الوقاحة التهديفية لمانشستر يونايتد ودهاء بايرن ميونخ

المصدر: إرم - (خاص) من عارف بسموق

الوفرة الهائلة من اللاعبين المهرة في جميع مراكز بايرن ميونيخ من دون استثناء ساعدت غوارديولا على التأقلم الفني والتكتيكي بسرعة قياسية بعد انتقاله لتولي تدريب الفريق خلفاً للألماني هاينكس المدير الفني السابق، لينجح في الظفر بلقب الدوري المحلي عن جدارة واستحقاق قبل أكثر من ثماني جولات من نهاية الموسم.

وجود فيليب لام ودانتي وآلابا وبواتينغ في الخط الخلفي كانت له ميزة عظيمة نظراً لإجادتهم التمرير الأرضي وبناء الهجمات بشكل صحيح وارسال العرضيات من وضع الحركة، فضلاً عن تميزهم في تخليص الكرات من الخصم بمهارة عالية من دون ارتكاب هفوات قاتلة.

ويمتلك البايرن نخبة من ألمع وأمهر نجوم العالم في التشكيل الأساسي وعلى الدكة فيما يتعلق بخط الوسط، ويبقى الهجوم الحلقة الأضعف لاعتماده منذ الموسم الماضي على الدولي الكرواتي مانزوكيتش، لكن قد يكون التوقيع مع روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بروسيا دورتموند حلاً لهذه المشكلة في الموسم الجديد وإن كان لا يزال النادي بحاجة لمهاجم مثل ليونيل ميسي أو واين روني “الفتى الذهبي”.

كان بديهياً ألا نجد بين صفوفه خلال تلك الفترة الذهبية لاعباً أساسياً واحداً لا يجيد مُحاورة الكرة والتخلص من الخصم والتمرير الأرضي السليم، ولعل هذا السبب الرئيسي الذي دفع غوارديولا لاختيار تدريب الفريق على حساب تشيلسي ومانشستر يونايتد اللذان لا يمتلكان تلك النوعية التي تساعده على تطبيق أفكاره التيكيتاكية.

جدية البايرن وإلتزام لاعبيه من الأشياء الجيدة جداً، لكن الجدية لا تخدم الفرق الطموحة دائماً، ففي بعض الأوقات يتطلب الأمر ذلك الدهاء الذي يعزز موقفك في ربح المباريات الصعبة خارج ملعبك، ومجيء غوارديولا بعد انتهاء مسيرة هاينكس أضاف للبايرن هذا الدهاء المفقود.

والذي ساعد المدرب الإسباني على استخراج هذا الدهاء بسهولة ذكاء بعض اللاعبين أمثال آرين روبن، وريبيري، وتوني كروس، وتوماس مولر، وفيليب لام، وتياجو آلكانتارا، وخافي مارتينيز وباستيان وشاكيري، وهو في طريقه لجعل معظم لاعبي الفريق بهذا الدهاء المدهش، فلم يمر على توليه المسؤولية سوى سنة واحدة.

في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم لم يستطع أي فريق انتزاع أكثر من ركلتي جزاء، عدا البايرن الذي فاز بأربع ركلات دفعة واحدة من تسع مباريات، وإن لم يسجل منهم إلا ركلتين فقط، لكن هذا المعدل المثير له دلالة على القدرات الهائلة للاعبي الفريق في التوغل والاختراق من العمق والمراوغة وخداع الخصوم واسقاط المدافعين في أخطاء فردية وفنية بالمنطقة المحظورة.

وأعرب الدولي الهولندي آريين روبين نجم خط وسط نادي بايرن ميونخ الألماني عن سعادته البالغة بتأهل فريقه وعبوره إلى الدور قبل النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا بعد الفوز بنتيجة 3-1 على مانشستر يونايتد في إياب دور الثمانية في مباراةٍ جمعت الفريقين على ملعب الأليانز أرينا.

وقال روبين عقب انتصار الفريق وعبوره إلى قبل النهائي: “هدف إيفرا كان كالصدمة بالنسبة لنا، ككوب الماء البارد الذي انسكب علينا فكانت ردَّة الفعل سريعة جداً وهذا كان من صالحنا”.

وكان مانشستر يونايتد قد افتتح النتيجة عبر مدافعه باتريس إيفرا في الدقيقة 58 بيد أنَّ 22 ثانية فقط كانت كافية للعملاق البافاري للعودة بالنتيجة وتسجيل هدف التعادل عبر مهاجمه ماريو ماندزوكيتش، انتفاضة البافاري لم تتوقف عن هدف تعادل سريع بل استمرت لتسجيل هدف ثانٍ عبر لاعبه توماس مولر في الدقيقة 68 قبل أن يكتب آرين روبين بنفسه كلمة الختام لمسرحية كروية كبيرة في الدقيقة 76 بتسجيله الهدف الثالث لفريقه معلناً تأهل بايرن ميونخ إلى الدور المقبل بعد أن كانت نتيجة الذهاب في الأولد ترافورد قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الطرفين.

وتابع روبين تصريحه بالقول: “في العشر دقائق الأولى من الشوط الثاني كنا قد ظهرنا بمستوىً سيء للغاية وكنا بطيئين للغاية فوق الميدان، هدف إيفرا حرَّك الفريق وكان بمثابة اتصال لنا يطلب منا الصحوة، ومن المهم جداً أننا أدركنا التعادل بصورة سريعة للغاية”.

وظهر فارق العقلية واضحاً بين الفريقين بعد أن نجح مويس وفريق في إلغاء الفوارق الفنية بتكتيكهم الناجح في الشوط الأول ونصف الشوط الثاني الذي سجلوا فيه أولاً، وهذه العقلية تجسدت فيما بعد هدف إيفر الرائع حيث أن ردة فعل الفريق الأحمر كانت مرعبة حقاً حيث سجل بعد دقيقة واحدة وأضاف هدفين إضافيين مستغلاً تراخي اليونايتد ودفاعه الذي بدا وكأنه حقق كل شيء بتسجيله للهدف الأول ونسوا بأن اللقاء هو عبارة عن تسعين دقيقة وليس 60 أو سبعين، والمشكلة أن اليونايتد قدم أداءاً ممتازاً حتى اللحظة التي سجل فيها حيث انهار تماماً وهو عكس ما يجب أن يحدث حيث كان يفترض أن يرتبك البايرن الذي تلقى الهدف الأول على أرضه وبين جمهوره بشكل غير متوقع.

أهداف مباراة الذهاب “مانشستر يونايتد يسجل أولاً أيضاً”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث