عناصر في مليشيات الحوثي (أرشيفية)
عناصر في مليشيات الحوثي (أرشيفية)

اليمن.. ما جدوى إجراءات الحكومة لتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"؟

أقرت الحكومة اليمنية، أمس الإثنين، الحزمة الأولى من السياسات الإجرائية العاجلة، في المسارين القانوني والاقتصادي، لتنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني بشأن تصنيف ميليشيات الحوثي "منظمة إرهابية".

ورأى مندوب اليمن لدى اليونسكو محمد جميح، أن "الإجراءات الحكومية، يجب أن تسير في مسارين متوازيين، داخلي وخارجي، وكلاهما مهمان".

وقال جميح إن "المسار الداخلي له جانبان؛ اقتصادي وسياسي، أما المسار الخارجي له منحى دبلوماسي واقتصادي كذلك".

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أنه "على المستوى المحلي، وفي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فإن الشركات التي تتعامل مع الحوثيين، التي لها مكاتب في عدن ومكاتب وفروع في المكلا وفي المحافظات المحررة، ستدرك أنها ستكون تحت طائلة القانون، أو تحت طائلة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، في حال تعاملها المباشر مع الحوثيين، دون أن يمس ذلك بطبيعة الحال الحالة المعيشية للناس في مناطق سيطرة الحوثيين".

وأشار إلى أن "هناك عددا كبيرا من الشركات التي مكاتبها الرئيسية في صنعاء، لكن فروعها في عدن وفي بعض المحافظات في المناطق المحررة، وأعتقد أن الحكومة ينبغي أن تتخذ بعض الإجراءات التي لا تضر الشركة، ولا تضر المستهلك، في مناطق سيطرة الحوثيين".

وأردف مندوب اليمن في اليونسكو أنه "بخصوص المسار السياسي، ينبغي أن تضغط الحكومة، باتجاه رفض تسويات يحاول أن يفرضها المبعوث الأممي أو تفرضها دول مهتمة بالصراع في اليمن، ما لم تكن هذه التسويات وفق المرجعيات المتفق عليها".

ولفت إلى أن "التصنيف الآن يمنع الحكومة من التواصل المباشر مع الحوثيين، لكن في مراحل لاحقة وفرض أمر واقع جديد، وتغير الواقع الحالي، وأخذت الحكومة زمام المبادرة، فيمكن أن يأتي الحل".

وتابع: "وفقا للمرجعيات المعروفة، وبالنسبة للتعامل الخارجي ينبغي أن يسير في مسار دبلوماسي، من خلال تكثيف الحملة الدبلوماسية، والتواصل المتكرر مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن".

كما شدد على أهمية "شرح وجهات النظر الحكومية، في أهمية تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، والضغط من أجل تصنيف الحوثيين من قبل المجتمع الدولي جماعة إرهابية، فضلاً عن تكثيف التواصل مع الإدارة الأمريكية، لإعادة الحوثيين، إلى قوائم الإرهاب الأمريكية".

وأفاد جميح بأن "نجاح الحزمة الأولى من الإجراءات الحكومية العاجلة، مرتهن بشكل كبير بقوة مؤسسات الشرعية، في مدى تطبيق الإقرارات التي اتخذتها الحكومة".

"موقف المجتمع الدولي"

من جانبه، قال الصحفي والمحلل السياسي فتحي بن لزرق: "للأسف الشديد يبدو جليا وواضحا، أن محاولات التصنيف الدولية والعربية للحوثيين جماعة إرهابية، لا تزال لم تبارح مكانها".

وأوضح بن لزرق لـ"إرم نيوز"، أن "المجتمعين الدولي واالعربي أو المحيط الإقليمي، يرى بعد 8 سنوات من الحرب، أنه يجب إنهاؤها سلميا وعبر عملية سياسية، بالتالي لن يذهب المجتمع الدولي لإدانة الحوثيين او تصنيفهم منظمة إرهابية".

ولفت إلى أن "هذا الإجراء خاطئ، كونه سيمنح هذه الجماعة مزيدا من الغطرسة، والتمادي في التعدي على المصالح اليمنية والمصالح الإقليمية بشكل عام. فهذه الجماعة لا تعرف لغة السلم، ولا تسعى أساساً لوقف الحرب".

وأكد أن "الإجراءات الحكومية جيدة، لكن للأسف الشديد، ستكون عديمة المفعول ما لم يتعاط المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي معها بحالة إيجابية، وحتى اللحظة لا يبدو أن هناك أي تعاط إيجابي".

وعن مدى انعكاس الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها، في تحجيم الحوثيين، شدد بن لزرق: "شخصيا لا اعتقد أن هذه الجماعة ستتضرر من أي إجراءات اقتصادية أو عقوبات، كونها لا تأبه لأي ضرر ممكن أن يطال مناطق سيطرتها".

وأردف: "بالتالي نحن نخشى أن أي إجراء اقتصادي من شأنه أن يضر السكان أكثر من ضررهم من الدماء، فهذه الجماعة لن تتضرر إلا بعملية عسكرية حقيقية على الأرض، تسعى لتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرتها، أو تدفعها دفعا نحو السلام، دون ذلك فهو إجراء كغيره من الإجراءات السابقة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com