الطرق المحاذية لقطاع غزة خالية من الإسرائيليين
الطرق المحاذية لقطاع غزة خالية من الإسرائيليين

ترقّب في غزة وإسرائيل للرد على عملية "السهم الواقي"

تسود حالة من الترقُّب في قطاع غزة وإسرائيل لرد حركة "الجهاد الإسلامي" المحتمل على العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي والتي تحمل اسم "السهم الواقي" بغزة، وأدت لاستشهاد 3 من القيادات العسكريين للحركة.

وعلى الرغم من مرور أكثر من 24 ساعة على اغتيال إسرائيل لقادة "الجهاد" فإن الحركة لم ترد، كما المعتاد، على العملية الإسرائيلية، والتي تجري عادة عبر إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

وأدَّت عملية "السهم الواقي" لاستشهاد 15 فلسطينيًّا من غزة (5 منهم من قيادات وعناصر الجهاد الإسلامي)، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن أي هجوم ستنفذه الفصائل من غزة سيقابل بـ"رد قاسٍ".

وضع إسرائيلي خاص

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "إسرائيل تتخذ وضعًا خاصًّا على الجبهة الداخلية استعدادًا لرد محتمل من (الجهاد)، وتستعد لعدة أيام من القتال"، مبينة أنه تم فرض قيود على الإسرائيليين بالقرب من الحدود مع غزة.

وأوضحت الصحيفة، أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن أحد أسباب صمت الجهاد الإسلامي وعدم ردّه على العملية هو صدمته من الضرب الافتتاحية لعملية السهم الواقي"، لافتة إلى أن الحركة تحاول تنفيذ رد على شكل "هجوم نوعي".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "الجهاد الإسلامي تبحث عن ضربة افتتاحية على شكل هجوم كبير مضاد للدبابات"، لافتة إلى أن هناك جهدًا كبيرًا يبذله الجيش الإسرائيلي من أجل منع مثل هذا الهجوم، على حد تعبيره.

وحسب الصحيفة، فإن قيودًا فرضت على الإسرائيليين المتواجدين بالقرب من الحدود مع غزة، أبرزها تعطيل الدراسة وفتح الملاجئ وإغلاق أماكن العمل، وحظر التجمعات لأكثر من عشرة أشخاص في مكان واحد.

من ناحيتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه "قد يكون هناك تطورات عملياتية تشمل إطلاق صواريخ من قطاع غزة"، مضيفة: "لا يزال من الممكن أن يحدث أي شيء اليوم، لذلك من الصواب اليقظة والتأهب".

أخبار ذات صلة
نتنياهو يهدد بـ"رد ساحق".. آخر تطورات العملية الإسرائيلية في غزة

عملية كبيرة

وفي السياق، قالت وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية غيلا غملئيل، إن "هناك محاولات لجر إسرائيل إلى عملية أكبر بكثير في قطاع غزة".

وأضافت: "سيكون هناك تقييم للوضع لجميع القوى الأمنية وسنرى كيف يمكن تسهيل الأمر على المستوطنين في هذا الوقت"، وفق موقع (0404) العبري.

من ناحيته، أكد مدير معهد دراسات الأمن القومي الجنرال احتياط تامر هايمان، أن "الوضع الحالي لن يدوم طويلًا، خاصة وأن الفصائل المسلحة في غزة لا يمكن لها البقاء في حالة توتر لفترة طويلة"، متابعًا: "هم أيضًا يريدون تحصيل ثمن اغتيال قادة الجهاد".

جهود وساطة

وفي السياق، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "مكان"، إن "جهودًا تبذل خلف الكواليس للوساطة بين إسرائيل وحركة "الجهاد"، وذلك بهدف ثني الأخيرة عن الرد على اغتيال الجيش الإسرائيلي لقاداتها الثلاثة.

وأوضحت القناة، أن "ضغوطًا تمارس على الجهاد الإسلامي بهذا الشأن، كما إنه يتم التواصل مع حركة حماس من قبل الوسطاء الدوليين والإقليميين بهذا الشأن"، في إشارة إلى رغبة حماس بعدم الدخول في مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل.

ونقلت القناة العبرية، عن مصدر دبلوماسي غربي، قوله، إن "هناك جهودًا كبيرة لمنع التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل"، مشددًا على أن الجانبين لديهما الكثير الذي قد يخسرانه في حال الدخول بمواجهة عسكرية جديدة.

وأضاف: "نحن على حافة الهاوية، لكنه ما زال من المبكر معرفة هل ستنجح هذه الجهود أو لا"، وفق القناة العبرية.

وأشارت إلى أنه "من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة يجري خلالها مشاورات حول التصعيد الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة، وذلك بناء على طلب تقدمت به كل من الإمارات والصين وروسيا".

الأكثر قراءة

No stories found.