ثقافة

الشاعر والكاتب أديب حسن محمد: الطفل لا يُفضل قصيدة النثر‎‎
تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2021 11:32 GMT
تاريخ التحديث: 01 ديسمبر 2021 23:45 GMT

الشاعر والكاتب أديب حسن محمد: الطفل لا يُفضل قصيدة النثر‎‎

قوالب عديدة ومختلفة تتشكل من خلالها الكتابة الأدبية، ومن المؤلفين مَن يلتزم بإحداها، ومنهم مَن يحاول التجريب في أكثر من قالب. الكاتب والشاعر السوري أديب حسن

+A -A
المصدر: حسام معروف - إرم نيوز

قوالب عديدة ومختلفة تتشكل من خلالها الكتابة الأدبية، ومن المؤلفين مَن يلتزم بإحداها، ومنهم مَن يحاول التجريب في أكثر من قالب.

الكاتب والشاعر السوري أديب حسن محمد، يتنقل بين هذه القوالب مقدماً منتجات عديدة ومؤثرة في الشعر والقصة والرواية والنقد وأيضا الكتابة للأطفال.

ونال أديب حسن محمد العديد من الجوائز والشهادات، منها المركز الأول في جائزة سعاد الصباح الكويتية، وجائزة البياتي الشعرية، ثم جائزة طنجة المغربية، وجائزة مجلة ”الصدى“ بدبي، كما شارك في دولة الإمارات، حيث يقيم، في العديد من الفعاليات الثقافية والأدبية التي تم تكريمه فيها.

وأصدر أديب حسن محمد العديد من المجموعات الشعرية منها ”ملك العراء“، و”سبابة تشير إلى العدم“، و”البرية كما شاءتها يداك“، بالإضافة لمشاركته في تحكيم المسابقات الشعرية والقصصية عبر إذاعة (BBC) بالتعاون مع مجلة العربي الكويتية.

وأوضح الكاتب والشاعر أديب حسن محمد، لـ ”إرم نيوز“، أن لكل مجال أدبي كتب فيه نقطة انطلاق مختلفة، فحبه للغة تحقق باحتكاكه الدائم بالكتب خلال مرافقته لأبيه الذي عمل أمينا لمكتبة في القامشلي، شمال شرق سوريا.

صعوبة الكتابة للطفل

أما حول الكتابة للأطفال فيظهر الكاتب مدى صعوبة ذلك، نظرا لاحتياجها للبحث المطول، وكذلك للخيال التلقائي الخارج من تجربة الطفل، من خلال معرفة خياله وعاطفته واحتياجاته، والتفاصيل التي يحبها الطفل، دون تنظير أو أستذة، وقد تحقق هذا الاحتكاك بفضل عمله طبيبا للأسنان، بالاحتكاك الدائم، وطرح الأفكار على الأطفال.

وفيما يتعلق بصعوبة غزو قصيدة النثر لعالم الطفل يحدثنا أديب حسن محمد ”نظرا لاعتياد الطفل على الغنائية منذ نشأته، والترديد الموسيقي، فإنه من الصعب عليه تقبل قصيدة النثر، لعدم التزامها بالغنائية، لذا تعتمد العمودية والتفعيلة في كتابة الشعر للأطفال“.

وأضاف محمد ”يحب الطفل من النثر القصة القصيرة بحبكتها المدهشة، وتفاصيلها الصغيرة“.

وسبق أن اختيرت قصيدته ”صديق الحاسوب“ المنشورة في مجلة العربي الصغير ضمن المنهج السعودي للمرحلة الابتدائية، وتم تلحينها وغناؤها، كما تم نشر قصة ”طبيب الأسنان“ في منهاج المرحلة الابتدائية في المغرب.

ويوضح أديب حسن محمد ”لدي العديد من القصائد الشعرية للأطفال أخطط لنشرها في ديوان قريبا“.

وفيما يتعلق بالنزعة نحو الرقمية في مجلات الأطفال، يقول محمد ”لقد بدأت مجلات الأطفال بمواكبة التحول الرقمي بالوسائل البصرية وتقديم النسخ الإلكترونية لتسير نحو التطور الهائل الذي يشهده عالم الطفل“.

