”الرأسمالي“ رواية تتبع آثار أقدام النصاب العالمي بيرني مادوف

”الرأسمالي“ رواية تتبع آثار أقدام النصاب العالمي بيرني مادوف

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

بعد الفضيحة التي ألمت بالملياردير الأمريكي بيرني مادوف العام 2008، تساءل العديد كيف تمكن ”أكبر نصاب عرفه التاريخ“ من الفرار بفعلته.

ورغم أن مادوف يقضي حاليا عقوبة 150 سنة في سجن فيدرالي بأمريكا، إلا أن مليارات الدولارات التي أخفاها ما زالت في علم الغيب.

مصدر معظم هذه الأموال كان من جمعيات يهودية وكبار في السن أودعوا أموالهم في محفظته المالية بنية استثمارها، قبل أن يستيقظوا على اختفاء ”تحويشة عمرهم“.

استغل مادوف دينه اليهودي ليجذب كبار الأثرياء منهم والمستثمرين والجمعيات، ومنهم على سبيل المثال المخرج ستيفن سبيلبرغ.

في تصريح له العام 2014 قال مادوف للمحققين إنه لا يعتبر نفسه إنسانا سيئا، بل اعترف أنه ارتكب خطأ يعتذر عنه.

المؤلف بيتر ستاينر اقتبس شخصية بطل روايته الجديدة ”الرأسمالي“ أو ”The Capitalist“ من الأعذار والتبريرات التي استخدمها مادوف فأسقطها على بطل الرواية التون لاريمر.

في الرواية يهرب لاريمر إلى منفى فاخر في فرنسا بعدما تم كشف مخططه، ورغم أنه تسبب بإفلاس العديد من الزبائن والأصدقاء، إلا أن البطل تمكن من تبرير فعلته بأنها كانت لهدف سامٍ.

ويعتبر أنه بفعلته هذه استطاع أن يلقي الضوء على نقاط ضعف النظام الاقتصادي كي يتم تصحيحه بالطريقة المناسبة، على غرار عملية استئصال ورم من الجسد ليستعيد الجسم عافيته وينمو ويتكاثر وفق ما جاء في الرواية.

بطل الرواية الآخر عميل متقاعد من وكالة الاستخبارات الأمريكية، لويس مورغان، يقرر أن يقبض على لاريمر.

ورغم انتقاله إلى فرنسا، لكنه يجد نفسه على إثر لاريمر، تلبية لطلب مرافقته التي انتحر شقيقها نتيجة خسارته أمواله على يد لاريمر.

تبدأ الرواية في لاهور بباكستان وتنتقل في بنيانها فصلا تلو الآخر لتتعقب من غرف التداول في وول ستريت إلى صناديق إيداع سرية في موسكو.

واعتبر ناقدون أن قوة الرواية في نقاط ضعف المؤلف، الذي لا يبدأ بالأحداث المثيرة حتى منتصف الرواية ليعطي في النصف الأول منها تركيزا ممهلا على الأحداث وتطورها، اعتبره البعض مملا بعض الشيء.

ورغم بطء الأحداث، إلا أن ذكاء المحقق مورغان أشعل الرواية أكثر من مرة. ومن أقواله مثلا:“ أتمنى لو كان العالم يخضع للنظام، أتمنى لو كان الذين يملكون مفاتيح السيطرة يلاحقون الأشرار لجلبهم للعدالة ثم استعادة ما سرقوه وإرجاع الحقوق لأصحابها لكنه ليس هكذا. يحكم الأقوياء والأثرياء بينما يتم سحق مليارات البشر من الفقراء والضعفاء“.

778877

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com