بلومبيرغ: على أردوغان التنازل لتفادي آثار العقوبات الأمريكية على الاقتصاد التركي

بلومبيرغ: على أردوغان التنازل لتفادي آثار العقوبات الأمريكية على الاقتصاد التركي

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

قالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، اليوم الأربعاء، إنه ينبغي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يقدم تنازلات لإنقاذ اقتصاد بلاده المنهار، وتفادي العقوبات الأمريكية التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الانهيار في الاقتصاد والعملة الوطنية ”الليرة“.

وأشارت الوكالة الأمريكية، في تقرير نشرته اليوم، إلى أن أردوغان ليس من عادته التنازل بسهولة، لكنها أكدت أنه ”مع انهيار الليرة فإن هناك شعورًا بأن عليه أن يقدم شيئًا“.

وأكد التقرير أن تسارع التدهور بالليرة التركية أخيرًا كان نتيجة النزاع الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن التي قررت فرض عقوبات على حليفها التركي، بسبب احتجاز قس أمريكي بتهم التجسس والإرهاب.

وتابعت: ”يصر أردوغان على أن القضاء التركي لن يتلقى أوامره من أمريكا، وهو يرفض فكرة أن اقتصاد بلاده بدأ يسخن بشدة وبات بحاجة للإبطاء، علمًا أنه معارض شرس لرفع أسعار الفائدة وأيد بشدة سلسلة حوافز اقتصادية قبل الانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو الماضي، كما أنه يتفاخر-دائمًا- بأنه حرر تركيا من وصاية صندوق النقد الدولي“.

ونقلت الوكالة عن تيم إش، المحلل الاقتصادي في شركة بلوباي لإدارة الثروات في لندن قوله: ”إن تركيا أصبحت الآن على الرف وخيار الانتظار أصبح محفوفًا بالمخاطر“.

واعتبر التقرير أن هناك مؤشراتٍ على أن أردوغان بدأ يتحرك لإنهاء الأزمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بإرساله وفدًا لواشنطن لإجراء محادثات للوصول إلى حل، مشيرًا إلى أنه في غياب حل وسط فمن المتوقع أن تفرض واشنطن عقوبات إضافية على أنقرة.

وأوضح كرستيان ماغيو، مدير إستراتيجيات الأسواق الناشئة في مؤسسة تي دي للأسهم في لندن: “ أن أنقرة رفعت أسعار الفائدة إلى مستوى 30% أو حتى أكثر“.

وأضاف: ”كما ينبغي على تركيا أن توقف فورًا حزمة الحوافز المالية وإصلاح علاقاتها مع حلفائها الغربيين التقليديين على حساب العلاقة الجديدة مع روسيا وإيران وإعادة تعيين الوزراء والمسوؤلين الذين يتمتعون بثقة السوق“.

من جانبه قال وليام جاكسون، المحلل في مؤسسة كابيتال إكونوميكس في لندن: ”أعتقد أن شعبية أردوغان لم تضعف كثيرًا على الرغم من الأزمة الاقتصادية، وباعتقادي أنه بالنهاية سيسمح للبنك المركزي برفع أسعار الفائدة“.

وختم: ”قد يرافق ذلك زيادة في الإنفاق الحكومي لدعم النمو الاقتصادي، لكن ما يقلقني هو أن هذه الخطوة لن تساعد الاقتصاد على تجاوز نقطة الضعف، وهي: العجز الضخم في  الحساب الجاري، الذي يتوقع أن يصل إلى 6.4% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الحالي وهو من أعلى المستويات في الأسواق الناشئة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com