مستوى رونالدو ينعش فرص البرتغال في كأس العالم

مستوى رونالدو ينعش فرص البرتغال في كأس العالم

لشبونة – تمكن كريستيانو رونالدو أخيراً في 2013 من إنهاء سيطرة ليونيل ميسي على جائزة أفضل لاعب في العالم في آخر أربع سنوات وكان العنصر المؤثر في وصول البرتغال إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد موسم آخر مذهل للمهاجم الخطير.

وكانت نشأة رونالدو (29 عاما) متواضعة في جزيرة ماديرا لكنه الآن من أكثر الأشخاص قيمة تسويقية في العالم في ظل امتلاكه 80 مليون متابع عبر فيسبوك وتمكن من الفوز بجائزة أفضل لاعب للمرة الثانية مطلع العام الجاري رغم أنه لم يحرز أي لقب مع ناديه ريال مدريد الموسم الماضي.

ورغم أن البعض يحب رونالدو والبعض الآخر يكرهه فإنه تقريباً لا يوجد من يشكك في أنه من أفضل لاعبي كرة القدم في تاريخ اللعبة.

وأظهر رونالدو ثباتاً في المستوى منذ انتقاله من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد في 2009 في صفقة قياسية عالمية آنذاك ولا يوجد على مستوى العالم من أحرز أهدافاً أكثر منه في آخر خمسة مواسم سوى ميسي مهاجم برشلونة ومنتخب الأرجنتين.

وبات من المألوف مشاهدة رونالدو يركض بسرعة في هجمة مرتدة لريال أو ينفذ الركلات الحرة ببراعة كما هو الحال عندما يشق ميسي طريقه بسهولة إلى مرمى المنافسين.

وفي الوقت الذي يبدو فيه ميسي الملقب باسم “البرغوث” خفيف الحركة وقادر على مراوغة المنافسين، فإن رونالدو يبدو أشبه بحصان سباقات سريع يجتاز المدافعين بسرعته ويطلق التسديدات من كل اتجاه.

ورغم قدرته الفائقة في تسجيل الأهداف، فإن رونالدو يتعرض لانتقادات أحيانا بعدم ظهوره بمستواه المعروف في المباريات الكبيرة وأخفق اللاعب في التسجيل في مرمى إسبانيا في دور الستة عشر بكأس العالم 2010 وكذلك في الدور قبل النهائي لبطولة أوروبا 2012 أمام نفس الفريق.

لكن الصورة تغيرت إلى حد كبير في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 بعدما قاد تقريباً بمفرده بلاده للوصول إلى النهائيات بتسجيله الأهداف الأربعة للبرتغال عندما فازت 4-2 على السويد في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالملحق الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوقعت القرعة البرتغال في المجموعة السابعة الصعبة التي تضم أيضا ألمانيا وغانا والولايات المتحدة وقال رونالدو إنه سيستمتع باللعب بنفس الضغط الذي يشعر به في ريال مدريد.

وستكون المباراة الافتتاحية للبرتغال أمام ألمانيا في 16 يونيو/حزيران ثم تلتقي مع المنتخب الأمريكي في 22 من نفس الشهر قبل أن تختتم دور المجموعات أمام غانا بعدها بأربعة أيام.

وحققت البرتغال أفضل نتيجة لها في كأس العالم عندما احتلت المركز الثالث عام 1966 وبالنسبة لرونالدو الذي ينافس ناديه دائماً على إحراز كل الألقاب يبدو الآمال المعقودة على هذا اللاعب كبيرة.

وقال رونالدو في مارس/آذار الماضي: “نحن غير مرشحين لإحراز اللقب وهذا جيد بالنسبة لنا ويقلل كثيراً من الضغوط.”

وأضاف: “نعلم أن منتخبات إسبانيا والبرازيل وألمانيا والأرجنتين هي المرشحة وهو أمر رائع بالنسبة لنا. لكن لدي ثقة كبيرة في ما يمكننا فعله.”

وتابع: “سنلعب في مجموعة صعبة في رأيي وسنخوض البطولة خطوة بخطوة ومباراة بمباراة. المباراة الأولى ستكون صعبة جداً أمام ألمانيا لكن أعتقد أننا سنقدم بطولة رائعة وبدون ضغوط.”

وإذا كرر رونالدو في كأس العالم ما يفعله مع ريال فإن البرتغال قد تحقق أفضل نتيجة لها في تاريخ مشاركاتها بالبطولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث