محمد البريكي: ملتقى ”شعراء المهجر“ مشروعنا القادم في بيت الشعر بالشارقة – إرم نيوز‬‎

محمد البريكي: ملتقى ”شعراء المهجر“ مشروعنا القادم في بيت الشعر بالشارقة

محمد البريكي: ملتقى ”شعراء المهجر“ مشروعنا القادم في بيت الشعر بالشارقة

المصدر: حوار: عبدالعليم حريص

 

أكد الشاعر الإماراتي محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة في حوار مع ”إرم نيوز“ أن المشهد الشعري، العربي والإماراتي، كلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالآخر على مستوى الوسائل والظروف، وأوضح أن الشعر الجيد هو المعول الرئيس بغض النظر عن كونه تقليدياً أو حداثياً، كما أشار إلى أن مباردة إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي هي مبادرة رائدة وتستحق الإشادة لما تحمله من دلالات وتطلعات، ولفت البريكي إلى أن إقامة ملتقى لشعراء المهجر مشروع قائم في بيت الشعر، ونسعى لتحقيقه قريباً.

وتالياً نص الحوار:

كيف ترى المشهد الشعري في الإمارات مقارنة بالمشهد الشعري في الوطن العربي؟

بداية بين المشهد الشعري العربي والإماراتي ارتباط وثيق، فهما يعملان معا من أجل الوصول إلى الصورة المثلى، والأجمل لديوان العرب، وهناك تكامل وتعاطي على المستوى الإبداعي، وعلى مستوى الوسائل والظروف التي تحقق له هذا الهدف. 

أما المشهد الإماراتي فإنه خلال السنوات الأخيرة، وبفضل ما يلاقيه من دعم غير محدود أصبح مشهداً يشار إليه، وأصبحت إمارة الشارقة قبلة للشعراء والمبدعين والمفكرين، وهي تسعى إلى التكامل مع جميع الدول العربية، من خلال تواصلها بفعاليات ومبادرات رائدة.

ما هو موقف بيت الشعر من قصيدة النثر؟

بيت الشعر بيت له من اسمه نصيب، ونحن في هذا البيت نسعى إلى فتح المنبر لكل صاحب قصيدة مبدعة مدهشة تستطيع أن تحدث هزة وأثراً في المتلقي وتتفتح على كل الأشكال، لكن ليس العيب في الشكل بقدر ما هو التمكن من الأدوات من عدمه، وهدفنا في المقام الأول إرضاء الذائقة والمحافظة على إرث الأمة، ولغتها وتاريخها الضارب في عمق الزمن وفتح المجال للطاقات الإبداعية، التي تحاول التجديد والابتكار من أجل تقديم نص شعري محكم البناء ذا أثر جميل يصنع الفرق ويخلق الدهشة والشاعرية.

منذ متى بدأت فكرة إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي؟

بيوت الشعر في الوطن العربي هي مبادرة كريمة من قبل راعي الثقافة والأدب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأطلقها خلال مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الرابعة عشرة 2015، وقد كلف سموه، بيت الشعر ودائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، بمتابعة تنفيذ هذه المبادرة، وانطلقنا في بيت الشعر في الشارقة، بتوجيهات رئيس الدائرة سعادة عبدالله العويس بروح الفريق الواحد؛ لإنجاز هذا المشروع الثقافي الرائد، وتم خلال الفترة حتى مايو 2015 افتتاح5 بيوت في الأردن وموريتانيا ومصر وتونس والمغرب، وبطبيعة الحال فإن هناك متابعة مستمرة لأنشطة البيوت بحيث تتماشى مع رسالة الشارقة، حسب رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة حفظه الله.

