التشكيلي وسيم الأحمد: الإبداع لعنةٌ استحوذت على تكويني

التشكيلي وسيم الأحمد: الإبداع لعنةٌ استحوذت على تكويني

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

تتميَّز تجربة الفنَّان التشكيلي السوري، وسيم الأحمد، بالثبات والشغف الذي استحوذ على معظم ساعات نهاره، في تكثيفٍ واضحٍ لمنتوجه الإبداعي.

وشهدت تجربة الأحمد الفنية نقلةً نوعيَّةً، في الوصول إلى العالميَّة، بعد المعرض الفنِّي الذي تم تنظيمه في مدينة ”Celle“ الألمانيَّة، منذ حوالي شهرَين، والذي كان التجربة الأهم في مسيرته الإبداعيَّة.

                                           02 (1)

ويقول الأحمد في حديث خاص لإرم نيوز ”الإبداع لعنةٌ أصابتني بعد الولادة؛ تلك اللعنة نمت وتفشَّت بداخلي إلى أن استحوذت على تكويني وكياني، أصابعي وبصري، واندمجت بخيوط روحي حدَّ الإشباع“.

ويضيف الأحمد ”عندما تصيبك لعنةٌ ما، فإنَّها تتحكَّم بزمانك ومكانك، بشهيقك وزفيرك، ببصرك وبصيرتك، بشقائك ورفاهيَّتك، بوعيك ولاوعيك، بروحك وجسدك، بكلِّ تصرفاتك، إلى أن تتماهى كلَّياً مع روح الكون.

                                                       03

نشأ الأحمد في قرية ”بونجغ“ في الريف الفقير لمدينة القامشلي شمال شرق سوريا، كان يرعى الأغنام وعمره 12 عاماً، كواجبٍ طبيعيٍّ لكل طفلٍ قرويٍّ، يلاحِظ كلَّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، ويتشَّرب الألوان والشمس في الطبيعة البِكر دون قصد، لتتكوَّن في تلك المرحلة العمريَّة، الإرهاصات الأولى لشخصيَّته الإبداعيَّة.

وبعد السنة الأولى من دراسته الجامعيَّة، راح الأحمد يبحث عن تفرُّده الفنِّي، بالتركيز على جوهر الأشياء، وجمال التكوين، وعمق الفكرة.

                                              04

ومنذ اندلاع الأزمة السورية في آذار/مارس 2011، لم يغادر الأحمد مدينته الحدوديَّة، ليعايش تسارع الأحداث حتَّى التخمة، ويتأثر بمجرياتها، ما أثَّر على حساسيَّته للألوان وتدرُّجاتها، وتفاعله مع جسد اللوحة، في ردود فعل إبداعيَّة على واقعٍ متصدِّعٍ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com