الإنسان وسبل البقاء وقت الخطر.. أبرز أحداث فيلم Radioflash للمخرج ”بن مكفرسون“ – إرم نيوز‬‎

الإنسان وسبل البقاء وقت الخطر.. أبرز أحداث فيلم Radioflash للمخرج ”بن مكفرسون“

الإنسان وسبل البقاء وقت الخطر.. أبرز أحداث فيلم Radioflash للمخرج ”بن مكفرسون“

المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

تحمل أحداث الفيلم الأمريكي”radioflash“ للمخرج الأمريكي ”بن مكفرسون“ كمًّا عاليًا من التوتر والتشويق، وحِيَلًا ذكية عن محاولات الإنسان الدائمة للنجاة من الخطر ضمن أحداث الفيلم المنتج مطلع نوفمبر2019.

وتتلخص قصة الفيلم في هروب رجل وابنته الشابة ”ريس“ من بيتهما، غرب المحيط الهادئ، إلى الجبال، خوفًا من الانهيار الاجتماعي الحتمي للمنطقة التي يعيشان فيها، بعدما أصابت ”موجات راديوية“ المنطقة، وأدت إلى انقطاع الكهرباء، وشبكات الاتصال، وهو ما يعني قرب انتهاء موارد الحياة هناك.

وتصارع الفتاة العديد من الحوادث الاعتراضية، خلال رحلة هروبها إلى بيت جدها في الجبال، وأبرزها مقتل والدها، في حادث على الطريق الجبلي، وكذلك تعرضها للاختطاف خلال رحلتها.

ويخلط الفيلم بين أجواء الخيال العلمي، والتشويق، والدراما، والرعب، لكنه لم يحدد هوية واضحة، فكان بين كل تلك التصنيفات، يضع أقدامًا له.

سماعات هواتف

المشهد الافتتاحي للفيلم يبدو ذكيًّا، فكأنما أراد“مكفرسون“ أن يعطي لوحة فنية تجسد مسار الفيلم، بمشهد غرق أجهزة الهاتف، وانهيار الماء من السماعات، لتغرق ”ريس“ وسط كل هذا، وتبذل أقصى جهدها، محاولة النجاة. ولم يكن الكود السري الذي بحوذتها، ومخاطر ذوبانه في الماء، سوى خريطة تعبر عن المصاعب التي ستواجهها في المستقبل، ومقاومتها، كي تحظى بالحياة.

طلقة قدرية

كما أن المشهد الختامي للفيلم، يحمل لغة إيحائية شاعرية، حينما تتغلب ”ريس“ على رعبها، وتخبر الشخصية الغريبة التي تظهر لها في خيالها: لم أعد خائفة. فقد اعتاد الرجل الكهل الأشعث، ذو اللحية الطويلة الظهور في مخيلة ”ريس“، مسببًا الحيرة لها.

وبينما تتجرأ ”ريس“ لتطلق النار على الرجل الذي يلاحقها،  لهروبها من الجبل مع ابنه، تجد طلقة قدرية، بواسطة يد جدها ”فرنك“ وجسّده ”ويل باتون“، جدّها  الذي تاهت عنه طويلًا. وفي هذا المشهد توصيف مدهش لكفاءة القدر في الحفاظ على الإنسان، وكذلك دعمه إن أجاد الاختيار.

لاسلكي

ويصور الفيلم مشهدًا واسعًا لقصة نهاية العالم، وكأن السيناريو يريد أن يعطينا لمحة عن يوم القيامة، لحظة شروعه. وما يصاحبه من هلع إنساني، ومزاحمات مرورية، وكذلك انقطاع كافة السبل التي تدعم استمرار الحياة على الأرض. وهو ما كان الجد“فرنك“ ينتظره وقد أعد له كافة السبل التي تضمن نجاته، من خلال سكنه البعيد في الجبال. كما أنه ترك لحفيدته“ريس“ جهاز اللاسلكي، ذا القدرة التي تصل إلى 4أميال في الاتصال.

”نهاية أطراف أصابعك“

ويبدو أن عدم الوحدة الموضوعية للسيناريو، ساهمت في نقل الفيلم إلى عتبات متنوعة من الإثارة، وبدت حيثيات السيناريو مظلمة الأجواء، ومكتظة بالمصاعب، نظرًا لمشاركة ”مكفرسون“ البارع في قصص نهاية العالم، في كتابته، وكذلك ”مات ريدهوك“، وهو أيضًا يعمل في خدمات الطوارئ.

وقد حمل السيناريو بعض اللحظات العميقة في الحوار، حينما قال على لسان الأب“كرس“:“ ليس من المطلوب أن يكون هناك إجابة حول كل ما يحدث“. كما قال في المشهد ذاته:“ أي شيء تريد معرفته، هو في نهاية أطراف أصابعك“.

لعلها محاولة على استحياء من قبل الكاتبين لإيجاد مساحة من المد والجزر بين القناعات، حول طبيعة عمل القدر على مر الحياة.

نبرة وجودية

ويوجد في الفيلم خريطة عمل مسبقة لكل ما يحدث، فالحقيقة متواجدة في كتاب“radioflash“ الذي تركه الجد“فرنك لحفيدته، ليكون دليلها، وقت نهاية العالم.

وعلى الرغم من أن الفيلم يعطي النبرة الوجودية في حواره، إلا أنه ليس دينيًّا أو حتى سياسيًّا، فلا رسالة واضحة يشتملها نسق الحوار والأحداث، سوى البقاء على قيد الحياة مهما كانت الظروف معقدة.

كرسي متحرك

وأبدت الفنانة ”برايتون شاربينو“ التي جسدت دور ”ريس“ ردات فعل فيها بعض الحماسة، في التمثيل، لكنها لم تكن جاذبة إلى حد كبير، على الرغم من امتلاك الشخصية على الورق، مساحة غير عادية من الظهور، وكذلك مساحة متنوعة من التعبيرات.

ويعود في الفيلم النجم السينمائي“دومينيك مونغان“ للظهور من جديد بدور الأب ”كرس“ في مشهد قصير، ليغادر مجريات الأحداث، دون أثر ملحوظ.  كما أن الفنانة ”فينولا فلانجان“ ظهرت عالقة على كرسي متحرك، في أقاصي الجبال، وقامت بمهمة اختطاف  ريس هي وابنها وحفيدها. فكان ظهورها هو الأقل تقديرًا بين كل أعمالها.

عدسات عريضة

وظهر في الفيلم بشكل أكثر أناقة، قدرة تصويرية بارعة للمصور“شميدت“ الذي استخدم عدسات ذات شاشات عريضة، لينقل مناظر لافتة من غابات إيداهو المطلة على المحيط الهادئ.

ويتميز المحتوى البصري للفيلم بالغنى، نظرًا لتعددية الأشكال التصويرية، والخامات الطبيعية، التي يصورها، من خشب، ونباتات، وحيوان الدب، والمنحدرات الجبلية، والسهول النهرية، وأعماق الغابات شمال غرب أمريكا، والتنوع بين الإضاءة والإعتام. كل ذلك أكسب العمل بريقه الخاص، وكثافة في الثقافة البصرية التي يعرضها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com