ما هي المعايير التي ترتكزون عليها استضافكم للشعراء بمهرجان الشعر العربي؟

مهرجان الشارقة للشعر العربي مهرجان سنوي وأصبح قبلة للمبدعين من الشعراء والنقاد والإعلاميين، ولذلك فإن هذه الأهمية لم تأتِ من فراغ وهي نتيجة عمل مستمر، وجهد دؤوب، ومتابعة حثيثة، ورؤية واضحة لاكتشاف التجارب الشعرية الحقيقية، ولأنه منبر يتماس بشكل مباشر مع الجمهور، فإن العمل يتركز على أن يتم عرض هذا المنتج الجمالي للمتلقي بصورة تجعله يعيش المتعة، ولا يشعر بالملل ويقطع المسافات من أجل أن يحجز له مقعداً بين الحضور، وهو ما سعينا إليه ولمسنا مردوده بعد توفيق الله. 

أين يقف شعراء المهجر من هذا الحراك العربي وما هي خطتكم للاحتفاء بهم والوقوف على تجربتهم؟

هناك شعراء أجبرتهم الحياة على ترك أوطانهم ومكابدة الغربة، وهو ما شكل عليهم عبئاً مضاعفاً، فهم بالإضافة إلى بحثهم عن الحياة، التي توفر لهم أدنى سبل الاستقرار والعيش بأمان، يحاولون المحافظة على ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم، ونقل هذه الثقافة إلى المهجر للتعريف بها، ومن هنا يأتي دورنا مقابل هذا لفتح المنابر لأصواتهم، وفي بيت الشعر في الشارقة بدائرة الثقافة والإعلام، الذي ينطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نسعى إلى إقامة ملتقى لشعراء المهجر، وهو مشروع قائم، ربما بسبب دخول مبادرة بيوت الشعر في أقطار الوطن العربي، تأخر موعد إطلاقه، وقمنا باستضافة بعض الشعراء من خلال أمسيات شعرية سابقة.

ما هي رسالة بيت الشعر بالشارقة وما أبرز الفعاليات التي يقدمها؟

بيت الشعر في الشارقة تم تأسيسه بتوجيهات حاكم الشارقة حفظه الله عام 1997 ليخدم الشعر، ويحافظ على اللغة والخط العربي، ويفتح المنابر للشعراء والنقاد ويتيح الفرصة لاكتشاف مواهب جديدة تواصل العطاء وتسير في دروب الجمال، ونسعى في بيت الشعر في الشارقة إلى تفعيل هذا الدور ولدينا برامج ثابتة وبرامج مرنة تتعاطى مع الحدث، 

ونقيم في كل عام ورشة لفن الشعر والعروض، ومهرجان للشعر العربي، والاحتفال باليوم العالمي للشعر، واليوم العالمي للغة العربية، وغيرها من الفعاليات، التي تحقق رسالة الشعر والثقافة والأدب، إلى جانب منتدى الثلاثاء الذي يعقد بمقر بيت الشعر، بقلب الشارقة، حيث يستضيف المنتدى عدداً من شعراء الوطن العربي.

ما دور منتدى الثلاثاء في إثراء الحركة الشعرية محلياً وعربياً؟

منتدى الثلاثاء هو اسم أطلق على قاعة النشاط في بيت الشعر في الشارقة وله ارتباط باليوم الذي اعتدنا فيه إقامة فعاليات هذا البيت وهذه الأنشطة متنوعة بين أمسيات شعرية لها نصيب الأسد، ومحاضرات وندوات فكرية ومواكبة كل ما هو جديد نستطيع أن نسلط عليه الشعر والنقد وكذلك نحتفل بأكثر المناسبات الدينية والشعرية والاجتماعية والوطنية، ليجسد الشعر دوره الجمالي و الإبداعي والإنساني في المجتمع ونقيم فيه الورش والدورات التي تسهم بشكل كبير في إيضاح الرؤية وتصحيح مسار الكتابة الشعرية على أساس فني وشكلي رصين.

ويذكر أن محمد عبدالله البريكي شاعر وكاتب وإعلامي إماراتي يعمل مديراً لبيت الشعر بالشارقة، ومدير مهرجان الشارقة للشعر العربي، صدر له عدة دواوين شعرية منها: ديوان ”زايد“ إهداء للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله- ، وهمس الخلود ”شعر شعبي“، وسكون العاصفة ”شعر شعبي“، وديوان ”بيت آيل للسقوط“ شعر فصيح، و بدأت مع البحر ”فصيح“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com