لا سلام مع إسرائيل

لا سلام مع إسرائيل

جهاد الخازن

الكلام السابق ليس لي وإنما ترجمتي الحرفية لتصريح من زعيم المعارضة الإسرائيلية اسحق هرزوغ بعد أن أعلن مركز الإحصاءات الإسرائيلي أن البناء في المستوطنات زاد 123 % السنة الماضية عنه سنة 2012، فقد بُنيت 2534 وحدة سكنية جديدة.

على هامش ما سبق كان أهم خبر في إسرائيل خلال الأيام الماضية تظاهرات اليهود الأرثوذكس المتطرفين دينياً، وأكثرهم في المستوطنات، احتجاجاً على محاولة الحكومة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الشباب منهم، فهؤلاء الطفيليون يريدون أن يعيشوا على حساب الإسرائيليين الآخرين فلا يفعلون شيئاً غير الصلاة ومحاولة سرقة أراضي الفلسطينيين على أساس خرافات توراتية لا تستند إلى أي آثار في بلادنا. الدين اليهودي اختراع، وفلسطين كلها من البحر إلى النهر ملك الشعبص الفلسطيني ولا أحد غيره. أنقل عن الصحف الإسرائيلية الصادرة أمس فهي قالت إن تظاهرات اليهود الأرثوذكس لم تنجح في شيء سوى حشد بقية الإسرائيليين ضدهم، من اليسار حتى اليمين.

صحيح أن باراك أوباما تبسَّم وهو يستقبل نتانياهو إلا أن تصريحاته تدل على ما في قلبه: حل الدولتين في الشرق الأوسط لا يزال ممكناً ولكن من غير المحتمل أن يتحقق ذلك قبل أن يقوم في إسرائيل زعيم جديد يهدد استقرار مقعد نتانياهو.

مرة أخرى، الكلام في الفقرة السابقة ليس لي، وإنما جاء في تعليق نشرته “يديعوت اخرونوت” أمس بعد المحادثات في واشنطن بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجرم الحرب نتانياهو.

أثق تمــاماً في أن أوباما يريد حل الدولتين، إلا أنني واثق أيضاً من أنه يعرف أن نتانياهو لا يريد حلاً بل طرد مَنْ بقي من الفلسطينيين في أقل من ربع أرضهم التاريخية.

أوباما تحدث عن حاجة طرفي النزاع إلى اتخاذ “قرارات قاسية” (أو مهمة) إذا كان لهما أن يصلا إلى تسوية.

لا أريد حرباً أو انتفاضة، إلا أنني أرفض أي تسوية لا تشمل انسحاب إسرائيل كلها من الأراضي المحتلة ومن دون قيد أو شرط. أقبل دولة في 22 في المئة من أرض فلسطين، إلا أنني كمواطن عربي أرفض بقاء أي مستوطنين إرهابيين، أو مقايضة أراضٍ. لا إنسان عاقلاً يترك أرضاً في عاصمة بلاده ليأخذ بدلاً منها رملاً في صحراء بعيدة.

المفاوضات الحالية، إذا كان لنا أن نصفها تجاوزاً بمفاوضات، يُفترض أن تنتهي الشهر المقبل. وقد وضع الرئيس محمود عباس شرطاً للتمديد لها هو وقف الاستيطان، غير أن هذا الطلب البسيط ترفضه حكومة مجرمي الحرب وهي تزيد بناء الوحدات السكنية بأكثر من مئة في المئة في سنة واحدة.

أبو مازن إنسان مسالم، طيب وعملي، ولعل عصابة نتانياهو تعتقد أنه أسنَّ، وقد يتعب ويقبل أي شيء أو لا شيء. هم لا يعرفونه وأنا أعرفه، وأعرف أنه لن يتنازل عن شيء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث