لماذا أعادت السعودية صرف العلاوة السنوية؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا أعادت السعودية صرف العلاوة السنوية؟

لماذا أعادت السعودية صرف العلاوة السنوية؟

المصدر: إرم نيوز

أعادت السعودية صرف العلاوة السنوية لموظفي الدولة إلى ما كانت عليه قبل عام 2016، في خطوة تؤشر على تعافي النمو في الدولة الخليجية الغنية بالنفط، على ضوء الارتفاع المطرد لأسعار الخام في الأسواق العالمية.

وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء الماضي، أمرًا ملكيًّا نص على إعادة  صرف العلاوة السنوية “بوضعها وإجراءاتها السابقة“.

وكانت العلاوة السنوية تصرف قبل عام 2016، بشكل سنوي، ووفق نسبة زيادة ثابتة تضاف إلى رواتب الموظفين، وفقًا لدرجاتهم ومراتبهم وصولًا إلى سن التقاعد.

وعلى خلفية تدهور أسعار النفط، اتبعت السعودية إجراءات تقشفية بهدف تقليل العجز في الموازنة العامة، فتم  في العام 2016، إيقاف صرف العلاوة المقرَّرة للعام الهجري 1438، كما تقرَّر في العام ذاته أن يتم ربط صرف رواتب الموظفين بالتاريخ الميلادي بدلًا من الهجري.

وصرفت السعودية العلاوة السنوية عن العام الهجري 1439، مطلع العام الميلادي الحالي، مع اعتماد موعد ثابت لصرف العلاوات مطلع كل عام ميلادي، إلى الوقت الذي قرَّر فيه مجلس الوزراء السعودي في شهر مايو/ أيار الماضي، ”ربط العلاوة السنوية بأداء الموظف بدل منحها له بشكل سنوي دون تقييم“.

زيادة الإنفاق يُرجع العلاوة

وسعت السعودية بشكل فعلي إلى زيادة الإنفاق الحكومي بحسب ما كان معلناً، بمعدل زيادة بأكثر من سبعة في المئة العام المقبل، وهو ما ترجم عمليًّا على أرض الواقع بأولى ثمار تلك الزيادة عبر إعادة صرف العلاوة السنوية.

مصير العلاوة وحساب المواطن وبرامج دعم أخرى

ويرجح مراقبون أن تحظى برامج الدعم في السعودية كـ برنامج ”حساب المواطن“ وبرامج الدعم الأخرى بمزيدٍ من الإنفاق، بموزاة تحسّن أسعار النفط؛ ما سينعكس بشكل إيجابي على مقدار الدعم الذي يتلقاه المواطن السعودي، على الأقل خلال عامي 2019 و2020.

وأجرت وكالة ”رويترز“ للأنباء استطلاعًا فصليًّا لآراء اقتصاديين حول النمو المتوقع في دول الخليج، مؤكدين أنه من المرجح أن تنمو اقتصادات تلك الدول على مدى العامين المقبلين مع تعزيز الحكومات للإنفاق.

واستدرك الخبراء بتوقعهم أن النمو حتى لو ارتفع لن يعود إلى مستويات الطفرة التي حققها قبل انخفاض أسعار النفط في 2014.

ومنذ منتصف 2018، تزيد الدول إنتاج النفط مع تخفيف قيود فرضها اتفاق عالمي لكبح الإنتاج. ومن المتوقع أن يرفع هذا، الناتج المحلي الإجمالي في القطاعات النفطية لتلك الدول.

في غضون ذلك، يتيح ارتفاع أسعار النفط للحكومات مزيدًا من الأموال التي بمقدورها إنفاقها لتحفيز الطلب في القطاعات غير النفطية من الاقتصادات. وخام برنت فوق 80 دولارًا للبرميل، قرب أعلى مستوى في أربع سنوات، ارتفاعًا من نحو 75 دولارًا قبل ثلاثة أشهر.

وبالتالي، فإن اقتصادات دول الخليج العربية ستحظى على الأرجح بأفضل بيئة نمو منذ انهيار أسعار النفط.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com