الصوت اللبناني ”السري“ في انتخابات اليونيسكو… هل ذهب لقطر ؟

الصوت اللبناني ”السري“ في انتخابات اليونيسكو… هل ذهب لقطر ؟

المصدر: إرم نيوز

وسط قناعات متزايدة في بيروت بأن صوت لبنان في انتخابات المجلس التنفيذي لمنظمة ”اليونيسكو“، الأسبوع الماضي، ذهب إلى المرشح القطري وليس للمرشحة المصرية، فإن دائرة ”العتب العربي، وتحديداً الخليجي“ على حكومة الرئيس سعد الحريري، تتسع وتتراكم، حسب تقدير الأوساط الإعلامية والسياسية ذات المتابعة.

وجه الطرافة والغرابة في موضوع ”الاصطفاف اللبناني في انتخابات اليونيسكو .. هل كان مع قطر أو مع مصر وحلفائها الخليجيين المقاطعين لقطر؟“ هو أن التصويت في الجولات الأربع لانتخابات ”اليونيسكو“ منصوص عليه أنه سري. بمعنى أن الجدل فيه، وهو ما حصل خلال اليومين الماضيين، مرشح للتصاعد إلى أن تكشف وزارة الخارجية عن القرار الذي أمرت به مندوبها في ”اليونيسكو“.

مشكلة باسيل والحريري

مشكلة الرئيس سعد الحريري مع وزارة الخارجية اللبنانية، تتمثل ببساطة في كون الوزير جبران باسيل، القيادي في حزب ”التيار الوطني الحر“، يمثل رئيس الجمهورية ميشال عون بصلة عائلية فضلاً عن الحزبية والسياسية، ولذلك فإن ”ولاية“ الحريري عليه ”منقوصة“ إلى درجة التصادم الناعم.

حصل ذلك في عدة مواقف سياسية من الدرجة الأولى، وتحديداً في درجة التنسيق بين باسيل و“حزب الله“ وإيران، وفي التشكيلات الدبلوماسية مع دول الخليج، وانسحب ذلك على الشكوك التي سادت بأن صوت وزارة باسيل في ”اليونيسكو“ ذهب للمرشح القطري، ولم يذهب لممثلة مصر التي يُفترض ”نظرياً“ أنها حليفة حلفاء الحريري.

واستمر الجدل، الذي بدأ منذ 3 أيام، حول موضوع الصوت اللبناني في اليونيسكو، اليوم الاثنين، حيث اشتبك وزير الداخلية نهاد المشنوق (من حزب الحريري) مع جبران باسيل في سجال حول جملة مواقف للدبلوماسية اللبنانية، رأى فيها المشنوق خروجاً على ولاية الرئيس الحريري.

لكن بيان وزارة الخارجية تمسك بعدم الكشف عن مآل الصوت اللبناني بعد انسحاب المرشحة اللبنانية في ظل التنافس الذي كان قائماً بين قطر ومصر، مؤكداً (بيان الخارجية) أن التصويت اللبناني جرى بالتنسيق بين الخارجية ورئاسة الجمهورية والحكومة.

اعتذار رسمي وشرخ

وزير الداخلية اللبناني اعتذر لمصر، حكومة وقيادة وشعبًا، على تصويت لبنان ضد مرشحها لصالح مرشح قطر ”في حال ثبت الأمر“. وكذلك فعل تلفزيون ”المستقبل“ المملوك للحريري. وكان الاعتذار ليس فقط لشُبهة أن الصوت اللبناني ذهب لقطر، وإنما -أيضاً- لأن لبنان كان أنشط الوسطاء الذين حاولوا مراراً إقناع مصر أو الضغط عليها لسحب مرشحتها في الانتخابات لصالح المرشح القطري.

وسجّلت أوساط المتابعة السياسية والإعلامية في بيروت أن هذا الارتباك في الدبلوماسية اللبنانية كما ظهر في انتخابات ”اليونيسكو“، يأتي من فوق سلسلة من المواقف والإجراءات التي وصُفت بأنها ضعف صارخ في ولاية رئيس الحكومة، وأن هناك من يراهن على أنها كشفت عن شرخ متوسع في تنفيذ ميثاق التسوية الداخلية الذي جرى على أساسه قبل حوالي سنة انتخاب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وسعد الحريري لرئاسة الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com