محمود شقير يحتفي بصدى ”رام الله التي هناك“ – إرم نيوز‬‎

محمود شقير يحتفي بصدى ”رام الله التي هناك“

محمود شقير يحتفي بصدى ”رام الله التي هناك“

المصدر: القدس المحتلة- شبكة إرم الإخبارية

صدر حديثًا عن منشورات ”الزيزفونة“ لتنمية ثقافة الطفل في رام الله ، كتاب ”رام الله التي هناك“؛ وهو سيرة مكرّسة للفتيات والفتيان، وفيها سرد لعلاقة الكاتب بالمدينة التي تعرّف إليها وهو فتى، منتصف خمسينات القرن الماضي، ثم تمتد السّيرة لترصد علاقة شقير بالمدينة حين عمل مدرّسًا في إحدى قراها، لينتقل بعدها إلى مدينة البيرة الملاصقة لها كمدرّسٍ ثانوي، حيث أقام – آنذاك- في رام الله مدة ثلاث سنوات.

كان ذلك قبل هزيمة حزيران 1967، وقد تطرق الكاتب للنشاط السياسي الذي كانت تشهده رام الله، باعتبارها من أهم مراكز التجمعات الحزبية والسياسية في البلاد، وباعتبارها في الوقت نفسه من أهم مراكز الاصطياف التي دأب على ارتيادها المصطافون العرب من الكويت وبلدان الخليج الأخرى.

يوثّق الكاتب علاقته بالمدينة بعد حزيران 1967، ويتحدث عن اعتقاله ثلاثة أشهر في المقاطعة التي حولها المحتلون الإسرائيليون إلى سجنٍ للوطنيين الفلسطينيين، قبل نقله إلى سجون أخرى تشرف عليها سلطات الاحتلال.

اقرأ أيضاً: هموم “الشعر” في معرض القاهرة للكتاب

كما يرصد علاقته بها، بعد عودته من المنفى وإشرافه على مجلة شهرية ثقافية تصدر فيها، وإسهامه في تحرير القسم الثقافي في مجلة أخرى، وتردده على مؤسسات ثقافية تهتم بالأطفال، وتتولى إصدار كتب موجهة لهم، علاوة على مجلتي الزيزفونة اللتين تصدرهما جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله، وهما المجلتان اللتان يسهم شقير في نشر قصصه المكرّسة للأطفال فيهما.

ولا يفوت الكاتب أن يتحدث عن مساجد رام الله وكنائسها بما يضفي انسجامًا على حياة الناس؛ مسلمين ومسيحيين، فيها.

ثم يتطرق إلى مظاهر النزعة المدنيّة التي سادت في رام الله في منتصف القرن العشرين، رغم صغرها إذا ما قورنت بمدن أخرى، ومن ثم يتحدث عن نزعة الترييف التي أخذت تطغى عليها منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن، شأنها في ذلك شأن مدن فلسطينية وعربية عديدة.

12687993_1182998811729984_2

الجدير بالذكر، أن هذا الكتاب الذي يقع في 72 صفحة من القطع المتوسط هو آخر إصدارات محمود شقير، التي بلغت 47 كتابًا في القصة القصيرة والرواية والسيرة وأدب الرحلات واليوميات، ومنها كتب مكرسة للكبار وأخرى للصغار، ولا بد من الإشارة إلى أن روايته ”مديح لنساء العائلة“ رشّحت ضمن القائمة الطويلة لجائزة الرواية العالمية للرواية العربية (البوكر) 2016.

اقرأ أيضاً: ما الذي تركه المغربي الطيب الصديقي للمسرح بعد رحيله؟

ممّا جاء في الكتاب:

“ … وحين أمشي في المدينة، فإنّني أمشي ومعي أطياف أولئك الأصدقاء الذين كانوا هنا ثم غابوا. أمشي وأطيافهم تمشي معي. أمشي وصدى الحوارات والقصص والقصائد التي انطلقت في فضاء رام الله يمشي معي، فأشعر بأنّ المدينة تحتفي، كما أحتفي أنا، بالصّدى الذي يتردّد في فضائها. والصّدى لا ينقطع ما دمت في المدينة، وما دام في المدينة نساء ورجال يعمرونها بحبّ ووفاء.

إنّه الصّدى الحميم الذي ينمّ عن أيّامٍ حافلة في مدينةٍ كانت وما زالت تُغدق علينا من غناها غنىً وتجددًا وبهاء. إنّها مدينة الصّبا والشّباب، مدينة الأحلام الكبيرة والأمنيات. إنّها رام الله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com