بالصور… مكتبات واستراحات ثقافية مفتوحة في شوارع عدن

بالصور… مكتبات واستراحات ثقافية مفتوحة في شوارع عدن

المصدر: عبداللاه سُميح – إرم نيوز

تماشياً من جهود تطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة لليمن عدن، يبذل شباب المدنية  جهودًا لاستعادة دور مدينتهم الثقافي، بعد تحريرها من الانقلابيين الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، منتصف العام 2015.

ورغم كل المنغصات التي تعيشها عدن، أنشأت مبادرة ”قدرة شباب“، مكتبات مجانية مفتوحة، واستراحات ثقافية على مقربة من البحر، مرفقة بكراسٍ مظللة، تمّكن القرّاء من الاطلاع والقراءة بشكل مريح، ثم إعادة ما قرأوه إلى رفوف المكتبة، في بادرة هي الأولى من نوعها في المدينة.

وقال رئيس مبادرة ”قدرة شباب“، هارون علي عبدربه، في حديثه الخاص لـ“إرم نيوز“، إن الهدف من هذه المكتبات المفتوحة والمجانية، هو إتاحة الكتاب في كل زمان ومكان، ورفع مستوى الثقافة في المجتمع ”فالشعوب تنهض بالعلم، والقراءة هي أساس العلم والانفتاح، وهي سبب في الرقيّ“.

وعن تفاصيل المشروع، بيّن هارون، أن ”المشروع هو عبارة عن مكتبات في الشارع، مرفقة بكراسٍ، تمكن الناس من استغلال وقتهم بالقراءة، ويكون الكتاب في متناولهم في الأماكن العامة، وهذه المكتبات تكون دون حراسة، لأن الفكرة معتمدة على أمانة الناس“، ووفقاً لقوله فإن ”القرّاء لا يسرقون، واللصوص لا يقرأون“.

وأضاف: ”نحن مبادرة شبابية، وبدأنا نعمل في أعمال تطوعية في كل المجالات، لكن بعد عودة الحياة إلى عدن، بدأنا نهتم بالجانب الثقافي، والفكرة بدأت منذ تسعة أشهر، حيث أقمنا مشروع المكتبة المجانية، وتعتمد بشكل أساس على أمانة الناس، وتقع المكتبة في مديرية المنصورة، في الشارع دون حراسة، وتحوي أكثر من 600 كتاب، وبعد نجاح هذه الفكرة أتت الفكرة لمشروع الاستراحة الثقافية، وبدأنا تنفيذها على كورنيش الحمراء، بمديرية خور مكسر، وبإذن الله سنعمّم هذه الفكرة على بقية مديريات عدن“.

وقال، إن ”هذه الاستراحات الثقافية، تحوي كتباً متنوعة، تناسب جميع أذواق القراء، وهي تعتمد أساساً على تبرعات من القراء، حيث وصل من المتبرعين نحو 800 كتاب من عامة الناس، وجميعهم محبون للتبادل الثقافي“.

وحول تمويل المشروع، يؤكد هارون عبدربه، أنه ”يعتمد على تبرعات الناس ومحبي هذه الفكرة، والمشروع السابق كان بتمويل من مؤسسة عدن للتنمية بنصف المبلغ، ونصفه الآخر كان من أعضاء المبادرة والبالغ عددهم 18 عضواً“. لافتاً إلى انعدام الدعميْن المعنوي والمادي من السلطات المحلية في عدن والجهات الحكومية  بشكل عام في المشاريع المتعلقة بالثقافة.

وتابع، لم تحصل مبادرة ”قدرة شباب“ على تسهيل في إصدار تصاريح بالعمل في الأماكن العامة، قائلاً إن السلطة المحلية دعمتهم في مشاريع تنموية فقط، مثل تنظيف الأماكن الأثرية وإعادة تأهيلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com