صندوق ”النقد“ يطالب تونس بـ“إصلاحات صارمة“ لإنقاذ الاقتصاد ‎ – إرم نيوز‬‎

صندوق ”النقد“ يطالب تونس بـ“إصلاحات صارمة“ لإنقاذ الاقتصاد ‎

صندوق ”النقد“ يطالب تونس بـ“إصلاحات صارمة“ لإنقاذ الاقتصاد ‎

المصدر: محمد الخالدي -إرم نيوز

دعا صندوق النقد الدولي، السلطات التونسية، اليوم الأربعاء، إلى مواصلة جهودها للتقليص من عجز الموازنة العامّة، وإرساء سياسة نقدية صارمة والإلغاء التدريجي لدعم المحروقات، لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي يواجه صعوبات وتحديات كبرى.

جاءت هذه التوصيات، في ختام زيارة قامت بها بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس، وذلك في إطار المراجعة الخامسة لمتابعة الإصلاحات التي التزمت بها الحكومة التونسية، والتي تحصلت بموجبها على قرض على أقساط، لمدة أربع سنوات.

وشدّد صندوق النقد الدولي، في بيان، على أنّ التقليص من عجز الموازنة ودعم المدخرات من العملة الصعبة في تونس، وإرساء سياسة نقدية صارمة والإلغاء التدريجي لدعم المحروقات مع حماية الأسر الهشة، تعدّ من أساسيات المحافظة على استقرار الاقتصاد، ودعم التحول السياسي، رغم الهشاشة المرتفعة على مستوى الاقتصاد الكلي“.

وقال رئيس البعثة بيورن روذر، في تصريح صحفي، إنه ”سيكون أيضًا، من المهم مزيد التحكم في في كتلة الأجور العمومية، التي تبدو من بين أكثر الكتل حجمًا في العالم، مقارنة بالناتج الداخلي الخام“.

وحذّر المسؤول الدولي من أنّ ذلك سيساهم في مزيد فسح المجال للنفقات الأساسية المخصصة للأسر الهشة والتعليم والصحة، موضّحًا أنّ ما يجعل، من تحقيق تقدّم في هذا الاتجاه من أكثر التحدّيات الجديدة المطروحة على المستوى الخارجي، لا سيما فيما يتعلّق بتذبذب أسعار المحروقات، وتباطؤ النمو في البلدان الشريكة للاتحاد الأوروبي والانعكاسات المحتملة للصراعات في المنطقة.

وأضاف: ”إننا نعترف بأنّ الإجراءات الضرورية، لها تأثير على الشعب التونسي، ولذلك تحتلّ الجهود الرامية إلى مرافقة الإصلاحات بدعم نظام التغطية الاجتماعية، الأولوية“.

وتابع: ”من الضروري التسريع مجدّدا في الإصلاحات الهيكلية، خاصة لتحسين حوكمة وبيئة المؤسسات، ومن الضروري دعم الثقة، وستساهم هذه الجهود في تحرير الإمكانيات أمام القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص التشغيل لكامل التونسيين“.

وأوضح: ”تونس تشهد انتعاشة محتشمة، اذ تحوّلت نسبة النمو من 2.6 بالمئة في 2018 إلى 2.7 بالمئة في 2019 ، بفضل الأداء الزراعي الجيد والخدمات، وخاصة منها السياحية، لكن تتواصل معاناة النشاط الاقتصادي بسبب عدم الوضوح السياسي والاقتصادي والاختناق الهيكلي، على غرار النفاذ غير الكافي دائمًا للتمويل“.

وزاد: ”تبعا لذلك، بقي النمو غير كاف للتقليص من البطالة، التي تبقى مرتفعة خاصة في صفوف الشباب والنساء“.

وتشهد تونس أزمة اقتصادية غير مسبوقة، بسبب ارتفاع نسب التضخم وعجز الميزان التجاري؛ ما أثر بشكل كبير على العملة المحلية، التي شهدت تراجعًا مدويًا، وأصبحت تهدد القدرة الشرائية لدى التونسيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com