عيد للضحك والبكاء

عيد للضحك والبكاء
المصدر: مشاري الذايدي

كل عام والجميع بخير.

نهار هذا اليوم، عيد الأضحى، مناسبة للبهجة ولمّ الشمل، من هنا كان مناسبا استعراض أخبار ذات طابع خفيف ومعبر، فيها من أجواء الأضاحي والقرابين.

نبدأ بأظرف خبر قرأته عن الأخ «غريب الأطوار» كما وصفه الناطق باسم الجيش النيجيري وهو يعلن خبر مقتله على يد القوات المسلحة، أعني أبو بكر شيكاو، صاحب جماعة بوكو حرام، نسخة «داعش» الأفريقية، والظافر بتلميذات نيجيريا، حيث خرج الأخ «الخليفة» غريب الأطوار ليؤكد لنا – افرحوا غنوا ارقصوا بحسب الراحل القذافي – أنه ما زال على قيد الحياة، نافيا بذلك إعلان وفاته من قبل الجيش النيجيري.

وقال شيكاو، في فيديو منسوب له بثته وكالة الصحافة الفرنسية: «أنا على قيد الحياة ولن أموت إلا عندما يقبض الله روحي». وأضاف أن جماعته تدير «خلافة إسلامية» وتطبق فيها العقوبات حسب الشريعة. وحسب وكالة الأنباء فإن الرجل الذي يظهر في مقاطع الفيديو بدا في هيئة مختلفة عن السابق، بأنف أعرض ووجه أكثر استدارة.

إذن استفدنا من تصريح الأخ خليفة نيجيريا، إن لم يكن هو «دوبليره»، أنه لن يموت إلا حينما يريد الله موته. معلومة مهمة.

الخبر الثاني، عن خلافات أصدقاء محور الممانعة، المحور الذي كان مهيمنا على «سلعة الشرعية» ردحا من الزمن، ضاما بين جناحيه الشيوعي الأحمر، والشيعي اللبناني «الخميني» الأصفر، مع أوشاب من قوميين ومتايسري الإخوان.

الفنان اللبناني زياد الرحباني معروف بميوله الشيوعية، كان صوتا جهيرا في الاصطفاف مع الحزب الخميني اللبناني بدعوى قداسة المقاومة، أفصح هذه الأيام عن «زعله» من «حزب الله»، وسبب الزعل، كما جاء في الأخبار، التشويش على حفلته في الناقورة، معتبرا أن جزءا مما حصل كان «نكاية» مقصودة. كما وجّه الرحباني رسالة للسيد نصر الله جاء فيها: «إنت في غيرك هون بَلَّش.. ليه منكورين هالناس ولأيمتى.. إذا صار أي حلّ بكرا إنتو شو إلكن شغل؟».

زياد، كما يبدو، ضاق ذرعا باحتكار الحزب لقداسة ودور المقاومة وتجاهل «رفاق» الحزب الشيوعي الذين لهم الريادة والقيادة والمجد والعهد.. حتى المقاومون بينهم خلافات وتضحيات وأضاحي.

على ذكر المقاومة وحزب المقاومة لا بد من التوقف عند خبر ظريف يخص وزير خارجية نظام بشار الأسد المقاوم، وليد المعلم، حيث سخرت السفارة الأميركية في دمشق منه، بعد أن «اصطادته» بصورة يبدو فيها وهو يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، لأنه ظهر فيها كمحارب في مقبرة، أي بقاعة خال معظم مقاعدها من المستمعين، وربما بنسبة 90 في المائة وأكثر. وكان الحضور البارز في القاعة فقط لأعضاء الوفد الروسي، طبقا للصورة التي نشرتها له وكالة «سانا» السورية، ونشرتها السفارة الأميركية على حسابها بـ«فيسبوك»، مرفقة بعبارة: «مقاعد فارغة لكلام فارغ».

أخبار من نوع الضاحك الباكي، الكوميديا السوداء.. وكل عام وأنتم بخير.

(الشرق الأوسط)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث