فيلم "نشيد الأحياء".. قصص الناجين من "رحلة العذاب" بالصحراء الليبية

فيلم "نشيد الأحياء".. قصص الناجين من "رحلة العذاب" بالصحراء الليبية

تسلط المخرجة الفرنسية سيسيل أليغرا، في فيلمها الوثائقي الجديد "نشيد الأحياء"، الضوء على قصص عاشها مئات من الناجين من رحلة العذاب، القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، ممن تمكنوا من عبور الصحراء الليبية نحو فرنسا.

أبطال هذا الفيلم الوثائقي نجوا من جحيم الصحراء والبحر الأبيض المتوسط ومخيمات اللاجئين في ليبيا.
مخرجة الفيلم سيسيل أليغرا

والفيلم الذي يتم عرضه هذه الأيام في الصالات الفرنسية هو من إنتاج جمعية "ليمبو" المهتمة بشؤون اللاجئين، ويوثّق قصص الشباب الذين قدموا من إريتريا والسودان والصومال وغينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ممّن وصلوا إلى كنيسة دير كونكويس في منطقة أفيرون الفرنسية.

وتلقى هؤلاء حصصا للعلاج بالفن من خلال الاستماع إلى رواياتهم وما شاهدوه من أهوال خلال رحلة المنفى، من الصحراء الليبية مرورا بالبحر المتوسط.

وتقول مخرجة الفيلم سيسيل أليغرا، إن أبطال هذا الفيلم الوثائقي نجوا من جحيم الصحراء والبحر الأبيض المتوسط ومخيمات اللاجئين في ليبيا.. ورغم أنّهم يتحملون الآثار الجسدية للتعذيب الذي عانوا منه فإنهم غالبًا ما يتخبطون في صمت، ولتمكينهم من التعبير عن المعاناة التي عاشوها نظمت جمعية "ليمبو" ورش عمل غنائية وتولّت مرافقتهم في عملية "إعادة البناء".

وهذه الجلسات السنوية للعلاج بالفن هي التي قررت المخرجة وهي أيضًا مؤسسة جمعية "ليمبو" سردها في فيلم مؤثر وإنساني.

وتتابع كاميرا المخرجة هؤلاء النساء والرجال الهاربين من الحياة اليومية لمركز استقبال طالبي اللجوء، الذين انتهى بهم المطاف في مكان رائع لكنيسة دير كونكويس، في أفيرون لإعادة كتابة قصصهم، أو نشيدهم.

تحولت الشهادات التي يرويها الشباب إلى أغنيات يدافع فيها هؤلاء عن ذكرياتهم بقوة وشجاعة.

وفي هذا الفيلم الوثائقي تختلط أصوات شهادات هؤلاء المنفيين مع موسيقى الملحن ماتياس دوبيلسي، لتخفيف وطأة ما تضمنته تلك الشهادات من قصص مؤلمة عن رحلة العذاب التي خاضها شباب مثل بابلو، صوفيا، فيكتوريا، شريف، أنس وغيرهم... ما منحهم هامشا من التعبير في سياق نفسي مريح.

وتحولت تلك الشهادات التي يرويها هؤلاء الشباب إلى أغنيات يدافع فيها هؤلاء الشباب عن ذكرياتهم بقوة وشجاعة، ويتردد صدى ترانيمهم بصوت عال، فيغني بابلو "المغادرة أو الموت" وينشد ديفيد "نحن تلك الندوب، نحن تلك الأرواح التي تهتزّ، نحن نعيش" وخلف الكاميرا كانت المخرجة سيسيل أليغرا ترافق هؤلاء اللاجئين الذين كانوا يطلبون فقط الاستماع إليهم.

وتم بثّ الفيلم غيأفيرون يوم 3 يناير/كانون الثاني الجاري، وفي ميلاو يوم 4 يناير/كانون الثاني، وفي ديكازيفيل يوم 5 يناير/كانون الثاني، وفي روديز يوم 6 يناير/كانون الثاني، وفي ألبي يوم 7 يناير/كانون الثاني، وفيتولوز يوم 8 يناير/كانون الثاني الحالي.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com