بغداد.. ”أنا عراقي أنا أقرأ“ عرس ثقافي في حدائق أبي نؤاس (صور) – إرم نيوز‬‎

بغداد.. ”أنا عراقي أنا أقرأ“ عرس ثقافي في حدائق أبي نؤاس (صور)

بغداد.. ”أنا عراقي أنا أقرأ“ عرس ثقافي في حدائق أبي نؤاس (صور)

المصدر: بغداد – إرم نيوز

على أنغام فرقة السمفونية العراقية بقيادة المايسترو ”علي خصاف“، احتضنت حدائق أبي نؤاس وسط العاصمة بغداد،  اليوم السبت، مبادرة ”أنا عراقي أنا أقرأ“ والتي أطلقها شبان متطوعون بهدف تعزيز ثقافة القراءة لدى جميع شرائح المجتمع، وتطوير العلاقة بين القارئ والكتاب.

وانطلقت فعاليات الموسم السابع، مساء اليوم، بحضور جمع غفير من المواطنين، والناشطين، والمتطوعين، والمعنيين، بالشأن الثقافي، لتوزيع الكتب على الحاضرين بشكل مجاني، وتوقيع بعض الأدباء كتبهم، ومنحها للجمهور.

ويكتسب الحدث الثقافي أهميته من خلال المكان الذي يُنظم فيه كل عام، إذ اختار القائمون على المبادرة حدائق أبي نؤاس على شواطئ نهر دجلة بالقرب من تمثال شهريار وشهرزاد، فضلًا عن الحضور الواسع من قبل الأدباء، والكتّاب، والنقاد.

وتقوم المبادرة على جمع الكتب من المكتبات الكبيرة، والمعارض، والباعة الذين يهدونها بشكل مجاني، فضلًا عن المتبرعين، والمنح من الشخصيات المفكرة، أو الهبات من المواطنين، على أن توزع بشكل مجاني خلال المهرجان الذي امتد من عصر اليوم إلى ما قبل منتصف الليل، وتخللت الحدث عدة فقرات متنوعة، مثل: العزف، وإلقاء الكلمات، وتوقيع بعض الأدباء كتبهم، وتقديم الهدايا للمساهمين.

وقال المتحدث باسم اتحاد الأدباء والكتّاب عمرالسراي:“تمثل تلك المبادرة جانبًا مهمًا ومشرقًا من جوانب الثقافة العراقية، وهي لا تأتي انطلاقًا من دور حكومي، أو توجيه حزبي، بل هي نتاج الثقافة العراقية، ونتاج الشريحة التي تؤمن بالكلمة والمعرفة، لذلك حققت نجاحًا كبيرًا خلال المواسم الماضية والموسم الحالي، وما زالت في تطور مستمر، العام تلو الآخر“، مضيفًا أن ”الثقافة ليست نتاجًا أدبيًا أو فنيًا فحسب، بل هي فلسفة وثقافة مجتمع بصورة عامة، ومعمار إبداعي يحيط بنا“.

وأضاف خلال حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”هذا الحدث يعكس صورة إيجابية عن العاصمة بغداد بعد التحسن الأمني النسبي، وإذا أتيح للعاصمة أجواء مناسبة ستكون أجمل وأكثر إشراقًا، وسيصب ذلك في خدمة المجتمع بصورة أفضل، وخدمة الثقافة بصورة خاصة“.

وبشأن الدعوات الى تعيين يومٍ وطني للقراءة، أشار السراي، إلى أنّ ”ذلك أمنية كبيرة أن يصدر قرار، أو تشريع، من البرلمان بشأن ذلك، وهي دعوة للبرلمان أيضًا، خاصة اللجان الثقافية، إلى أن تبادر بقراءة مشاريع القوانين المهمة وتشريعها للمواطنين“.

أمن أكبر.. ثقافة أكثر

ومع الهدوء النسبي في العاصمة بغداد، وإزالة الحواجز الكونكريتية بشكل مكثف خلال الأيام الماضية، بدأت الحياة تدب في عدة مناطق كانت خاملة بسبب إحاطتها بتلك ”الصبات“ وحجزها عن المناطق الأخرى.

وقال المواطن ضياء اللامي، وهو أحد الحاضرين للمهرجان:“هذا الحدث يمثل فرصة لتلاقي النخب المثقفة بالمواطنين، ويسهم ذلك بتعزيز وتحبيب الثقافة لديهم، من خلال نصائحهم وتوجيهاتهم، فضلًا عن الاطلاع على آخر كتبهم وأعمالهم الفنية، بالإضافة إلى الحصول على الكتب بشكل مجاني“.

ولفت خلال حديثه لـ“إرم نيوز“، إلى ”أهمية رعاية مثل تلك المبادرات من قبل الحكومة العراقية أو البرلمان، وتحويل هذا العرس الثقافي إلى مهرجان سنوي كبير تخصص له مساحات شاسعة، مثل: ملاعب لكرة القدم، ومنحه مخصصات مالية، ومنح جهات أمينة تنفيذه والقيام به، وعدم الاقتصار على الكتب فقط، بل شمول العروض المسرحية، والفنية، والرسم، والتشكيل، والخط، وغير ذلك من أنواع الفنون“.

وانطلقت مبادرة ”أنا عراقي أنا أقرأ“ العام 2012، وهي تنظم بشكل تطوعي وليس ربحيًا، بعد أن كانت تنظم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهدفت هذا العام إلى توزيع 25 ألف كتاب بمختلف صنوف العلم والمعرفة، ويوزعها نحو 60 متطوعًا.

وتضمن المهرجان عدة زوايا منها زاوية الطفل، وتضمنت عرضًا مسرحيًا وعرضًا للدمى، وأيضًا زاوية توقيع الكتب، لـ5 كتّاب، هم: عمر السراي، وعلي حسين، وحوراء النداوي، وميسلون هادي، والمترجمان أحمد وسارة“.

كما تضمن المهرجان، زاوية للكاتب الراحل ”سعد محمد رحيم“، حيث طبع اتحاد الأدباء 500 نسخة من روايته (القطار إلى منزل هانا)، التي توفي قبل أن ينشرها، ووزعت بشكل مجاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com