“ساعة بغداد” رواية عراقية تثير ضجة في شارع الكتب في بغداد

“ساعة بغداد” رواية عراقية تثير ضجة في شارع الكتب في بغداد

لم يشهد سوق المتنبي الشهير للكتب في العاصمة العراقية بغداد إقبالا على شراء كتاب مثلما حدث نهار الجمعة الماضي على رواية “ساعة بغداد” للكاتبة شهد الراوي، حيث بيعت أغلب نسخ الطبعة الأولى خلال ساعات فقط.

وقال حليم السامرائي صاحب دار النشر التي صدرت عنها الرواية: كنا نتوقع إقبالًا جيدًا على هذه الرواية ولكننا تفاجئنا بهذا العدد من القراء الذين تدافعوا منذ الصباح على مكتبتنا في شارع المتنبي.

وعزا السامرائي السبب في ذلك لما تتمتع به الكاتبة شهد الراوي من متابعة كبيرة لكتاباتها المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبها، قالت الكاتبة شهد الراوي التي تدرس الدكتوراه في الإدارة الحديثة: إن رواية “ساعة بغداد” تتحدث عن معاناة جيل كامل، ولد أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وعاش تجربة أقسى حصار دولي عرفه العالم الحديث، ثم وجد نفسه في أتون حرب جديدة، خلفت أوضاعًا غير مستقرة، والرواية كتبت بأسلوب سردي جديد، ينتمي إلى أساليب ما بعد الحداثة من ناحية تجاوز التسلسل المنطقي للأحداث واعتماد الواقع والخيال والوهم والحلم في إنارة هذا الواقع الملتبس.

وأضافت الراوي: إنني فخورة كوني أمثل هذا الجيل، وأضعه على خريطة الأدب العراقي لأنه تعود أن يقرأ روايات كتبت عن أزمنة لم يعشها، فها هو يجد نفسه بين دفتي غلاف هذه الرواية.

وعن الإقبال غير المسبوق على روايتها قالت: إنه أمر طبيعي جدًا، عندما تكون كاتبًا مؤثرًا وتستطيع أن تحمل هموم جيل كامل، لم تتح له الفرصة للتعبير عن ذاته في حياة مضطربة وضاجة بالأحداث، حيث تم نسيان الجانب الإنساني والعاطفي، لأن الكبار يقررون بالنيابة عنه رسم شكل الحياة التي عليه أن يعيشها ، رغم أنه جيل خلق أسماء لامعة في كافة المجالات، وقد حاولت الرواية الدخول إلى هذا العالم المنسي، وفتح الأبواب التي أغلقت دونه، وكشفت عن الظروف العصيبة التي تشكل بداخلها برؤية سردية، حاولتُ فيها تجاوز أنماط السرد التقليدية التي لم تعد قادرة على مواكبة إيقاع الزمن الذي أملته ثورة التواصل التي نعيشها لحظة بلحظة.

وسيم عزيز الذي طلب نسخته من الرواية عبر خدمة توصيل الكتب في بغداد قال: لقد حصلت عليها في نفس يوم صدورها وأنهيت قراءتها في يوم كامل وتمنيت ألّا تنتهي لما فيها من أحداث مشوقة وعودة إلى زمن يكاد يختفي خلف جدار الأحداث الضخمة التي عاشها العراق.

هذا وتنتشر على انستغرام وفيسبوك صورًا كثيرة للرواية يلتقطها القراء مع بعض المعالم التي وردت فيها.

الرواية تقع في 257 صفحة وستصدر على موقع “أمازون” قريبًا بعد أن وقعت الكاتبة عقدًا مع دار نشر عالمية.