"الفتيات الممتازات".. الجهر بالمسكوت عنه في حياة الفتاة العربية

"الفتيات الممتازات".. الجهر بالمسكو...

الكاتبة الأميركية كاثرين زوبيف طرحت من خلال صفحات الكتاب، تساؤلاً ظل يلح عليها سنوات طويلة، وحاولت الإجابة عنه.

المصدر: نعمة عز الدين - إرم نيوز

منذ عقد من الزمان، طافت الكاتبة الأميركية كاثرين زوبيف، جميع أنحاء الوطن العربي، وعاشت فترة طويلة في سوريا ولبنان، من أجل الكشف عن حياة الفتيات العربيات، اللاتي يلعبن دوراً هاماً في المنطقة العربية، واستطاعت أن توثق رحلتها في كتاب بعنوان: ”عن الفتيات الممتازات.. تفاصيل حياتهن السرية في العالم العربي“.

وتطرح الكاتبة الأميركية كاثرين زوبيف، في كتابها، تساؤلاً ظل يلح عليها مفاده أنه قبل جيل واحد فقط، لم يعرف العالم الغربي أن الإناث المراهقات بالشرق الأوسط لهن أدوار في الحياة الاجتماعية، حيث كان يعتقد أن نساء العالم الإسلامي، مصدر للسحر وعدم الفهم، ومن هنا بدأت أبحث لماذا هذه النظرة التقليدية للمرأة العربية والفتاة بصفة خاصة؟!

تقول زوبيف: ”العالم الغربي كان يعتقد أن الحياة الاجتماعية مقتصرة فقط على النساء المتزوجات والأطفال، في حين أن النساء المراهقات العربيات اليوم، واللاتي تفوق أعدادهن في الجامعات أعداد الرجال، يحرصن على مواجهة بعض التقاليد الاجتماعية من أجل العيش بصورة مستقلة، ونظرتهن في قضية تأخير الزواج، من أجل السعي إلى الحصول على أهداف مهنية بدرجة عالية.

وركزت كاثرين على أن مئات الآلاف من الفتيات والنساء الملتزمات، يترددن على المدارس القرآنية للحصول على المزيد من الحقوق والحريات من منظور إسلامي، مؤكدة أن الفتيات المراهقات في العالم العربي، كان لهن دور مسموع في الحياة السياسية، ففي العام 2011، حرصت الفتيات على تقدم الاحتجاجات المناهضة الحكومة في الربيع العربي، لكن أصواتهن لم تسمع.

وتحدثت الكاتبة عن فتيات سوريا، قبل الحرب الأهلية، وقالت: إن هناك وثائق وتقارير عن مجتمع معقد، تبحث فيه المرأة دائمًا عن مكانها ودورها في العالم.

أما عن فتيات لبنان، فقالت كاثرين: إن الوثائق والتقارير، تبين أن لبنان أكثر حرية من أي دولة عربية أخرى، موضحة أنه يجب التوازن بين الحرية الذاتية وبين ما يفرضه المجتمع من تقاليد.

وفي أبوظبي، أثبت تقارير ”كاترين“ أن جيلا من النساء العربيات استطاع إيجاد الحرية في العمل خارج نطاق المنزل، أما في المملكة العربية السعودية، فنجحت المرأة في دخول قطاع البيع بالتجزئة للمرة الأولى.

واهتمت كاترين فى سرد ما يخص ثورة ميدان التحرير، وركزت على دور الفتيات الحاسم في الانتفاضة الشعبية المصرية.

واختتمت الكاتبة فى كتابها ”الفتيات الممتازات“، أن الفتيات العربيات قادرات على فهم كل ما هو جديد وقابل لتغيير المجتمعات، بالإضافة إلى أنهن قادرات على أعطاء صوت بارز في طليعة التغيير والمواكبة للأمام بشكل قوي ومؤثر وفعال.

يذكر أن المرأة في العالم العربي موضوع قابل للدراسة والبحث، بسبب تنوعه وأحيانا تناقضه، والباحثون الغربيون عادة ما يكونون شغوفين بمعرفة العالم السري للنساء، إذ إن الاستشراق قديمًا قدم صورة نمطية للمرأة الشرقية، لكن الدراسات الحديثة اقتربت أكثر من المرأة، ورأتها بشكل حقيقي وواقعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com