قرية ”فجنون“.. بين الفن والجنون ”سعادة عالمية“ عرفها أطفال مصر (صور) – إرم نيوز‬‎

قرية ”فجنون“.. بين الفن والجنون ”سعادة عالمية“ عرفها أطفال مصر (صور)

قرية ”فجنون“.. بين الفن والجنون ”سعادة عالمية“ عرفها أطفال مصر (صور)

المصدر: هدى منصور – إرم نيوز

البحث عن الاختلاف وتطبيق المبادئ عند الأطفال، فكرة قد لا يبحث عنها إلا المُرفهين، والأمر يختلف في مصر، بعدما نفذها الفنان التشكيلي المصري محمد علام على أرض الواقع، من خلال أول قرية ترفيهية للأطفال من الخشب، فهي الأولى من نوعها في العالم العربي، إذ جمعت بين عنصرين أساسيين للإبداع هما ”الفن والجنون“ تحت مسمى ”فجنون“.

القرية صديقة للبيئة، لأنها من الخشب، وتعد دعوة مفتوحة للراحة النفسية مع الفن والإبداع للأطفال، وهي من غرائب القرى التي خصصت للأطفال من خلال حروف وألعاب ترفيهية تدعو للإبداع بعيدًا عن الازدحام، وغرائب ما تحمله القرية من تصميم وديكورات.

ولم تقتصر القرية على مصممها، لكنها مدعومة بخبراء نفسيين، وهو ما جعل الإقبال عليها كثيفًا من الأسرة المصرية، لمساندة أبنائهم إبداعيًا.

منذ الوهلة الأولى لدخول القرية، تلاحظ أن العاملين بها بسطاء، ويرتدون ألوانًا مبهجة، ويرفعون شعار لـ“الإبداع فقط“، وكل قطعة في القرية من الخشب، إلا أنها قطعًا فنية، خاصة بألعاب الأطفال، من الألوان والمحتويات، وجميع سكانها أطفال، في منتجع صحي وسط أحضان الطبيعة.

القرية يتوفر بها ألعاب الألوان وحمامات الطين، وركوب الخيل، وأقسام للحياة الريفية والحرف اليدوية والرسم وتصميم الديكورات والفخار والخزف وتصنيع السجاد اليدوي.

يقول الفنان التشكيلي المصري محمد علام: ”فكرة قرية للإبداع للأطفال، كانت في ذهني منذ طفولتي، وحلمت أن أصمم مكانًا خاصًا للأطفال، يمتزج بالفن والجنون، بالإضافة إلى أن والدي كان يشجعني في الصغر على هواية الرسم وشراء الألوان، والبحث عن كل ما هو مختلف، وفي 1992 قررت أن أترك منزلي الفخم في الزمالك وأنزل إلى الطبيعة لأجمع فيها هواياتي التي جمعتها عبر سنوات داخل مصر وخارجها في الدول العربية والأوروبية، وبالفعل صممت القرية المجنونة، ولم أخرج من بابها منذ 1992 حتى الآن، وكل وقتي أضعه في دعمها من أقسام الإبداع الخاصة بالأطفال“.

ويضيف: ”كلمة فجنون تعني مجموعة مبادئ خاصة بي كفنان، وهي الشفافية والوضوح والتناغم والترابط والنمو والحرية والعدل والمساواة، وجمعت فريقًا من الشباب، ليكون مشرفًا معي على نشاطات القرية، ومعظمهم خبراء نفسيون لاتمام مهمة إبداع الأطفال“.

وأشار علام، إلى أنه أطلق على العاملين في القرية، أسماء غريبة، وهي: ”عصفور وياني وإيمو وموكشة وهوتة وفوفة وميمون ولحلوح وانكو وخشبة وبزوكة ودلتا ووادي وسوكا ورارا وبنجر وهدهد وحمامة“، والمقصود منها جذب انتباه الأطفال، وبث روح الاختلاط والحب والتواصل الاجتماعي بين الجميع، ومعظم العاملين فنانون يدعمون فكرة الفن المجنون.

وتابع: ”نجحت الفكرة بعد سنوات من عملها، وأصبح كل زوار القرية من الأطفال المصريين، وحاليًا بدأنا في جذب أطفال من جنسيات أخرى، وبدأت المدارس الأجنبية في مصر تحضر للتعرف على ملامح القرية التي تطلق العنان للحرية في الفن والإبداع، لأن فكرتي الرئيسية الاستمرار في التعلم بدون توقف، والبحث عن الأسرار الداخلية للإبداع“.

وأوضح علام، أن منزله الخاص الموجود داخل القرية، مزار مفتوح أمام الزوار ينافس به الديكورات العالمية، وكله من الخشب فقط.

واستطرد علام: ”أمتلك ألقابًا فنية حصلت عليها في أعمالي الفنية المختلفة، فكانت لي تجارب ناجحة من قبل في تحويل قرى إلى نماذج فنية، مثل كفر حكيم، إحدى القرى التابعة لمحافظة الجيزة، ومن أشهر الألقاب الأقرب إلى شخصيتي، هي فرعون و“فجنون“ وفأر تجارب ودكتور جبر وعقل ما بين الأربعين والنجمة المستحيلة والمبدع والمجنون، واختياري للقرية داخل الطبيعة للهروب من ازدحام المدينة“.

واختتم: من الطرائف التي أبدعتها في حياتي، تأليفي للكتب بدون عنوان، حتى لا أجعل بيني وبين القارئ حاجزًا والقرية لم تأخذ فرصتها في الظهور الحقيقي كفكرة إبداعية، إلا بعد ثورة 25 يناير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com