وزير التجارة التونسي يوضح حقيقة تصريح ”النفط مقابل الغذاء“

وزير التجارة التونسي يوضح حقيقة تصريح ”النفط مقابل الغذاء“

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أكد وزير التجارة التونسي، عمر الباهي، أن ما نُسب إليه بخصوص استخدامه مصطلح ”النفط مقابل الغذاء“ المثير للجدل، في وصف الاتفاق الاقتصادي الأخير بين بلاده وليبيا، ”لا أساس له من الصحة“، مشيرًا إلى أنّ تصريحاته ”أخرجت من سياقها“.

وأوضح وزير التجارة التونسي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أن ”تصريحاته تم تأويلها من قبل وسائل الإعلام المحلية، وأنه لم يتحدث إطلاقًا عن برنامج النفط مقابل الغذاء“.

وأكد الوزير التونسي، أن ”ما تحدَّث عنه هو آلية المقاصة التي من شأنها أن تساهم في تخفيف الأعباء على المالية العمومية في البلدين“، مشيرًا إلى أن ما نقل عنه، ”هو اجتهاد خاطئ، تم تأويله بشكل خاطئ“.

وشدد عمر الباهي، على أنه ”يثق جيدًا في تفهم الجانب الليبي لهذا الأمر، وأنه يثق جيدًا في أن مثل هذا الخطأ الإعلامي، لن يؤثر في آفاق التعاون الاقتصادي بين تونس وليبيا والعودة بحجم التبادل التجاري إلى مستوياته السابقة“، مشددًا على ”أهمية السوق الليبية لتونس وكذلك التونسية لليبيا“.

وكان وزير التجارة التونسي عمر الباهي، أثار أخيرًا جدلًا كبيرًا بعد استخدامه مصطلح ”النفط مقابل الغذاء“ المثير للجدل، في وصف الاتفاق الاقتصادي الأخير بين بلاده وليبيا، إذ دعا البعض لإقالته على اعتبار أن استخدام هذا المصطلح بمثابة ”إهانة“ للشعب الليبي.

وأعربت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس نواب الشعب الليبي، أمس الأحد، عن استنكارها لتصريح وزير التجارة عمر الباهي، حول اعتزام الحكومة التونسية، بعث مشروع ”النفط مقابل الغذاء“ بين تونس وليبيا.

واعتبرت اللجنة، في بيان صادر عنها، ونُشر على الموقع الرسمي للبرلمان الليبي، أن تصريح عمر الباهي، يعد ”انتهاكًا للسيادة الليبية وعبثًا بالعلاقة بين البلدين“.

وطالبت اللجنة رئيسي الجمهورية الباجي قائد السبسي، والحكومة يوسف الشاهد، بتوضيح ما جاء في تصريح وزير التجارة، معتبرة أنه ”غير مسؤول ولا ينم عن احترام السيادة والجوار“.

يذكر أن عمر الباهي أعلن الخميس الماضي، أن تونس تدرس حاليًّا إمكانية بعث ما سمّاه بـ“مشروع النفط مقابل الغذاء“ مع ليبيا، باعتبار أن تونس تشكو من عجز في الطاقة، وأن ليبيا تستورد كميات هامة من السلع من بضع دول أجنبية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية التونسية، عن الباهي قوله، خلال افتتاح فعاليات المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي، إن ”تونس تعمل حاليًّا على تطوير رقم معاملاتها التجارية مع ليبيا التي بلغت سنة 2011 أكثر من 3 مليارات دولار، خاصة في قطاعات واعدة على غرار النقل البحري والجوي“.

وأضاف أن ”الشركات التونسية والمتعاملين الاقتصاديين، يحظون بالأولوية لدى الليبيين لعوامل متعددة أبرزها القرب الجغرافي، وسهولة التواصل ومنسوب الثقة بين النسيجين الاقتصاديين“.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، كشف عن اتفاق بين بلاده وليبيا يقضي باستيراد النفط من ليبيا مقابل تصدير السلع التونسية إليها، فضلًا عن إحداث خط بحري بين البلدين ودراسة إمكانية عودة الخط الجوي، وتفعيل عمل اللجنة التونسية الليبية المشتركة بهدف ”فتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى بين البلدين ودعم التعاون الإستراتيجي في مجال الطاقة ضمن مقاربة شاملة“.