أمسية شعرية لـ“سيد جودة“ في القاهرة.. الخميس

أمسية شعرية لـ“سيد جودة“ في القاهرة.. الخميس

المصدر: نعمة عز الدين- إرم نيوز

تحتفي الأوساط الثقافية في القاهرة، الخميس الموافق 21 يوليو/تموز 2016، بالشاعر والروائي الكبير سيد جودة، المقيم بمدينة ”هونج كونج“ الصينية، منذ هجرته الدائمة إلى الصين عام 1992، حيث يقيم له أتيليه القاهرة، أمسية شعرية تبدأ في تمام الساعة الثامنة مساءً.

ومن المقرر أن يقرأ ”جودة“ في الأمسية، قصائد من ديوانه الرابع ”في هدأة الليل“، الذي صدر له مؤخرًا باللغة العربية والإنجليزية، في ”هونج كونج“، كما سيتحدث عن روايته الثانية باللغة الإنجليزية ”بوابة مغلقة“، التي صدرت أيضًا في ”هونج كونج“ العام الماضي، وأثارت ضجة نقدية كبيرة داخل المشهد الثقافي الصيني، كونها الرواية الأولى التي تناولت تظاهرات الطلبة في ميدان ”تيان آن مين“ عام 1989.

وقاد الطلاب الصينيون حركة قوية من أجل الديمقراطية في 15 أبريل/نيسان من عام 1989، وانضم لهم عدد من المدنيين الصينيين في العاصمة بكين، ليبدأ اعتصامهم في الميدان الذي احتلوه طيلة 7 أسابيع، لتنفذ آليات الجيش حينها ”مجزرة“ راح ضحيتها وفقًا للإحصائيات 241 شخصًا، فضلًا عن المعتقلين، وذلك بحسب موقع ”بيزنس إنسايدر“.

يُشار إلى أنّ غلاف الدواوين ورسومه الداخلية وغلاف الرواية من إبداع الفنان التشكيلي ممدوح القصيفي.

sayed (1)

أما روايته الأولى، فصدرت بالإنجليزية أيضًا، عام 2006، وأقيم لها حفل توقيع في مكتبة ”بوكازين“ في ”هونج كونج“، أقامه الناشر بيتر سبورير، صاحب دار ”بوك سميث“ للنشر، مع جمهور من العرب والأجانب.

وتتناول الرواية الصراع العربي الإسرائيلي، في قصة اجتماعية رمزية تدور أحداثها في مصر عن أسرتين تتنازعان ملكية بيت، حيث تتناول القصة الصراع بين جيلين، وتصف صراع المفاهيم ما بين هذين الجيلين، وما بين شخصيات الجيل الواحد.

وقد لاقت الرواية اهتماماً إعلاميًا كبيرًا في هونج كونج، سواء من التلفزيون أو الإذاعة أو الصحافة.

كما ترجم الشاعر والروائي سيد جودة، من ديوانين شعريين، بعنوان ”حديث الروح“ والآخر ”أماكن سماوية“، للشاعرين المقدونيين الكبيرين ترايان بتروفسكي وبرانكو تسفتكوسكي.

وقدم سيد جودة، العلاقة الوثيقة بين الديوانين، من حيث الأجواء، فالشاعران من خلال نصوصهما ظهرا كفلاحين نبعا من بيئة واحدة، أخرجت مكنونهما عبر نصوص متميزة، وهي عبارة عن مختارات شعرية من أعمال الشاعرين، أولهما شاعر دبلوماسي عاشق لمصر والثقافة الإسلامية.

وفي تقديمه للشاعر لبرانكو تسفتكوسكي“، قال: ”هي المرة الأولى التي أترجم فيها شعره إلى العربية“، موضحًا أنّ لبرانكو شاعر مولع بالتصوف داخل النص الشعري، مثل ترايان، ويكتب كتابة الموت وكأنه سيموت غدًا“.

وأضاف: ”كما أنه طارح للأسئلة طوال الوقت، يقدِم على أشياء جديدة، فيما يتميز الشاعران بانتمائهما لعالمين مفتوحين، وإن ظهرا على غير ذلك فتريان عوالمه مفتوحة، فيما يتعامل فرانكو مع عوالمه الداخلية، ويقدم ذاته في تجلياتها عبر نص يولد لغة غير متكررة لم تطرح من قبل“.

وفي أحد مقالاته النقدية باللغة الصينية، يقدم الروائي والشاعر المهاجر سيد جودة، رؤيته لما أصاب الشعراء العرب، قائلًا: ”أتمنى لو نتعلم من الشعراء الصينيين المعاصرين، وكيف استطاعوا أن يأخذوا من الغرب ما يناسبهم دون التفريط في ثقافتهم وتراثهم“.

وتابع: ”نجد الشاعر الصيني الواحد يكتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، دون أن يعدّ الأخيرة هي الأحدث والأكثر تطورًا، بل يعدها شكلاً من أشكال الإبداع ليس إلا“.

يذكر أنّ سيد جودة حاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة ”سيتي يونيفرسيتي“ في ”هونج كونج“، ويدرّس الأدب المقارن بشكل غير دائم، كما يشرف على موقع أدبي باسم ”الندوة العربية“ يحرره بخمس لغات، وله ثلاثة دواوين شعرية بعنوان ”دخان الحب“، و“تساؤلات كاسندرا الحزينة“ و“بين انكسار الحلم والأمل“، ورواية باللغة الإنجليزية بعنوان ”كان يا ما كان في القاهرة“.

وقدم جودة خلال مسيرته الكتابية، 13 كتابًا ما بين شعر ورواية وترجمة باللغات العربية والإنجليزية والصينية، فضلاً عن ترجمة قصائده إلى العديد من اللغات، كما شارك في العديد من المهرجانات الشعرية والمؤتمرات الأكاديمية حول العالم.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com