“الفصول النيبالية: المطر والطقوس” في متحف روبين لمراجعة الفن

“الفصول النيبالية: المطر والطقوس” في متحف روبين لمراجعة الفن

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

ألقت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الضوء على إحدى القطع الفنية المعروضة في متحف روبين للفنون، وهي قطعة نحتية معدنية مطلية بالذهب للإلهة الهندوسية “دورغا” التي يبلغ طولها 27.9 سم.

تم نحت هذه القطعة في وادي كاتماندو في وقت ما بين القرنين الثاني عشر أو الثالث عشر، ويصور هذا التمثال حكاية الهندوسية من خلال معرض “الفصول النيبالية: المطر والطقوس”.

وأوضحت الصحيفة أنه لا توجد ظاهرة تضاهي دورة الأمطار في أهميتها عند الناس في وادي كاتامندو، في نيبال، فسواء كنت تعبر الممرات الجبلية بأمان أو تزرع المحاصيل بنجاح، فان وقت هبوب الرياح الموسمية السنوية هو الأمر الحاسم، وبالتالي فإنه من المنطقي أن الاهتمام الأساسي بالبقاء على قيد الحياة سوف يتسرب إلى الممارسات الهندوسية والبوذية، هذا هو الخط الذي عكف على دراسته العالم النيبالي والسانسكريتي غوتاما فاجراشاريا، الذي قضى عقودًا من عمره يسعى من خلال النصوص الفيدية القديمة للربط بينها وبين الكتابات النيبالية والفن والطقوس.

والآن، في معرض روبين، يظهر بحثه للنور من خلال نحو 60 لوحة ونحتا تسلط الضوء على مدى تمركز الحياة في وادي كاتماندو حول موسم الأمطار والطرق التي يرتبط بها الفن الديني مع الرياح الموسمية.

وأشارت الصحيفة، إلى أن بحث فاجراشاريا واسع للغاية، بحيث أنك يمكن أن تشعر في بعض الأحيان بعدم التركيز، لكن الضوء الجديد الذي ألقى به على الفن النيبالي يعوض عن أي ارتباك أحدثه في بعض الأحيان.

فعلى سبيل المثال، يقوم في بعض الأحيان بنقل تصوراتنا عن طريق تركيز اهتمامنا على تفاصيل مثل الدوامات النشطة في المحفورات الخشبية لصورة أنثى طائرة في القرن السادس عشر، مع زخارف للسحاب تصور انتظار المطر، مما حول اللوحة من مجرد كونها لوحة زخرفية إلى صلاة بصرية.

ويحيط قطعة معدنية من القرن الثامن عشر بفيل ويزين تاج الإله إندرا، ما يشير إلى اتحاد الإله مع الرياح الموسمية، حتى أنه يظهر في الحواجب والشارب قناع من القرن السادس عشر، يعرف عادة باسم بهايرافا، وهو تجسيد غاضب للإله شيفا.

وقد ترك لنا فاجراشاريا ثقوبا كافية تسمح لنا بالعبور بتحديق النظر من خلال غطاء الهندوسية ورؤية الإله هاثا ضيا، الذي يرتبط بسماء الخريف.

يتم عرض القناع بالقرب من مهرجان دورجا، الذي يقام بعد انتهاء الرياح الموسمية، عندما تتفتح زهور اللوتس ويصبح الأرز جاهزًا للحصاد.

كما تصبح الأنهار أيضًا أسهل للعبور، ما يجعل هذا الوقت هو الأفضل لهجوم الأعداء على مر التاريخ.

وأشارت الصحيفة، إلى حدوث زلازل ضربت الوادي في السنة الماضية؛ ما أسفر عن مقتل 9 آلاف شخص وتدمير 500 ألف بيت، كذلك تدمير أغلب المواقع الدينية والثقافية التي يبلغ عدهها 3000 موقع، إلا ان السكان في وادي كاتامندو مازالوا يعيدون بناء حياتهم، ويأتي هذا العرض كجزء من تكريم روبين لجهود نيبال على مدار العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع