ماذا وراء تحسن التصنيف الائتماني لمصر؟

ماذا وراء تحسن التصنيف الائتماني لمصر؟

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أرجع خبراء ومراقبون تعديل التصنيف الائتماني لمصر من مستقر إلى إيجابي، لعدة عوامل، من بينها قرار البنك المركزي تعويم العملة المحلية، وهو ما شجع على الاستثمار ورفع معدلات السياحة، بالإضافة إلى تحويلات المصريين بالخارج وسداد القروض.

وأعلنت مؤسسة ”ستاندرد آند بورز“ للتصنيف الائتماني مراجعتها للنظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقر إلى ”إيجابي“، حيث أرجعت القرار إلى تحسن المناخ الاستثماري واستعادة مصر لنشاطها الاقتصادي وقيام الحكومة بعدة إصلاحات، من بينها تحرير سعر الصرف وتطبيق قانون القيمة.

الخبير الاقتصادي المصري، تامر معتز، أرجع سبب تحسن التصنيف الائتماني لمصر إلى زيادة الاحتياطي النقدي الذي يعطي الأمان للمستثمر الخارجي ويشجعه لإقامة استثمارات بمصر، فضلاً عن زيادة العائد من السياحة بعد تحسن مؤشراتها، بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين في الخارج.

وأشار معتز في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن تعويم الجنيه كان له أثر كبير في تحسين الوضع الائتماني لمصر، موضحا أن ذلك يعمل على طمأنة المستثمرين وجذبهم للاستثمار في المشروعات القومية المصرية مثل العاصمة الإدارية الجديدة.

من جهته، قال أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات المصرية، أنور النقيب، إن سبب رفع التصنيف الائتماني لمصر يرجع إلى زيادة الاحتياطي الدولي الذي أعطى ثقة لمصر في الأسواق الدولية، وهو ما يعطي إشارة إيجابية عن الاقتصاد المصري.

ولفت النقيب في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إلى أن التصنيف الائتماني يعتمد على قدرة الدولة على سداد القروض والتعامل مع الالتزامات الأجنبية، وهو ما تسير فيه مصر بشكل جيد.

وأكد أن موافقة صندوق النقد الدولي على الشريحة الثانية من القرض يعطي مؤشرًا إيجابيًا للأسواق الدولية، كما يدلل على أن مصر تسير على الطريق الصحيح من وجهة نظر الصندوق، بجانب إرساله رسائل طمأنة للمستثمرين بأن الاقتصاد المصري مستقر.

ورجح أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التحسن للاقتصاد المصري بعد مؤشر مؤسسة ”ستاندرد آند بورز“، الذي يعتمد عليه المستثمرون والمؤسسات الدولية لتقييم الاقتصادات الناشئة أو المتعثرة.

يذكر أن المراجعة الإيجابية للتصنيف الائتماني لمصر تعد الأولى من نوعها منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في العام 2016.

وكانت بعثة من ”ستاندرد أند بورز“ زارت مصر خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ضمن عملية المراجعة السنوية لجدارة التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان، أمس الجمعة، إن مصر توصلت إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الصندوق، بشأن دفعة تبلغ قيمتها حوالي ملياري دولار، ضمن برنامج قرض بقيمة 12 مليارا، على ثلاث سنوات.