«كائنات ليست للفرجة» تناقش فشل العلاقات الزوجية في القاهرة للكتاب – إرم نيوز‬‎

«كائنات ليست للفرجة» تناقش فشل العلاقات الزوجية في القاهرة للكتاب

«كائنات ليست للفرجة» تناقش فشل العلاقات الزوجية في القاهرة للكتاب

المصدر: القاهرة – محمود غريب وغادة حلمي

نظم ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والأربعين، المجموعة القصصية «كائنات ليست للفرجة» للأديبة عزة كامل، بحضور كل من الكاتب والأديب عزوز إسماعيل، والناقد محمد رفيع وترأسها الدكتور عصام العدوى.

من جانبه، قال عصام العدوي، إن المجموعة القصصية «كائنات ليست للفرجة» التي وصلت إلى تسع عشرة قصة، تناقش قضايا المرأة، لافتًا إلى أن للكاتبة من قبل مجموعتان قصصيتان، الأولى «حرير التراب»، عن المجلس الأعلى للثقافة، والثانية «النهر الراجف» عن دار العين، وتدور قصص «عزة كامل» حول أحداث واقعية، ولكنها مسرودة في سياق غرائبي، وتضم المجموعة أكثر من عشرين قصة، نشرت في صحف ومجلات الحياة وأخبار الأدب والدوحة.

وقال عزوز إسماعيل، إن قضية الفشل في التربية الجنسية التي تعاني منها المجتمعات العربية، كما أن الخلل في التربية الجنسية للصغار والمراهقين، والذي يسود المجتمعات العربية، هو الذي يقف وراء فشل العلاقات الزوجية التي اهتمت الكاتبة المصرية عزة كمال بتتبعها في مجموعتها «كائنات ليست للفرجة».

وأشار إسماعيل، إلى أن الكاتبة نجحت في أن تلمس بكل مهارة ما يتعلق بقضية شائكة في الثقافة والعلاقات الاجتماعية، داخل مؤسسة الأسرة العربية، حيث تفرض هذه التقاليد والعلاقات الاجتماعية القائمة عليها، فكرة تدريس العلاقات الجنسية، أو أن تتضمن المناهج التعليمية سواء من خلال نشاط لا منهجي، وتعليم المراهقين والشباب في مرحلة ما قبل الزواج، طرق ممارسة الجنس والعلاقة الحميمة بين الذكر والأنثى، لتأهيلهم للزواج في إطار شرعي وقانوني، حتى لا يتسبب غياب الثقافة الجنسية عنهم، في فشلهم للحفاظ على العلاقة الأسرية.

وعلى جانب آخر، نبّه عزوز من أن نقص الثقافة والتعليم يؤدي إلى الفشل في العلاقة الحميمة بين الزوج والزوجة، وتنتج عنه متاعب كثيرة، تسود المجتمعات العربية، وتتسبب مثل هذه المتاعب في هذا القهر الواضح في العلاقات الأسرية، موكدًا أن الكاتبة انطلقت في معالجتها لهذه القضية الحساسة المرتبطة باستقرار العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع العربي من اهتمامها بحقوق المرأة، خاصة ما يتعلق بحقوقها الاجتماعية والأسريَّة.

وأشار، إلى أن الكاتبة في تناولها ورسمها للأحداث والشخصيات في مجموعتها القصصية، تأثرت بشكل واضح بما قرأت حوله من الحوادث التي طفت على سطح المجتمع العربي، والتي تكون المرأة فيه ضحية هذه الحوادث، نتيجة غياب الثقافة الأسرية، وثقافة العلاقات الجنسية الحميمة بين الزوجين، خاصة في المجتمعات المحلية.

ووجه الناقد الأدبي محمد رفيع، إلى القدرة الكبيرة للأديبة في تصوير مشاهد القصص ورسم شخوصها بدقة، وأيضًا إظهار كوامنها، مع الميل الواضح لإظهار سطوة الرجال في مجتمع تسوده ذكورية فجة، وتمكن الأديبة ببراعة ولغة رشيقة من فرض صورة أدبية توحي بعودة الموتى إلى قيد الحياة، وفي نفس الوقت، وتحت ظروف اجتماعية وثقافية ملتبسة، فإن الأحياء أنفسهم يتلاشى دورهم على مسرح الحياة لضعف تأثيرهم على مجريات الأمور في المحيط الذي يعيشون فيه.

ولفت رفيع، إلى قدرة الكاتبة على إدارة هذا المنحى بدقة، لدرجة أنها تمكنت من فرض واقع قائم على تماهي ذكورية أو أنوثة شخوصها في سياق الأحداث التي تدور حولها قصص الرواية، مما يدل على أن الكاتبة على وعي كامل بما يدور في المجتمعات العربية، وما يحكم حياتها من تقاليد وقيود ثقافية، بغض النظر عن هوية الفاعلين في حوادث بعينها من الحوادث التي تدور حولها الأحداث في المجموعة القصصية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com