الحكومة البحرينية ترفض مقترحات برلمانية لتعديل الدعم النقدي للمواطنين

الحكومة البحرينية ترفض مقترحات برلمانية لتعديل الدعم النقدي للمواطنين

المصدر: رويترز

رفضت حكومة البحرين مقترحات البرلمان لإصلاح الدعم النقدي، الذي يُصرف للمواطنين البحرينيين الذين يُعانون من ضغوط جراء سنوات التقشف، على أساس أنها ستؤدي لتجاوز سقف الإنفاق الحكومي، وفقًا لمشرعين.

وفي خطوة تقشفية، خفضت البحرين الدعم وزادت الضرائب والرسوم لاحتواء العجز، بعد أن هبطت أسعار النفط في عام 2014، لكن التقشف أغضب بعض البحرينيين وأثار انتقادات في البرلمان.

وأحجمت البحرين عن اتخاذ إجراءات تقشفية جديدة مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى يوافق البرلمان على نظام جديد لتعويض المواطنين ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

ويطلب المقترح الذي تقدم به البرلمان زيادة الإنفاق الحكومي في الوقت الذي تواجه فيه البلاد صعوبات في ظل فجوة في ميزان المعاملات الجارية وعجز كبير، وهو ما دفع أسعار سنداتها للتراجع وأثر سلبًا على عملتها الدينار.

وقال رئيس اللجنة الفنية المسؤولة عن الإصلاح في البرلمان جمال فخرو: ”طلبت الحكومة منا بالفعل مراجعة اقتراحنا“.

وأضاف أن الحكومة أوضحت أنها لا تخطط لزيادة المخصصات النقدية المباشرة للدعم في العامين القادمين عن 382 مليون دينار ما يُعادل 1.01 مليار دولار، وهو المستوى الذي تنص عليه ميزانية عام 2018.

وأكد فخرو أنه ”يجب أن يقدم أحد الطرفين تنازلات لأن الهدف النهائي هو خدمة المواطنين“.

وقال عضو آخر في مجلس النواب البحريني، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مسؤولي الحكومة قلقون من أن المقترح لا يأخذ في الاعتبار النمو السكاني، وهو ما يعني أن تكلفة البرنامج سترتفع في الأعوام المقبلة.

ويوصي المقترح الجديد للدعم، الذي نشره البرلمان في وقت سابق هذا الشهر، بدمج دعم للحوم وبدل غلاء معيشة في حزمة واحدة مع زيادة حجم تلك الحزمة للبحرينيين العاملين والمتقاعدين.

وقال مسؤولون إن الحزمة ستقدم 150 دينارًا للبحرينيين الذين يقل دخلهم الشهري عن 300 دينار، ارتفاعًا من 100 دينار في النظام القديم، و100 دينار لمن يصل دخلهم إلى 700 دينار، و75 دينارًا لمن يصل دخلهم إلى ألف دينار.

ويتضمن المقترح أيضًا مخصصًا إضافيًا قدره 50 دينارًا للمواطنين الذين يتراوح دخلهم بين 1001 و1200 دينار.

  وقال مسؤول رفيع بصندوق النقد الدولي في مايو أيار إنه يجب على البحرين أن تصلح ماليتها العامة بشكل عاجل لتقليص العجز الكبير في الميزانية الحكومية ودعم العملة.

وأعلنت حكومة البلاد عن خطوات مالية من شأنها أن تخفض العجز إلى 11 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، من 14 % العام الماضي، بحسب ما قاله بيكاس جوشي الذي قاد بعثة الصندوق إلى المنامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com