نوزاد جعدان: السينما الهندية لسان المهمّشين

نوزاد جعدان: السينما الهندية لسان المهمّشين

المصدر: حوار: عبدالعليم حريص

أكد الكاتب والشاعر السوري نوزاد جعدان ”أن السينما الهندية، نجحت في تقديم طبيعة المكان وهويته، موضحا في حوار مع ”إرم نيوز“ أن أفلام التيار الواقعي كسينما ”ساتيا جيت راي“و“بيمال روي“ و“شيام بنغال“ تشكل نقطة تحول في المسيرة السينمائية،وأن فيلم“قمر أكبر أنطوني“ حقق ما عجزت عنه أعتى الحكومات، عبر توحيد الطوائف والأديان في الهند.

d

وتالياً نص الحوار:

ماذا يتضمن كتابك رواد السينما الهندية ؟ 

الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات، ودراسات تتعلق بنشأة وتطور السينما الهندية، بفعل مؤسسيها الرواد الأوائل ونجومها، ويعتبر الكتاب التوثيقي الأول تأليفاً في الوطن العربي، وليس ترجمة كباقي المؤلفات التي ظهرت بهذا الخصوص، فهو يقدم سواء للمتخصص في السينما أو الذي يريد أن يطّلع على جزء من التاريخ السينمائي لبوليوود والتحولات التي أدّت إلى نضوج التجارب السينمائية، كما يستعرض مجموعة من السينمائيين والكوادر الفنية، نظراً لخصوصية حالة السينما الهندية، وأضع الآن الخطوط الأخيرة والرتوش على الجزء الثاني من الكتاب، الذي يحتوي على دراسات مهمة في تاريخ السينما الهندية.

ما أشهر الأفلام التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ السينما الهندية؟

تشكل أفلام التيار الواقعي كسينما“ساتيا جيت راي“و“بيمال روي“و“شيام بنغال“نقطة تحول مهمة في مسيرة السينما، وبزوغ جيل جديد كميرا ناير، ولا تزال سينما ”ساتيا جيت راي“ أهم ما قدّمته السينما الهندية، كفيلم ”أغنية الطريق“ “ باتر بانشالي“،“ساتيا جيت راي“ والذي يعد تأشيرة الدخول لمهرجان ”كان“، وفيلم ”عوالم آبو“لساتيا جيت راي1959، وفيلم ”أوارا“، في عام 1951، إلى غيرها من الأفلام.

ما السر وراء الإقبال الجماهيري على السينما الهندية؟

سينما حافظت على نجاحها عبر 100 عام، أمر جدير بالدراسة والتقصي، ونجحت في تقديم طبيعة المكان وهويته، وأعتقد أن فيلم ”ديفداس“ بنسخه البوليودية الثلاث، أبكت جيلاً كاملاً وذرفت من دموع الناس ما لم تذرفه الحروب، وأصبحت الشخصية رمزاً ثقافياً وبطلاً شعبياً يرتبط بالهند، كشخصيات مجنون ليلى، وفرهاد وشيرين ومم وزين.

وأفلام مانموهانديساي الذي قلب الطاولة على السينمائيين الهنود، وأطلق فيها النجم ”إميتاب باتشان“ عبر سلسلة من الأفلام، ”المارد، التوأمان، وفي ”عمر أكبر أنطوني“، حقق“ديساي“ ما عجزت عنه أعتى الحكومات، عبر توحيد الطوائف والأديان في الهند.

أين هي السينما الهندية على خارطة الجوائز العالمية؟

السينما الهندية جائزتها الكبرى بأنها سينما الشعب،ولسان المهمشين، لذلك من النادر أن تحصد الأفلام الهندية التجارية الجوائز العالمية، باستثناء تيار السينما الواقعي الذي يعاني من ظروف إنتاجية صعبة نظراً؛ لندرة الجمهور المحلي لهذه الأفلام، فيلم دو بيغا زامين لبيمال روي أو فيلم عالم أبارجيتولساتيا جيت راي، ولكن هناك موجة ناضجة من المزج بين التيار الواقعي والتجاري، كما في فيلم ”بي كي“لراجكومار هيراني، أو اسمي خان لكاران جوهار، وغيرها من الأفلام التي عرضت في كبرى الصالات بالعالم الغربي.

يذكر أن الكاتب والشاعر السوري نوزاد جعدان، حاصل على عدة جوائز منها: جائرة كاستيلو دي دونيو الشعرية في إيطاليا 2010 وأرت أتاك الشعرية في كرواتيا2010والمركز الأول في جائزة الشارقة للإبداع عن مسرحيته ”وطن شبه منحرف“ 2016.

له ثلاث مجموعات شعرية ”حائطيات طالب المقعد الأخير، وأغاني بائع المظلات، و سعيد جداً“، ومجموعة قصصية ”خزانة ترابية“، وكتاب ”رواد السينما الهندية“، ومسرحية ”وطن شبه منحرف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com