الفوز بكأس العالم فقط “يشغل” بال ألمانيا

الفوز بكأس العالم فقط “يشغل” بال ألمانيا

برلين – بعد الاقتراب من اللقب في البطولات الكبرى الأخيرة، ستواجه ألمانيا الضغوط بضرورة الصعود أخيراً إلى أعلى منصة التتويج وإحراز لقب كأس العالم لكرة القدم لإنهاء صيام دام 16 عاماً عن الألقاب الكبرى.

وفي الوقت الذي ستكون فيه مطالبات بضرورة فوز إسبانيا حاملة اللقب والبرازيل صاحبة الأرض، فإن ألمانيا تتنفس طموح النجاح لتصبح أول دولة من خارج أمريكا الجنوبية تحرز اللقب في هذه القارة.

وستلعب ألمانيا في مجموعة واحدة مع غانا والولايات المتحدة والبرتغال، ومن المتوقع أن تحتل ألمانيا المركز الأول أو المركز الثاني دون مشاكل.

وخسرت غانا أمام ألمانيا في كأس العالم منذ أربع سنوات، بينما يتولى يورجن كلينسمان مدرب ومهاجم ألمانيا السابق تدريب المنتخب الأمريكي وتضم البرتغال بين صفوفها كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم.

وتبدو ألمانيا متعطشة جداً للفوز في ظل تعرضها لضغوط من المشجعين ولذلك قال المدرب يواكيم لوف إنه لن يضم إلا اللاعب الجاهز والمتألق.

وقال لوف: “نضع هدفاً كبيراً أمامنا. أحتاج إلى لاعبين جاهزين من الناحية البدنية وبوسعهم التعامل مع الظروف في البرازيل.”

وأضاف: “هناك ظروف مثل الحرارة والسفر لمسافات طويلة والاختلاف في التوقيت واختلاف مواعيد انطلاق المباريات.”

وصنع لوف تشكيلة من أكثر منتخبات العالم إمتاعا منذ توليه المسؤولية في 2006 في ظل الاعتماد على اللعب السريع الهجومي القادر على اختراق أي دفاع.

ووصل لوف مع ألمانيا إلى الدور قبل النهائي مرتين والمباراة النهائية مرة واحدة في ثلاث بطولات كبرى منذ 2006.

ويعتبر خط وسط ألمانيا ضمن الأفضل في العالم ويبدو ممتلئا باللاعبين أصحاب الموهبة مثل مسعود أوزيل وتوماس مولر وماركو ريوس وماريو غوتزه وأندريه شورله وتوني كروس ولن يكون من الممكن سوى الاستعانة ببعضهم.

ويبدو أن القائد فيليب لام ضمن مكانه في مركز الوسط المدافع إلى جانب باستيان شفاينشتايجر الذي يعيش حالة من التألق بعد عودته من إصابة أبعدته طويلاً. ووجود هذا الثنائي من شأنه أن يضيف عنصر الخبرة أيضاً.

ورغم ذلك تحوم شكوك حول مشاركة لاعب الوسط المدافع سامي خضيرة الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة ويسابق الزمن للحاق بالبطولة.

وسيمثل الغياب المنتظر لصانع اللعب إيلكاي غندوغان بسبب الإصابة ضربة للمدرب لوف الذي لم يتأكد أيضاً من جاهزية ثنائي الهجوم ميروسلاف كلوزه وماريو غوميز.

وعاد كلوزه مؤخراً من الإصابة بينما من المنتظر أن يعود غوميز في مايو/آيار بعدما غاب عن معظم مباريات الموسم بسبب معاناته من أكثر من إصابة.

وفي ظل تراجع مستوى ماكس كروس مهاجم بروسيا مونشنغلادباخ المحتمل ضمه للتشكيلة، فإن لوف قد يجد نفسه مطالباً بالبحث عن بديل آخر.

وحاول لوف تجربة الاعتماد على غوتزه في خط الهجوم بمفرده ليسير على خطى إسبانيا التي تلعب أحياناً بدون مهاجم صريح لكن لم تتكلل هذه التجربة بنجاح كبير.

ورغم ذلك كله، فإن أكبر مخاوف لوف تتمثل في الخط الخلفي الذي فقد تماسكه. ولا يعيش ماتس هوملز أفضل فتراته بعد الغياب عدة أشهر بسبب الإصابة ولا يؤدي بير مرتساكر بالشكل المطلوب أيضاً لفريق يرغب في إحراز لقب كأس العالم.

ويعاني مارسيل شميلتسر الظهير الأيسر من إصابة ولم تتأكد قدرته على اللعب في البطولة، بينما ترك لام مركز الظهير الأيمن الذي اعتاد عليه وأصبح يلعب في الوسط.

وظهرت التحديات الكبيرة التي قد تواجه ألمانيا أمام المنتخبات القوية لأمريكا الجنوبية عندما فازت 1-0 على تشيلي في مباراة ودية في مارس/آذار الماضي.

وكانت تشيلي الطرف الأفضل رغم إقامة المباراة على أرض ألمانيا ولم تكن محظوظة على الإطلاق في عدم تحقيقها الفوز حتى أن الجماهير أطلقت صيحات الاستهجان ضد لاعبيها.

وقال لوف بعد اللقاء: “اللاعبون الذين يعانون من مشاكل أو غير محترفين بالشكل الكافي يجب أن يتقبلوا العواقب.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث