الكاتبات يواصلن التربع على عرش الرواية البوليسية 

الكاتبات يواصلن التربع على عرش الرواية البوليسية 

المصدر: ياسمين عماد- إرم نيوز

منذ عقود، في العصر الذهبي للروايات البوليسية كانت الريادة للكاتبات النساء، وعلى الرغم من أن التوازن بين الجنسين قد تساوى في الآونة الأخيرة، لا يزال هناك عدد ملحوظ من الكاتبات النساء على القمة.

وتلقى صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية، الضوء على خمس مواهب تمثل الجنس اللطيف، وهن يستكشفن قصصًا، أبعد ما تكون عن اللطف.

وبدأت الصحيفة برواية ”في الغابة حالكة الظلام“ لروث وار، وأشارت إلى أن هذه الرواية هي الأولى لوار ككاتبة حقيقية، لكنها واجهت متلازمة رهبة ”الرواية الثانية“ لتتفوق على نجاح الأولى.

أما الرواية الثانية ”امرأة في المقصورة 10″، فقد انحرفت عن اتجاه الرويات المحبطة التالية، وجاءت مثيرة ومشوقة مثل الرواية السابقة.

على متن سفينة سياحية فاخرة، تحاول الصحفية لو بلاكلوك التعامل مع حياتها المضطربة، حيث خرجت من علاقة وتعرضت لعملية سطو سببت صدمة لها، وفي إحدى الليالي، رأت جسمًا يلقى من المقصورة المجاورة، لكن يبدو أن لا أحد تحقق ممن داخل المقصورة، ولا أحد من الركاب مفقود، هل لو تتوهم، أو هل هناك قاتل على متن السفينة، الشخص الذي سيضعها قريبًا في ذهنه؟.

وتشير الصحيفة، إلى أن حبكة الرواية هنا قد تكون مستوحاة من رواية أنتوني ثورن الكلاسيكية، ”لمدة طويلة في المعرض“، مؤكدة أنه لا شيء خاطئ في الاقتباس، إذا تم استخدامه بشكل ممتع.

كما أشارت، إلى الكاتبة الأمريكية ميغان ابوت، والتي تعد من أبرز كتاب الجريمة في بلادها، وتدور روايتها الجديدة ”أنت ستعرفني“ في عالم محموم من التنافس في رياضة الجمباز، مع شخصية محورية هي شخصية ديفون الغارقة في رياضتها. 

وتشاهد والدتها، كيتي، ابنتها في رعب وهي تتحول بفعل أعباء الحياة وما تؤدي إليه من عواقب، ويعد هذا الكتاب دراسة نفسية للإدراك الحقيقي، على الرغم من أنه كتاب يعيش فقط في عالم الخيال الجريمة.

وتعد رواية ديزي في سلاسل لشارون بولتون، تذكيرًا بأن ما جعل هذه روايات بولتون مثل رواية حصاد الدم ممتعة لقارئها، والتي اعتمدت مؤلفتها على استراتيجيتين: ”الغموض الخارق في مدينة أو مجتمع“، وهو ما يتكشف تدريجيا من قبل بطل الرواية، و“السرد النفسي للجريمة“، وهو ما يتجلى في الرواية الأخيرة التي تعد مختلفة تمامًا عن رواياتها الأولى، فهنا، رحلة إلى عالم العقليات الملتوية.

وفي رواية ”في شهر شمس منتصف الليل“ للكاتبة السويدية سيسيليا إيكباك، نحن أمام رواية جريمة أدبية شمالية أكثر طموحًا، تقدم إحساسًا مراوغًا ليس شائعًا في هذا النوع، وتدور أحداث الرواية حول صبي يتيم ومميز، وشابات متمردات مسافرات خلال ضوء النهار في أقصى الشمال، يتحركن نحو مصير غريب، وكما هو الحال في ذئب الشتاء، أثبتت إيكباك مرة أخرى أنها في مرتبة متقدمة جدًا من كتاب الجريمة الاسكندنافية.

وختامًا، هناك إشارة موجزة للرواية التشويقية، ”عزيزي إيمي“ للكاتبة هيلين كالاهان، ومرة أخرى، نحن في المنطقة المألوفة مع امرأة اختطفت من قبل معتدٍ شرير، ولكن كالاهان في الغالب تستطيع ادخال تغيرات مرضية في مادتها المألوفة.

وتتساءل الصحيفة قائلة: ”هل نحن في عصر ذهبي جديد من الكاتبات النساء للجريمة؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com