الموسيقى القادمة من السماء.. الحياة ما بعد الموت

الموسيقى القادمة من السماء.. الحياة ما بعد الموت

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

”عندما رأيتُ الموسيقار الراحل لِيستْ لأول مرة كان عمري حوالي سبع سنوات، وكنت آنذاك قد استأنستُ أرواح أولئك الذين نسميهم أمواتا“.

بهذه الكلمات البسيطة تبدأ الوسيطة الروحانية العالمية روز ماري براون ذكرياتها المثيرة مع العالم الآخر، بأسلوب بسيط يكاد يكون أسلوبا صبيانيا، لتُدخلنا بها في مغامرة إنسانية فريدة، مغامرة تطرح بإلحاح قضية الحياة ما بعد الموت.

ربة بيت عادية

روز ماري براون ربّة بيت إنجليزية عادية. لا شيء في أسرتها ولا في محيطها كان يؤهلها لأن تصبح أكبر وسيط روحي في العالم. 

لقد اختارها موسيقيون راحلون كبار، أمثال فرانز لِيستْ وشوبين وشوبير وباخ وموزارت وبرليوز وديبوسي لكي يملوا عليها بعضا من مقطوعاتهم الموسيقية التي ألّفوها في العالم الآخر، وكانوا يصرّون على إيصالها إلى عالم الأحياء.

شهادات

قال فيها الملحن الموسيقي الانجليزي الشهير إبان باروت : ”كل توليفة موسيقية فيها صفات كل ملحن، فأي مزور حتى ولو كان ذكيا جدا، غير قادر على القيام بما قامت به السيدة براون“. 

وقال فيها الموسيقار الانجليزي وليام لويد ويبر ”يمكن لأي طالب في الموسيقى أن يقلد أسلوب ملحن من ملحني الماضي، لكن روزماري لا تملك المهارات التقنية الضرورية. لذلك يبدو أن موسيقاها تأتي من مصدر غير معروف“.

وقد شاهد الموسيقار الأمريكي العالمي ليونارد بيرنشتاين نفسه هذه الظاهرة وأقرها. 

فيليبس

وتؤكد روزماري براون أن جزءا كبيرا من هذه المقطوعات قد تم تكييفه وأن شركة فيليبس قد أصدرت أسطوانة تضم آثار سبعة ملحنين كانوا قد ألفوا هذه الموسيقى الآتية من عالم آخر.

ذهول العالم

لقد أثار تسجيل هذه المقطوعات الموسيقية ذهول علماء الموسيقى في العالم أجمع، بل وإجماعهم أيضا، لتطابقها الكبير مع آثار ملحنيها ”النظريين“. هذا فضلا عن أنه قد ثبت أن روز ماري براون لم تكتسب في حياتها أي معرفة موسيقية ولا أي خبرة في التلحين.

اختبارات

في كتابها ”اتصال بالعالم الآخر“ تقول روزماري براون إن البروفيسور تينهايف، الأستاذ البارز في الباراسيكولوجيا (علم ما وراء النفس) في جامعة أوتريخت وزملاؤه اعترفوا بأنها امرأة سوية وعادية بعد أن أجروا عليها سلسلة من الاختبارات.

إذاعة بي بي سي 

تقول روزماري براون في كتابها ”إتصال بالعالم الآخر إن إذاعة البي بي سي جاءت تلتمس منها إنجاز شريط وثائق حول طريقتها في العمل أي بالكيفية التي تعزف بها الألحان التي تتلقاها من العالم الآخر. 

وتتابع “ لقد أبديت بعض التحفظات، لأني كنت أخشى أن أواجه بعض الارتيابية. لكن تخوفاتي أضحت دون أساس. فقد عولج الموضوع بكثير من الدقة وعلى قدر رائع من اللياقة والمجاملة“.

إنه بالضبط ما ننتظره منك

وتقول روزماري براون إنها طلبت رأي الموسيقار الراحل في العرض الذي تلقته من إذاعة بي بي سي فقال دون تردد ”لا بد أن تفعلي. إنه بالضبط ما ننتظره منك. وسيكون ذلك خطوة إلى الأمام..“

شهادة فرانز ليست 

وفي أعقاب اللقاء مع البي بي سي الذي تضمن سلسلة طويلة من الأسئلة التي طرحها علماء وخبراء في الموسيقى، وتلقي بروان لقطعة موسيقية من إملاء فرانز ليست نفسه قال هذا الأخير ”أعتقد أن ما قدمناه الآن سييؤثر في سادة البي بي سي بصورة أروع مما يمكن أن تُحدثه منتقيات موسيقية هنغارية، من وقْعٍ يالغ في نفوسهم“.

الالتفات إلى العالم الآخر

في مذكراتها تقول الوسيطة العالمية روزماري براون على لسان فرانز ليستْ إن الخطوة الأولى هي إقناع الناس بأن يلتفتوا إلى العالم الآخر وبأن يتأملوه.

وتضيف أن نظرية فرانز ليستْ في هذا الشأن أنه ”طالما يظل الإسان رافضا الاعتقاد بوجود واقع آخر خارج عالمنا المادي فلن يكون للحياة أي معنى“.

رأي الباراسيكولوجيا

قال عالم الباراسيكولوجي البروفيسور تينهايف في بيان للصحافة الدولية إن حالة روزماري براون تندرج ضمن الحالات التي سيظل الشك يلفها قبل ان يتسنى معرفة ما إذا كانت الفرضية الروحانية تنطبق عليها أم لا، غير أني مقتنع بأن. 

وتابع تينهايف قائلا ”لقد انتهزنا فرصة تواجدها في هولندا لإخضاعها لتحليل نفسي. وقد أثبتت لنا نتائج التحليل النفسي أننا نتعامل مع امرأة سوية تتمتع بتوازن عقلي كامل، وليس لها أدنى رغبة في الظهور. وقد عجزنا عن اكتشاف أدنى اضطراب أو شذوذ عقلي عندها“.

400 عمل

تقول روزماري براون إن أصعب عمل أنجزته مع الملحنين كان ناتجا عن الضغط المستمر الذي مورس عليها حتى تثبت صحة ”موسيقاها“.

وتضيف ”إن ما مر علي من عوارض في السنوات الست الأخيرة قد ساعدني على التغلب على بعض الارتيابية، وأول نقطة لا تقبل أي جدل هي الـ 400 عمل موسيقي التي دوّنتُها في فترة زمنية قصيرة نسبيا، وهي بلا منازع الحقيقة الدامغة التي لا يمكن لأحد أن يطعن في صحتها بأي حال من الأحوال“.

أمنية

تقول الوسيطة الروحانية روزماري براون في نهاية مذكراتها ”إن الرسائل والموسيقى التي تصلني من العالم الآخر هي التي تفسر أهمية وقيمة الموهبة التي تلقيتها. 

وتختم مذكراتها قائلة ”أمنيتي الوحيدة أن يعترف العالم أجمع يوما بهذه الموسيقى بصفتها ”اتصالا“ حقيقيا من العالم الآخر. 

”وذلك حتى لا يضيع عمل الملحنين المتوفين سدى، وحتى لا تذهب إنجازاتهم أدراج الرياح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com