”يوميات رجل إفريقي“ صيحة متأخرة لرجل ينتمي للقارة السوداء – إرم نيوز‬‎

”يوميات رجل إفريقي“ صيحة متأخرة لرجل ينتمي للقارة السوداء

”يوميات رجل إفريقي“ صيحة متأخرة لرجل ينتمي للقارة السوداء

المصدر: مهند الحميدي -إرم نيوز

أصدر الشاعر الجزائري خالد بن صالح حديثًا، ديوان شعر جديدًا، يحمل عنوان ”يومياتُ رجلٍ إفريقيّ يرتدي قميصًا مُزهّرًا ويُدخِّن L&M في زمن الثورة“ الذي يتطرق لقضايا الانتماء وتشتت الهوية، ووضع الجزائر الداخلي وعلاقتها بمحيطها الإفريقي.

ويمثل الديوان الجديد – كما وصفه الشاعر- ”صيحة متأخّرة لرجل ينتمي جغرافيًا إلى القارة الإفريقية؛ مخزن الأسرار والثروات المُستغلَّة، وجغرافيا الثورات والحرية المسلوبة، رجل يرتدي قميصًا من زمن السبعينيات ويدخن سيجارة شباب اليوم من الناشطين ومشجعي فرق كرة القدم، ومن المشاة ومدخني سجائر أل. أم في شارع جزائري ينبض بإيقاع مختلف اليوم“.

ويحمل عنوان الديوان في غرابته وطولهِ بعدًا فلسفيًا وجوديًا؛ قال عنه الناشر، في بيان، إن ”نصوص خالد بن صالح تشبه بركانًا حيًا، والبركانُ الحي مصطلح يدلُّ على البركان الذي سيثورُ في المستقبل. جميعنا رأينا بحيرةَ الحِمَمِ البركانية التي تغلي، لا تشبه بالطَّبع أيَّ سائل آخر، مساحة ذات لون واحد، تتخلَّله شقوق سائلة متحرِّكة لونها أسود، ثمَّ فجأةً ولكن ببطء يكاد يكون شديدًا بالنسبة لانفجارِ فقاعةٍ؛ تتفجَّر بعضُ الفقاعاتِ هنا وهناك، لكن البحيرة لا تفقد أبدًا هدوءها وطقسها المهيب. هكذا صمَّمَ خالد بن صالح مجموعته هذه“.

وأضاف: ”هي مجموعةُ نصوصٍ ولكنَّها واحدة؛ يغلب عليها لونٌ واحدٌ هو لون صدمةِ جيلٍ بأكمله، والشقوق السائلة والمتحرٍّكة تظهرُ بلونِ اليأس، ثمَّ فجأةً وببطء شديدٍ بالفعل، تتفجَّر في وجهنا صورٌ شعرية لها دويٌّ صامتٌ، وكما أنَّ المجموعة لا تفقدُ أبدًا هدوءها وطقسها المهيب“.

وتمكن الشاعر بذكاء من إعطائنا إيحاءً بأن نصوصه خامدة، ولكنها في الوقت ذاته حية لا تموت، ما استولد حالة من التوتر والغرابة في أبيات شعرية تنذر بالموت وتبشر بالحياة في وقت واحد.

يقول بن صالح في ديوانه: ”كنتُ قبلها بسنةٍ واحدة، أعيشُ داخلَ بالونِ هواء.. أُنظِّر للثَّورةِ، وأسقي أشواكًا صغيرةً كانت تنمو ببُطءٍ في الظِّلِّ. كان العالمُ قبيحًا في الخارجِ، وكنتُ أسافرُ عبر المتوسِّط من عاصمةٍ إلى أخرى، أتحدَّثُ عن الكُتُبِ، وأحثُّ الناسَ للتدرُّب على المشي لساعاتٍ، ولو في الخيالِ. كنتُ كشاعرٍ ينحدرُ من سلالة المُتشائمين عبرَ التاريخِ، لا أثقُ في شيء، ولا حتّى في المرآة التي أصطدمُ بها كلَّ صباحٍ، وتمسحُ على وجهي كأُمٍّ تعرفُ أنَّ ابنها يفقدُ ملامحَهُ يومًا بعدَ يومٍ“.

ديوان ”يومياتُ رجلٍ إفريقيّ يرتدي قميصًا مُزهّرًا ويُدخِّن L&M في زمن الثورة“، من إصدارات دار المتوسط، إيطاليا، في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يقع في 96 صفحة من القطع المتوسط.

الشاعر في سطور

خالد بن صالح؛ شاعر وصحافي جزائري، يبلغ من العمر 40 عامًا، سبق أن صدر له ثلاثة دواوين شعرية؛ هي ”سعال ملائكة متعبين“ عام 2010، و“مئة وعشرون مترًا عن البيت“ عام 2012، و“الرقص بأطراف مستعارة“ عام 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com