هيتسفيلد يودع سويسرا ويعتزل التدريب

هيتسفيلد يودع سويسرا ويعتزل التدريب

ريو دي جانيرو – أكد المدرب الألماني لمنتخب سويسرا أوتمار هيتسفيلد أنه فخور بلاعبيه الذين ودعوا نهائيات مونديال البرازيل 2014 من الدور الثاني بخسارتهم أمام الأرجنتيني 0-1 بعد التمديد، مشيرا إلى أنه كان مدركا لقدرة ليونيل ميسي على تغيير وجهة المباراة بثانية واحدة.

وكانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح قبل أن يقوم ميسي بمجهود فردي مميز ويمرر الكرة إلى أنخيل دي ماريا الذي وضعها في الزاوية الأرضية اليمنى لمرمى دييغو بيناليو.

“بالفخر”، هذا كان جواب هيتسفيلد على سؤال حول ما يشعر به بعد خروج فريقه بهذه الطريقة، مضيفا “لعب المنتخب بشغف مباراة جيدة جدا. من الناحية الفنية، حافظنا على رباطة جأشنا خلال فترات حرجة من المباراة، حصلنا على فرصتين ممتازتين في الشوط الأول… ثم عادت الثقة إلى الأرجنتيني وحصلت على عدد أكبر من الفرص حتى سجلت الهدف”.

وواصل المدرب الألماني الذي فقد شقيقه ليل الإثنين/الثلاثاء عن 81 عاما، “ثم في الدقائق الثلاث الأخيرة عشنا كل ما يمكن للمدرب أن يختبره خلال مسيرته. أعتقد أننا نودع هذه البطولة مرفوعي الرأس. لقد كسبت سويسرا التعاطف العام. أهنىء لاعبي فريقي، وأهنىء أيضا الأرجنتين. كانوا الأوفر حظا، لقد صعبنا الحياة عليهم لكنهم نجحوا في تحقيق الفوز، ما يظهر بأنهم فريق كبير”.

أما بالنسبة لميسي، فقال المدرب الألماني: “قلت لهم (للاعبين) أنهم يجب أن يصنعوا حاجزا، أن يكون هناك ثلاثة أو أربعة لاعبين حول ميسي. كنا ندرك أن بإمكان ميسي تغيير وجهة مباراة بثانية واحدة، فهو يملك كل الامكانيات، رأيناه يمرر هذه الكرة لدي ماريا من أجل أن يسجل (الأخير) هدفا مذهلا. كان الوضع صعبا على حارسنا، لكنه قدم مباراة جيدة”.

وكانت هذه المباراة الأخيرة لهيتسفيلد على مقاعد التدريب بعد أن سبق وأعلن قبيل النهائيات بأنه سيعتزل المهنى التي بدأها عام 1983 ومر خلالها بفريقي بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ حيث توج مع الأول بلقب الدوري مرتين ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة ومع الثاني بلقب الدوري خمس مرات والكأس ثلاث مرات ودوري أبطال أوروبا وكأس الانتركونتيننتل مرة واحدة.

وتطرق “الجنرال” هيتسفيلد إلى مباراته الوداعية وإذا ما كانت ستترك عنده مرارة بعد خروج سويسرا من النهائيات، قائلا: “هناك لحظات من هذا النوع في كرة القدم، فالأمر مشابه لخسارة نهائي دوري أبطال أوروبا في دقيقتين أو ثلاثة (مع بايرن ميونخ ضد مانشستر يونايتد الانجليزي عام 1999 1-2 بعد ان كان فريقه متقدما حتى الدقيقة الأخيرة). لكنه شيء سيتحول إلى ذكريات. ساواصل عملي كمحلل تلفزيوني، سأواصل ذهابي إلى المباريات”.

وواصل هيتسفيلد الذي استلم الإشراف على سويسرا عام 2008، “لا تزال أمامي حياة مهنية طويلة لكني سأطوي صفحتي كمدرب. كنت محظوظا بحصولي على فرصة الإشراف على فريق مذهل. كان شرفا كبيرا، وأنا متأثر جدا لتوديع إلى المنتخب السويسري”.

وبعد أربعين سنة من المعارك الكروية ألقى “الجنرال” هيتسفيلد التحية الأخيرة وسلم الأمانة في المنتخب السويسري إلى البوسني فلاديمير بتكوفيتش الذي سيكمل المهمة من بعده.

سيبتعد هيتسفيلد عن عالم التدريب ويبقى اسمه محفورا بين انجح المدربين في القارة العجوز، فهو بين ثلاثة مدربين فقط قادوا فريقين إلى إحراز لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا إلى جانب النمسوي ارنست هابل الذي أحرزه مع فيينورد روتردام الهولندي عام 1970 وهامبورغ الألماني عام 1983، والبرتغالي جوزيه مورينيو الذي احرزه عام 2004 مع بورتو البرتغالي و2010 مع انتر ميلان الإيطالي، اذ توج باللقب القاري المرموق مع بوروسيا دورتموند عام 1997، وجاره بايرن ميونخ عام 2001.

وبرغم أن ألمانيا بلده، إلا أن سويسرا ستبقى في قلبه، كونه أحرز لقب الدوري فيها أيضا كلاعب مع بال في 1972 و1973 والكأس 1975، كما حمل ألوان لوغانو ولوسيرن، وفيها استهل مشواره التدريبي مع تسوغ وآرو في الثمانينيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث