2015.. عامٌ قاتمٌ على الثقافة – إرم نيوز‬‎

2015.. عامٌ قاتمٌ على الثقافة

2015.. عامٌ قاتمٌ على الثقافة

المصدر: إرم – سماح المغوش

شهد عام 2015 رحيل العديد من أهم مثقفي العالم، ليعدّ العام الأسوأ الذي يمر على الساحة الثقافية، شاقاً فيها صدعاً من الصعب رأبه

وكان للساحة الثقافية العربية نصيب الأسد في رحيل كبار أدبائها

لمصر.. الوداع الأكبر

لم يكن هذا العام مشرقاً على الساحة الثقافية المصرية، حيث فقدت فيه العديد من كبار أدبائها، وهم الروائي الكبير جمال الغيطاني، الذي رحل في 15 أغسطس/آب عن 70 عاما، ويعد الغيطاني أحد أهم الروائيين المصريين والعرب، واشتهر بغزارة إنتاجه حيث خلف وراءه 50 عملا أدبيا في القصة والرواية والسيرة الذاتية

الأديب إدوار الخراط، الذي يعتبر موسوعة العرب، ووافته المنية في الأول من ديسمبر /كانون الثاني عن 89 عاما، وإلى جانب أعماله القصصية والشعرية والنقدية، قام الخراط بترجمة ما لايقل عن 14 كتاباً إلى اللغة العربية

الكاتب والمترجم الكبير خليل كلفت، الذي توفي في 9 من نوفمبر/تشرين الثاني، ويعد أحد أهم الأدباء الذين أسهموا في ترجمة الأعمال الأدبية العالمية مقدما للمكتبة العربية كنزاً فكرياً هاماً

وتوفي الكاتب فؤاد قنديل عن 71 عاما، مخلفاً وراءه ما لايقل عن 50 عملا أدبياً بين القصة والرواية والدراسات الأدبية

كما شهدت الساحة الثقافية المصرية وفاة كاتب الأطفال عبدالتواب يوسف عن 87 عاما، والذي أسهمت جهوده بشكل كبير في ارتقاء عقل الطفل العربي

 m1

2015.. ضربة موجعة للشعر

ضرب عام 2015 بقسوة القصيدة العربية، حيث خسرت ثلاثة من أهم شعرائها، وهم الشاعر السوري الكبير عمر الفرا، الذي يعد من أكثر الشعراء الشعبيين شهرة. أصدر العديد من المجموعات الشعرية باللهجة الشعبية واللغة العربية الفصحى. واشتهر كثيراً على مساحة العالم العربي بقصيدته حمدة

كما فجعت العراق برحيل اثنين من شعرائها، وهم الشاعر العراقي الكبير عبد الرزاق عبد الواحد، الذي رحل في باريس عن 85 عاما، مخلفا إرثا شعريا كبيرا، إضافة إلى أهم ما قدمه للفكر العربي بترجمته الكتاب المقدس للصابئين المندائيين ”الكنزاربا

ورحلت الشاعرة العراقية آمال الزهاوي، وهي من الأسماء القلائل اللواتي تصدرن المشهد الشعري العراقي بعد نازك الملائكة

مرشحة نوبل.. آسيا جبار

تعد الروائية الجزائرية آسيا جبار أول امرأة عربية تدخل أكاديمية الأدب الفرنسي الراقية عام 2005 وترشح لجائزة نوبل للآداب، كما اشتهرت بالطابع الرومانسي لكتاباتها وكذا دفاعها المستميت عن حقوق المرأة لدرجة وصفها بـ“محامية النساء“ من قبل ناقدين

كما تعد آسيا جبار أول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، وفي 16 يونيو 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية

وبرحيل جبار في أحد مستشفيات باريس عن 87 عاما، فقدت الساحة الثقافية العربية أهم أعمدتها

وفجعت الكويت بدورها برحيل الكاتب والمخرج المسرحي عبد الأمير التركي إثر حادث سير، ويعد التركي أبرز من قدموا المسرح السياسي والاجتماعي بأسلوب نقدي هادف m

كبار أدباء العالم يغادرون في 2015

لم يمر 2015 بسلام على الثقافة العالمية، حيث حصد معه قبل ذهابه، أسماء كبيرة وعديدة، منهم الروائي الألماني الحائز على جائزة نوبل جونتر جراس، الذي رحل عن 87 عاما

ويعد غراس أحد أهم الأدباء الألمان وأشهرهم في العالم، وقد نالت روايته ”الطبل الصفيح“ شهرة عالمية كبيرة بعد نشرها عام 1959، وترجم هذا العمل الأدبي إلى لغات عالمية كثيرة بينها العربية

شهدت ألمانيا أيضاً رحيل كاتب قصص الخيال العلمي الألماني، فولفجانج يشكه، عن عمر ناهز 78 عاما

كما خسرت الساحة الثقافية العالمية، الروائي الأمريكي ”دوكتورو“ الذي اشتهر برواياته التاريخية رحل عن 84 عاما، والكاتب السويدي هينينج مانكل (67 عاما)، الذي عرف برواياته البوليسية، والتي تحولت أعماله لمسلسلين تلفزيونيين، والكاتب المسرحي الإيرلندي براين فيرل، رحل عن 86 عاما، وتحولت إحدى مسرحياته لفيلم من بطولة ميريل ستريب

وشهدت جنوب إفريقيا رحيل أديبها اندري برينك عن 79 عاما، الذي تحولت روايته (آ دراي وايت سيزون) لفيلم من بطولة مارلين براندو

وتوفي الكاتب التركي يشار كمال أحد أبرز الكتاب المعاصرين في تركيا، عن عمر بلغ 91 عاما، ويعد أحد أهم كبار كتاب الرواية التركية على الإطلاق

 الكاتب البريطاني تيري براتشيت الذي اشتهر بكتابة القصص الخيالية توفي عن عمر بلغ 66 عاما

 وشهدت إيران رحيل الأستاذ الجامعي البارز في مجال التاريخ، والأديب الدكتور صادق آينه، بعد صراع طويل مع المرض

صحيفة ”نيويورك تايمز“ فجعت بوفاة كاتبها ديفيد كار، الذي توفي في مقر الصحيفة عن 58 عاما

 m2

هولندا.. وصدمة انتحار أدبائها

استيقظت هولندا صباح 9 من سبتمبر/أيلول على خبر انتحار أحد أهم كتابها وشعرائها يوست زفاخرمان، الذي وضع حداً لحياته وهو في الـ51 من عمره، وكان زفاخرمان قد حصل على السعفة الذهبية الهولندية عن مجمل أعماله

ويكاد يكون انتحاره تأثرا بانتحار صديقه الشاعر المقرب روجي فيخ، الذي فقدته هولندا أيضا، حين اتخذ قرارا بوضع حد لحياته قبل شهرين فقط من انتحار زفاخرمان

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com