معرض ”لندن تدعو“ يعيد تنشيط الفن التجريدي

معرض ”لندن تدعو“ يعيد تنشيط الفن التجريدي

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز 

ألقت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الضوء على معرض بمتحف غيتي تحت عنوان ”لندن تدعو“، لعرض الأعمال التصويرية للفرانسيس بيكون، ولوسيان فرويد ورسامين آخرين من مدرسة لندن.

وأوضحت أنه قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أحب بعض البريطانيين رسم طريق خاص بهم. ففي وقت ما كانت التعبيرية التجريدية تثير الحماسة في إنجلترا والولايات المتحدة، حيث رسم ستة فنانون بريطانيون بطريقة مختلفة.

ويسلط معرض ”لندن تدعو“ في لوس انجيليس الضوء على هؤلاء الفنانين الستة، الذين غالبا ما تجاهل النقاد أعمالهم في منتصف القرن العشرين، لكنهم اليوم يشكلون نواة لما يعرف الآن باسم مدرسة لندن، التي قامت بإعادة تنشيط الفن التشكيلي، وقد بيعت أعمال فرويد بحوالي 50 مليون دولار في مزاد علني، ووصلت أعمال بيكون إلى ما يقرب من 150 مليون دولار من بين اللوحات الأغلى التي بيعت في أي مزاد.

ويعد المعرض المقرر افتتاحه في 26 يوليو ويستمر حتى 13 نوفمبر، هو الأول في الولايات المتحدة الذي يعرض أعمال ستة من رواد مدرسة لندن في عرض واحد.

يذكر أن كيتاج اعتمد مصطلح ”مدرسة لندن“ في العام 1976، لكن مدير غيتي، تيموثي بوتس، يقول إنه خلال سنوات قليلة، تم جمع كل الفنانين المستائين معًا.

ويقول بوتس إنه في ذلك الوقت كانت لندن لا تزال تعاني من أضرار الحرب العالمية الثانية، وقد أثرت فترة إعادة الإعمار على كل منهم في أوقات مختلفة في حياتهم المهنية. وأكد أنهم جميعا اختاروا أن يتفاعلوا مع الفن الواقعي بدلاً من النظرية المجردة، وكتب فرويد في العام 1954 أن : ”هدفي في رسم الصور هو محاولة تحريك الحواس عن طريق إعطاء تكثيف للواقع“.

كما أراد الفنانون تصوير أسلوب حياة الناس اليومية. وكان أندروز قد تكهن مرة حول أقرانه، قائلا: ”كنا نظن أن استجاباتنا نحو الناس والظروف والحياة أكثر أهمية من رعاية فكرة منهجية لما يدور حول الرسم“.

ويقول الأمين المساعد للمعرض، جوليان بروكس: ”في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، كان كل شيء مجردا وخياليا، وكان ينظر للفنون التصويرية على أنها قبعة قديمة“. لكن فناني لندن كانوا ”يسيرون ضد التيار. فبالنسبة للتقليد الرمزي الكلاسيكي، أضاف هؤلاء الفنانون مراجع أدبية ورموز تاريخية للحرب وعناصر من الفن الشعبي“.

أبرز اللوحات المعروضة هي لوحة بيكون ”شخص مع لحم“ التي رسمها في العام 1954 ، على سبيل الإعارة من معهد الفنون في شيكاغو. والمعروف أن تلك اللوحة مستوحاة من صورة دييغو فيلاسكيز التي تشبه الرموز الدينية بجزار ، تعليقًا على حالة الإنسان بعد الحرب.

وتشير الصحيفة إلى أنه داخل مدرسة لندن، تنوعت الأساليب والتقنيات بشكل واسع. فغالبا ما كان بيكون وأندروز يرسمان من الصور والتماثيل والمجلات، في حين استخدم البعض الآخر نماذج حية. وكان بيكون كثيرا ما يرسم الشخصيات الذكورية القوية، مثل ”شخص في المناظر الطبيعية،“ والتي يصور فيها حبيبته، قاعة أريك في حديقة هايد بارك في المحيط المظلم الذي يشير إلى العنف السياسي.

وقد أصبح بعض الفنانين أصدقاء، فاحتفلوا معًا، ورسموا الأقارب، كذلك رسموا بعضهم البعض، ولم تكن صورهم دائما مليئة بالضعف الإنساني وسوء الحظ. فعلى سبيل المثال، تصور لوحة أندروز ”ميلاني وأنا نسبح“ (1978-1979) تصور لحظة أسرية مثالية عند شاطئ البحر بين الفنان وابنته الصغيرة، ولكن حتى في تلك اللحظة، فإنهما محاطان بمياه غريبة، حالكة السواد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة