هل “غولدن غلوب” هي الغرفة الخلفية لـ”الأوسكار”؟

هل “غولدن غلوب” هي الغرفة الخلفية لـ”الأوسكار”؟

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

ككل عام وبعد كشف غولدن غلوب عن الفائزين بجوائزه ، تبدأ التساؤلات و التكهنات بالأسماء التي ستتوج بالأوسكار بعد شهر ونصف، على اعتبار أن العديد من متابعي الفن السابع يعتبرون غولدن غلوب تمهيدًا لجوائز الأوسكار ،حتى أن الصحافة الأمريكية تشبه الأولى بكونها “الغرفة الخلفية” للثانية.

ويعود السبب إلى الحالات العديدة التي تمكنت فيها أفلام وفنانون من الحصول على الجائزتين معًا في نفس الموسم، وإن كانت هناك اختلافات تجب الإشارة إليها .

فجائزة غولدن غلوب تقدمها رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود المكونة من حوالي 100 عضو، فيما يتولى آلاف الأعضاء في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة التصويت على الفائزين بالأوسكار، كما أن اغولدن غلوب تصنف الأفلام المرشحة إلى فئتي الكوميدية أو الدرامية و الفيلم الموسيقي، وهو تصنيف غير معمول به في الأوسكار.

وللبحث في العلاقة بين جوائز غولدن غلوب و الأوسكار ، نبحث في تاريخهما منذ مطلع القرن الحالي ، ونقارن اختياراتهما بخصوص الأفلام و المخرجين و الممثلين و الممثلات.

جائزة أفضل فيلم

ومنذ العام 2000 ، حصلت 10 أفلام من بين 19 على جائزتي الغولدن غلوب و الأوسكار (أي بنسبة 53 %) ،مثل “جمال أمريكي ” و “سلومدوغ ميليونير ” و “ارغو”، وكان الاتفاق تامًا بين الجائزين بين 2000 و 2004.

وظهر الاختلاف عام 2005 ، عندما اختارت رابطة الصحافة “افياتور” و “سيدوايز” ، فيما صوتت الأكاديمية ل “فتاة المليون دولار ” .

جدير بالذكر أن الاتفاق يكون غالبًا حول الأفلام الدرامية ، فقد توج بالغولدن غلوب و الأوسكار في نفس السنة فيلمين فقط خارج هذا النوع ، وهما: الفيلم الكوميدي “شيكاغو” في 2003 ،و ” الفنان” في 2012.

جائزة أفضل مخرج 

حصل على الغولدن غلوب و الأوسكار في نفس السنة ،9 مخرجين من بين 19 (أي بنسبة 47 % ) ،4 منهم بين 2004 و 2007 .

وأيضا في السنوات الثلاث الأخيرة حصل المخرج نفسه على الجائزتين :اليخاندو غونزاليس ايناريثو عن فيلم “العائد” عام 2016 ،و داميان شازيل عام 2017 عن “لالا لاند” ، وجيليرمو ديل تورو عام 2018 عن “شكل الماء”، وهذا فأل حسن للمخرج المكسيكي “الفونسو كوارون” المتوج بغولدن غلوب يوم الأحد عن فيلمه “روما” ، المرشح للأوسكار في فئة الأفلام الناطقة بغير الإنجليزية.

أفضل ممثل 

تمكن 14 ممثلاً من بين الـ 19 من حصد الجائزتين في نفس الموسم، حيث إن تقييم أداء الممثلين يكون أسهل بكثير من تقييم فيلم بكامله، فتتفق الآراء في الكثير من الحالات بين الرابطة و الأكاديمية، مما يزكي حظوظ الممثل المصري الأصل رامي سعيد مالك لجائزة الأوسكار.

هذا الاتفاق لم يظهر بين 2000 و 2003 ،لكن منذ 2005 و الممثل نفسه يحصل على الجائزتين ، باستثناء العام 2009 ،حين حصل ميكي روركي و كولان فاريل على الغولدن غلوب ، بينما كان التمثال الذهبي من نصيب “شون بين” عن دوره في فيلم “هارفي ميلك”.

أفضل ممثلة 

هذه الفئة بالضبط تحظى بإجماع الحكمين ، فلم تخلق المفاجأة إلا مرة واحدة عام 2002 ، عندما حصلت نيكول كيدمان و سيسي سباسيك على الغولدن غلوب ، فيما كان الأوسكار من نصيب هال بيري عن فيلمها “ظل الكراهية”.

هذا الأمر لا يبشر “ليدي غاغا” بخير، هي التي رشحتها الكثير من وسائل الإعلام للظفر بجائزتين في غولدن غلوب عن أدائها المميز وأغنيتها في فيلم “مولد نجمة” ، وفازت بالفعل أغنيتها ،لكن جائزة أفضل ممثلة كانت يوم الأحد الماضي من نصيب “غلين كلوز” عن فيلم “الزوجة” ،و اوليفيا كولمان عن “المفضلة” .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع