نجم الأهلي.. وقمره!

نجم الأهلي.. وقمره!

القاهرة – (خاص) من إبراهيم السيد

انضم محمد بركات للنادي الأهلي مطلع موسم 2004/2005، بعد أن وقع محمد أبو تريكة للقلعة الحمراء بستة أشهر كاملة.

الأهلي وبرغم حصوله على توقيع أمير القلوب إلا أنه في نفس الموسم خسر من الزمالك 2/1 ليفقد بطولة الدوري العام بوجود أبو تريكة ومانويل جوزيه معا.

وصنع الأهلي فريق الأحلام، بقيادة عصام الحضري، عماد النحاس، إسلام الشاطر، محمد بركات، محمد أبو تريكة، عماد متعب الصاعد آنذاك من قطاع الناشئين الأحمر.

وكان بركات وأبو تريكة قاسماً مشتركاً في كل انتصارات الأهلي، على المستوى المحلي والأفريقي والعالمي في كأس العالم للأندية التي وصل إليها الأهلي 5 مرات نتيجة السيطرة على بطولة دوري الأبطال الأفريقي.

ويبدو أنّ إعلام النادي الأهلي على مر التاريخ لا يجيد سوي التصفيق لنجم واحد فقط، حتى لو كان ذلك على حساب بقية زملائه، فما بالك لو كان ذلك اللاعب من الأساس يجيد ما يسمى في الإعلام “صناعة الصورة”.

هذا ما حدث بالضبط مع الثنائي الأفضل في الأهلي منذ مطلع الألفية الثالثة، محمد بركات ومحمد أبوتريكة.

فالتف الإعلام بكل ألوانه حول نجم واحد وهو محمد أبو تريكة، ربما للتدين الذي تعمد اللاعب إظهاره لجمهور يشتاق لقدوة حسنة فقدها على كل المستويات بعد رحيل صالح سليم واعتزال محمود الخطيب وهادي خشبة.

سأستعين هنا بما قاله الناقد الرياضي، أحمد جلال في أحد البرامج التلفزيونية: “بركات كان يمسك بالمصحف الشريف و يقرأ القرآن، إلا أننا كنا نتجاهله، ونذهب لتصوير أبو تريكة الذي يقرأ القرآن هو الآخر”.

العديد من النقاد الرياضيين، ومحللي كرة القدم ربطوا بين تألق أبو تريكة ووجود محمد بركات في الملعب، بركات يجيد التحرك السريع وصناعة اللعب وإجهاد الخصم، فيما يسجل أبوتريكة الأهداف وينال كل الصيت والشهرة.

علاقة بركات وأبو تريكة تذكرني بعلاقة النجم والقمر، النجم يشع الضوء بنفسه ما يعني أنه هو مصدر للضوء، فيما يعكس القمر الضوء فقط ولا يمكن أن يكون مصدره بكل الأحوال.

القمر، هو رمز الجمال وملهم الشعراء، وهذا ما يفعله أبو تريكة هو ملهم جماهير الأهلي التي تعشقه بجنون برغم وجود من هو أفضل منه، نعم هناك “نجم”!!.

الناقد الرياضي إيهاب الفولي قال في تصريحات تلفزيوينة: “أبوتريكة تعمد الظهور في ميدان التحرير في الجمعه الأخيرة لثورة 25 يناير، وكان هناك من يوجد فقط ليلتقط له صورة يتم توزيعها على المواقع الالكترونية والصحف، وهذا ما نسميه في الإعلام “صناعة الصورة”، كيف تجعل نفسك نجما حتى لو لم تكن كذلك؟”.

بركات نجم بكل ما تحمله الكلمة من معان، يعرف كيف يتكلم، بنفس درجة إجادته للتحرك في الملعب، نوره وضوءه يكفيان لإضاءة أكثر من قمر، حتى إن نال القمر الذي يدور في فلكه شيئا من شعبيته، فيبقى القمر قمر، ويبقي النجم نجم!!.

هذه الكلمات مجرد شهادة في حق لاعبين قدما الكثير للكرة المصرية، بعدما باتا الآن بعيدا عن ملاعبها، اعتزلا الساحة المستديرة واحدا تلو الآخر.. إنه القدر!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث