ليلة في حب ”أمل دنقل“.. أمير شعراء الرفض والمقاومة (صور)

ليلة في حب ”أمل دنقل“.. أمير شعراء الرفض والمقاومة (صور)

المصدر: نعمة عزالدين - إرم نيوز

في أمسية شعرية مميزة، اجتمع فيها كوكبة من الشعراء والكتاب والمثقفين بالمجلس الأعلى للثقافة المصري، بأمانة أمل الصبان، أقيمت أمس الخميس، ندوة لإحياء وتكريم ذكرى الشاعر الراحل ”أمل دنقل“، بحضور زوجته الكاتبة والصحفية ”عبلة الرويني“، وابنة رفيق دربه ”أسماء يحيى الطاهر عبد الله“ والشاعرة فاطمة قنديل، والناقد الدكتور سيد ضيف الله، صاحب أكبر رصيد من الدراسات النقدية التي كتبت حول شعر ”أمل دنقل“.

وقال سيد ضيف: إن خطاب ”دنقل“ الشعري لم يكن ابن لحظة تاريخية مضت وانتهت، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية عابرة للسنوات والعقود، فهو يملك 8 آلاف مقطع فيديو علي وسائل الاتصال بمختلف أشكالها ما يدل على حجم التأثير الهائل لهذا الشاعر الكبير رغم رحيله في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، ولقصائده أهدافا هامة مثل التمسك بالعروبة والمقاومة، ورفض الفرقة العربية.

وأضاف: تعد قصيدة ”لا تصالح“ من أشهر قصائده وأكثرها انتشارا 1976، وقصيدة ”الكحكة الحجرية“، من ديوان سفر الخروج المكتوبة عام 1972، و“البكاء بين يدى زرقاء اليمامة“، المكتوبة في يونيو 1967.

donqol (6)

وعن تأثير ”أمل دنقل“ وقصيدته التي أهداها إليها، تحدثت الباحثة ”أسماء الطاهر عبد الله“ ابنة الكاتب الراحل الكبير ”يحيى الطاهر“، الصديق المقرب للشاعر الكبير قائلة: تلك القصيدة والتي تحمل عنوان ”ليت أسماء تعلم“ كانت بمثابة رسالة إليها تتأمل معناها مع مرور الوقت والسنوات، مضيفة أنها مازالت تتفحص فحواها لما خلفته من علاقة أسطورية نشأت بينها وبين شاعر لم تره.

أما الشاعرة ”فاطمة قنديل“ فوصفت قصائد دنقل، بأنها شكلت وجدانها الشعري، لما لها من عمق وأثر في النفس، وقامت بإلقاء قصيدتين ”دباجة“ و“ساق صناعي“.

كما تم عرض فيلم تسجيلي عن حياة الشاعر الراحل أمل دنقل، ونماذج من أعمال الفنان التشكيلي حامد العويضي، استوحاها من مجموعة قصائد دنقلية، إلى جانب إلقاء عدة قصائد للراحل ألقاها الشاعر رجب الصاوي، والشاعر أشرف عامر بعنوان ”سفر التكوين“، مصحوبة بعزف على العود، للفنان علي إسماعيل، وهو يغني قصيدتي ”ينزل المطر“ و“قطر الندي“.

donqol (5)

يذكر أن الشاعر ”أمل محمد فهيم دنقل“، من مواليد عام 1940 بمركز قفط على مسافة قريبة من مدينة قنا في صعيد مصر، وقد كان والده عالماً من علماء الأزهر الشريف، ما أثر في شخصيته وقصائده بشكل واضح، إلا أنه وبعد ولادته، بعشر سنوات، أصبح يتيمًا بعد وفاة والده الذي ورث عنه موهبة الشعر وكان يمتلك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي.

ومن جانبه، يقول الناقد الدكتور جابر عصفور، والذي كان صديقاً مقرباً من الشاعر أمل دنقل، ورافقه في آخر لحظات حياته، مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي: إن أمل لم يقترب من قصيدة التفعيلة على الإطلاق، واستمر يكتب حتى جاء إلى القاهرة عام 1958، عندها تحول إلى التفعيلة، حيث جاء ليعمل في شركة نقل كان يملكها عمه، لكنه رفض الاستمرار فيها، ثم سافر إلى السويس ليعمل هناك في الميناء، واستطاع أن يرى حالنا واضحًا أمام ناظريه، فتنبأ بما أصابنا من هزائم وانكسارات.

لكن المرض لم يمهل الشاعر الكبير أمل دنقل، مزيدًا من الوقت، لكي يكتب كل مايريد أن يقوله شعراً وإبداعاً، فرحل عن دنيانا عام 1983 وهو لم يبلغ الـ40 من عمره، تاركاً كلماته الأخيرة في ديوان ”الغرفة رقم 8″، وهي غرفته بالمستشفى، التي كان يعالج فيها من مرض السرطان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com