وأضاف أديب حسن محمد ”يجب أن يكون هناك توازن بين النزعة الحديثة نحو التكنولوجيا والمحافظة على الأصالة التي ورثنا حبها منذ القِدم“.

ويرى الكاتب تحقق ذلك من خلال الاستمرار في الطباعة الورقية وتقديمها للطفل، بما تحمله من حميمية وأصالة، وجذور ممتدة داخل الإنسان.

وبخصوص الجوائز الأدبية وأثرها في حياة الكاتب يفيد أديب حسن محمد بأن أثر الجائزة الأدبية إيجابي بما تمنحه للكاتب من فرصة للظهور حين تنسد في وجهه أبواب النشر، ولا يقل الحافز المادي أهمية عن ذلك، كما وتتيح للكاتب المزيد من الانتشار، بما تتمتع به الجائزة من رعاية إعلامية وتسويق، ولاسيما دعوة الكاتب للعديد من الندوات والمهرجانات الأدبية من بعدها“.

أما حول الجانب السلبي، فيوضح الكاتب ”لقد أفرزت الجوائز الأدبية مؤلفين يكتبون خصيصا للجائزة، وهذا يسيء للأدب، فباعتماد قوالب للكتابة لنيل الجائزة، يخرج الأدب عن تلقائيته وجوهره التلقائي، ويتم تحجيم الأفكار“.

وأوضح محمد أن عدم وصول الكتابة العربية للعالمية يعود لندرة الترجمة من العربية للغات الأخرى، وإن حدث ذلك فإنه نادرا ما يحدِث أثرا.

وبين أديب حسن محمد أن دور النشر والجهات المعنية بحاجة للتركيز أكثر على وصول المحتوى الأدبي العربي للعالم بالترجمة المكثفة.

ويعتبر الكاتب والشاعر أن الشعر جرس إنذار حول مكامن الخطأ في المجتمعات، وليس من مهمته إصلاح العالم، موضحا ”مهمة الشعر أوسع من تقديم الحلول، بماهيته الفنية التعبيرية، وابتعاده عن الكلام العادي، وملامسته للجوهر الإنساني فوظيفة الشعر هي الاستشراف والتلميح دون التوضيح“.

ويبين أديب حسن محمد حول اعتماده في رؤيته الشعرية أن الموت يغيّب التلفيق ويوحد الألوان، أن الكون قائم على الاختلاف وأن الموت هو لحظة التساوي بين الأشياء، لأنه يسير في سياق محدد فيزيل الفوارق التي بني عليها الكون، وتسود عدالة سوداء تنتج تلاشي الجميع.

أما عن تمسك الشاعر في شعره بالقومية، فيقول محمد ”تمسك الشاعر بقوميته، يعادل تمسكه بالهواء الذي يتنفسه“.

ويظهر الشاعر بأن هذه فطرة طبيعة إيجابية إن تم تنفيذها دون تعصب عرقي يثير الكراهية.

ويؤكد أديب حسن محمد على أن الجذر اللغوي والقومي، إذا ما اغتنى بالمشاعر والتراث الغني، فإنه يعدّ جسرا لتعبير الشاعر والكاتب عن تجربته الخاصة، النابعة من جذور راسخة.

ويضيف الشاعر أن “ العودة إلى الجذور وفهم تاريخ قوميتك، يتيح لك كتابة الملاحم الشعرية، والقصصية،والروائية حتى، بشكل يثري المعرفة ويعمق التجربة“.

وحول الغربة يرى أديب حسن محمد أن الغربة الداخلية ”مشاعر تسيطر على الشاعر باغترابه عن العالم منذ فجر الولادة، وتسير عبر طريق مليء بالأسئلة الكبيرة لفهم العالم، فهي وقود الكتابة ومصدرها وأحد أسرار اكتشاف الكون أو التجريب فيه“.

ويتحدث محمد حول اتجاهه لكتابة الرواية لوجود مساحة أرحب للبوح والكلام، وتحليل للشخصيات، موضحا ”في رواية ”الخزاف الطائش“ قدمت تحليلا لإشكالية الهجرة من الشرق المنهك نحو أوروبا بطريقة عير شرعية تعرض الإنسان للخطر وسجلت هواجس الإنسان وعذاباته في تلك الرحلة المحفوفة بالأهوال“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك