بيرلو دائم الشباب لا يزال يتألق مع إيطاليا

بيرلو دائم الشباب لا يزال يتألق مع إيطاليا

روما – نال اندريا بيرلو شرفاً نادراً خلال كأس القارات لكرة القدم العام الماضي، عندما تلقى صانع لعب منتخب إيطاليا استقبالاً حاراً من الجماهير باستاد ماراكانا.

ومن الصعب إرضاء الجماهير في ماراكانا الذين يؤمنون بأنه لا يوجد لاعب أجنبي قد يضاهي القائمة الطويلة من العظماء البرازيليين الذين وطأوا أرضية الملعب المقدسة لكن بيرلو – الفائز بكأس العالم – حصل على استثناء.

وهتفت الجماهير باسمه قبل وأثناء مباراة إيطاليا ضد المكسيك التي كانت مباراته 100 مع بلاده وأثار سعادة المشجعين عندما سجل من ركلة حرة رائعة من 30 متراً في الشوط الأول.

ولا يزال بيرلو (35 عاماً) واحداً من أهم اللاعبين في كرة القدم الإيطالية ويواصل التألق مع المنتخب الوطني.

وكتب مدرب إيطاليا الحالي شيزاري برانديلي في مقدمة سيرة بيرلو الذاتية التي نشرت مؤخراً: “اندريا بيرلو لاعب يخص الجميع. لاعبون مثله يجب ألا يتم المساس بهم… الجماهير تنظر اليه وتراه بطلاً عالمياً.”

وأضاف: “بيرلو يوحد الناس لأنه هو كرة القدم.. إنه جوهر اللعبة… إنه موهبة عالمية. الرسالة هي أنه حتى الأشخاص العاديين يمكن أن يكونوا استثنائيين حقاً.”

ويكشف الكتاب كل شيء عن اللاعب الذي استعد لنهائي كأس العالم 2006 بطريقة غير مألوفة، ويقول بيرلو: “لا أشعر بالضغط.”

وأضاف: “أمضيت فترة بعد الظهر الأحد التاسع من يوليو 2006 في برلين نائماً وألعب بلاي ستيشن. في المساء ذهبت لأفوز بكأس العالم.”

وتخفي ملامح وجه بيرلو إضافةً إلى لحيته أي مظاهر للسعادة وبدا مؤخراً يشبه ممثل أفلام الحركة تشاك نوريس أثناء شبابه.

ومع ذلك لا تعتمد طريقة لعب بيرلو على القوة أو الأداء البدني. ويستطيع أسلوبه الأنيق والمتأني أن يضع بسمة على الوجوه ومركزه المفضل كصانع لعب متأخر يجعله من الأمور النادرة في كرة القدم الحديثة.

ويمتلك بيرلو القدرة على تمرير كرات لمسافة 40 متراً ومن خلال خطوط دفاع الخصم رغم أنه في بعض المناسبات مؤخراً بدا بعيداً عن أسلوبه مثل دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي مع يوفنتوس ضد بايرن ميونخ.

وافتقدت إيطاليا بشدة تأثير بيرلو – الذي وصفه مدربه السابق مارشيلو ليبي “بالقائد الصامت” – في نهائيات كأس العالم 2010 عندما تسببت إصابة في ربلة الساق في إبعاده عن أول مباراتين في دور المجموعات.

لكنه عاد في بطولة أوروبا 2012 وقاد ايطاليا للمباراة النهائية مسجلاً من ركلة حرة بالتخصص ضد كرواتيا. ونفذ بأسلوب “بانينكا” محاولته في ركلات الترجيح بدور الثمانية أمام انجلترا وهو ربما أضعف معنويات المنافس.

ونشأ بيرلو في بريشيا وانضم أيضا إلى انتر وهو ناشىء لكنه لم يستطع حجز مكان أساسي في الفريق الأول لتتم إعارته إلى ريجينا ثم بريشيا.

وفي البداية، كان يلعب كلاعب وسط مهاجم لكنه طور حبه للمركز المتأخر بشكل أكبر أثناء إعارته إلى بريشيا حيث كان روبرتو باجيو هو مصدر الإبداع الرئيسي في الهجوم.

وبعد انضمامه إلى ميلانو في 2001، تأقلم بيرلو على دوره كصانع لعب متأخر تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.

وأصبح بيرلو لاعباً عالمياً وفاز بلقبين في دوري أبطال أوروبا ومثلهما في دوري الدرجة الأولى الإيطالي وتم ترشيحه لجائزة أفضل لاعب في العالم عام 2007 التي فاز بها زميله كاكا. كما كان لاعبا محوريا في منتخب ايطاليا الفائز بكأس العالم 2006.

وتركه ميلانو في 2011 بعد موسم غير مقنع وظن أن أفضل أيامه ذهبت، لكن بيرلو بدلاً من ذلك عثر على ضالته في يوفنتوس وقاده لإحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي ثلاث مرات متتالية.

وخارج الملعب يتجنب بيرلو الظهور في التلفزيون لذلك وفر كتابه الجديد أول لمحة حقيقية عن شخصيته.

ولا تتضمن صفحته على موقع فيسبوك أكثر من صورة ولم يقم بأكثر من 36 تغريدة منذ انشأ حسابه على تويتر في مارس/آذار من العام الماضي.

لكنه يوفر حديثه للملعب مثلما يفسر زميله في يوفنتوس ومنتخب إيطاليا جيورجيو كيليني.

وقال كيليني: “كمدافع وزميل لاندريا في المنتخب الوطني ويوفنتوس لا يمكنني أن أطلب المزيد في هذه الحياة.”

وأضاف: “عندما تنظر لتجد أمامك لاعباً مثله هو كل ما يمكن أن تطلبه كمدافع. تعرف عندما تعطيه الكرة أنه سيجعل الفريق يتقدم للأمام.”

وتابع: “إنه مثل الزيت في محركنا.” ويبدو أنه لا يزال هناك الكثير من الأميال حتى الآن في المحرك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث