طالبات في القدس
طالبات في القدسمتداولة

إسرائيل تهدد بسحب تراخيص المدارس العربية في القدس

هدّدت  وزارة المعارف الإسرائيلية، بسحب تراخيص المدارس العربية في مدينة القدس، في حال تدريس "المنهاج الفلسطيني الأصلي"، الذي تقوم بطباعته وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

ووجهت وزارة المعارف الإسرائيلية كتبًا رسمية للمدارس العربية في مدينة القدس تفيد بضرورة "استلام كتب تعليمية  من قبل بلدية القدس"، وذلك لاعتمادها وإجبار الإدارات على توزيعها وتدريسها للطلبة.

وبحسب المصادر الفلسطينية، فإن بلدية القدس، تعمل على توزيع كتب المنهاج الفلسطيني المحرَّف وليس الكتب الأصلية، بعد أن  أعادت مؤسسات إسرائيلية طباعتها من جديد.

وأجرت البلدية على المناهج عدة تغييرات، أبرزها: إلغاء آيات قرآنية، وأحاديث، وأبيات شعرية، واستبدال الصور والمواقع والأسامي الجغرافية.. وغيرها.

وتدّعي السلطات الإسرائيلية، أن المضامين التي حُذفت من المناهج الدراسية العربية هي "مضامين تحريضية".

أمجد شهاب
أمجد شهابإرم نيوز

وقال الباحث والأكاديمي المقدسي د. أمجد شهاب، أنه منذ سنوات عدة وبلدية القدس والسلطات الإسرائيلية تستخدم أسلوب الترتيب مع المدارس العربية في القدس، وتعمل على دعم المدارس ماديًا، حتى أصبحت بعض المدارس العربية تتبع بلدية القدس، ووزارة المعارف الإسرائيلية، ماديًا.

وأضاف شهاب لـ"إرم نيوز" أن "السلطات الإسرائيلية عملت، منذ سنوات، على تسويق المنهاج الفلسطيني المحرّف بعد إعادة طباعته، وحذف الكثير من المواد الخاصة، في القدس وفلسطين وعروبتهما".

وتدّعي إسرائيل، وفق المتحدث ذاته، أن "المواد التي حُرّفت هي مواد تحريضية ضد الدولة، لكن في الحقيقة المنهاج المحرف يلغي كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، من مناسبات وطنية، ورموز شعبية، ومواقع جغرافية، بالإضافة إلى العديد من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية".

وأشار إلى أن "التعامل مع المناهج المحرفة أصبح يميل إلى القبول من قبل بعض المدارس العربية في القدس، بسبب عدم رغبة القائمين على المدارس لرفض المنهاج المحرَّف، لأنها مرتبطة بالمساعدات المالية المقدمة من بلدية القدس، والسلطات الإسرائيلية".

وأكد أن "موضوع الترويج للمنهاج المحرّف أصبح طبيعيًا في مدارس القدس، رغم اتخاذ بعض الأطراف الفلسطينية والمقدسية موقفًا معارضًا، لكن ليس بالشكل المطلوب، كما حدث في سبعينيات القرن الماضي، عندما منعت القوى الوطنية الفلسطينية تغيير وأسرلة المنهاج الدراسي في المدارس العربية القدس، وأبقت على المنهاج الأردني، حتى تأسست وزارة التعليم الفلسطينية، وحل المنهاج الفلسطيني بدل الأردني".

وقال شهاب إن "عملية فرض أسرلة التعليم في مدارس القدس تحتاج إلى وقفة جماعية من القوى الوطنية الفلسطينية والمقدسية".

وتابع: "هناك، الآن، مدارس عربية في القدس تطبّق المنهاج الإسرائيلي بالكامل، وعدد هذه المدارس بازدياد، وكل هذا يحدث بالتزامن مع غياب القيادة والقرار الكامل من القوى الوطنية الفلسطينية". 

ولفت إلى أن "الطالب المقدسي أصبح يبحث عن المنهاج الإسرائيلي للحصول على الدعم والمساعدة اللذين لا يتوافران من قِبل الجهات الفلسطينية المعنية".

ومنذ اليوم الأول من العام الدراسي الحالي الذي بدأ مطلع هذا الأسبوع، تقوم وزارة المعارف الإسرائيلية مع طواقم البلدية، والشرطة الإسرائيلية، بالتفتيش على المدارس العربية في القدس، وطلبة المدارس شرقي القدس، للتأكد من عدم استخدام المنهاج الفلسطيني، واستخدام المنهاج الصادر عنها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com