كيف يفاجىء برادلي النجوم السوداء ؟!

كيف يفاجىء برادلي النجوم السوداء ؟!

كيف يفاجىء برادلي النجوم السوداء ؟!

 

القاهرة ـ (خاص) من إبراهيم السيد

 

في عالم مباريات كرة القدم وفي أثناء المنافسات الكبرى والفعاليات المهمة يكون الخصم صاحب الفعل الأول أو الذي يستطيع مفاجأة خصمه بما لا يتوقعه ويسبب له الإرتباك لفترة قصيرة أو طويلة يكون هو الطرف صاحب النسبة الأكبر في الفوز والتحكم في مجريات اللقاء وإجبار الخصم على إتباع طريقة معينة يعلمها هو مسبقاً.

 

الكثير من المباريات تشهد هذا النوع الذكي من التكتيكات الفنية متمثلاً في إحداث تغيير مفاجىء على التشكيل أو تغيير طريقة الهجوم أو حتى مزيجاً من هذه وتلك وكل ذلك يتسبب في أن يفكر الخصم أولاً في احتواء المشاكل التي سببتها تلك المفاجآت ثم يتفرغ لتنفيذ الخطة التي أعدها هو للقاء.

 

في المباراة المقبلة والمهمة للمنتخب المصري يمكن أن نقول إن المفاجآت التي من الممكن أن يحملها برادلي ستكون سبباً مهماً في فوز الفريق أو خسارته بحسب قدرة المدير الفني من جهة وقدرة اللاعبين على تنفيذ الخطة المرسومة للقاء من جهة أخرى.

 

بعد مشاهدة اللقاءات الأخيرة للمنتخب أمام غينيا وباقي منتخبات المجموعة ثم المباريات الودية التي خاضها المنتخب يمكن لكواسي أبياه المدير الفني للمنتخب الغاني استنتاج التشكيل والطريقة التي يمكن أن يلعب بها برادلي ويمكن له أيضاً أن يضع احتمالات لن يخرج عنها برادلي في تشكيلة المباراة، لكننا يمكن أن نقدم لبرادلي بعض النصائح التي تمكنه من مباغتة كواسي ونجومه على حد سواء.

 

مبدئياً فإن مجموعة اللاعبين الأساسيين خصوصاً في الهجوم باتت معروفة ومحفوظة بالتأكيد من جانب الجهاز الفني الغاني، ولكن بعد مشاهدة اللقائين الوديين للمنتخب الوطني يمكن أن نخرج منهما يتغييرين مهمين في التشكيل الهجومي وحتى الطريقة الهجومية المعتمدة للفريق.

 

فقد ظهر في المباراتين أحمد عيد بشكل ملفت وأحرز هدفين بواقع هدف في كل لقاء، وكان يشارك زملاءه في صناعة اللعب من المناطق الأمامية في الجهة اليسري كما إنه كان صاحب دور دفاعي في الفريق، ولو فكرنا في أسلوب المنتخب الهجومي لوجدنا أساليب تتيح لعبد الملك أن يتألق ويصنع الفارق.

 

فيمكن مثلاً أن يكون اللاعب الجناح في حالة الهجوم ثم الارتداد في الدفاع لمساندة سيد معوض أو عبد الشافي بقدراته الدفاعية المعقولة، وخير مثال لهذه الطريقة ما كان يفعله روني مع الشياطين الحمر عندما وظفه السير بتلك المهام كدور جديد بعد قدوم الهداف فان بيرسي والذي حل موقعه كرأس حربة للفريق، نفس هذه المهام يمكن أن يقدمها عبدالله السعيد بفارق أن السعيد يلعب في القلب الهجومي المتأخر وهو نفس مكان تريكة لذلك فالملعب لن يحتمل الإثنين معاً ويبقى عبد الملك الحل الأمثل.

 

أيضاً في أثناء تلك المباراتين ظهر حازم إمام بصورة ملفتة للغاية وقدم آداءاً مشابهاً للنجم الإنكليزي والكوت بأداء يتميز بالسرعة الفائقة في صناعة اللعب والتهديف من خلال الإنطلاق في الجهة اليمنى للفريق إعتماداً على تمريرات أبو تريكة أو شيكا والتي يمكن أن تتسبب في حالات انفراد لحازم استغلالاً لسرعته الفائقة، ولو فكر برادلي بهذه الطريقة فمن المفضل أن يدفع برأس حربة أساسي لاستغلال العرضيات التي سيقوم بها إمام وربما يقوم بهذا الدور عمرو ذكي أو جدو على حسب حالتيهما الفنية والبدنية.

 

ميزة أخرى لوجود حازم أساسياً أو إحتياطياً ستتمثل في إجبار كواسي أبياه على الإحتفاظ بالجناح الأيسر أسامواه لاعب اليوفي ومنعه من التقدم المستمر ليستطيع مجاراة سرعة حازم وهكذا يخسر النجوم السوداء القيمة الفنية لأسامواه.

 

الجدير بالذكر هنا هو التلميح إلى أنه في بعض الأحيان ينقلب السحر علي الساحر وتصبح المفاجآت عبئاً على الفريق نفسه عندما لا يتم حساب المكاسب والخسائر بطريقة موضوعية تشمل الآداء الدفاعي والهجومي للاعبين المحوريين، ومدى الجاهزية الفنية لهم ويبقى التوفيق هو العامل الأهم للمدير الفني واللاعبين على حد سواء.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث