخاص وتنويع الإيرادات النفطية وغير النفطية، مبينًا أن المملكة تشهد رحلة تحولية ومسيرة تنوع اقتصادي كبيرة جدًا أهمها طرح جزء من أسهم شركة أرامكو السعودية وإعادة استثمار حصيلة هذا الطرح من خلال صندوق الاستثمارات العامة للاستثمار في الداخل وتنمية الاقتصاد وتوفير المزيد من الوظائف والإيرادات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com