“عودة إلى حيجننوني”

“عودة إلى حيجننوني”
المصدر: جهاد الخازن

الله يكون بعون مصر وأهلها. هناك قطاع، أو قطيع، من الشعب سقط في حمأة الجهل والتطرف، وأختار:

– إذا كان لهذه الأزمة في مصر من إيجابية فيكفي أنها كشفت حقيقة الكثير ممن كنا نعتقدهم من عمالقة الفكر والأدب.

– شفت مقالك تبين فيه إنك ما تحب اليهود وأنك عضو في الماسونية اللبنانية.

– أعجب كل الإعجاب من قراءتك للشأن المصري وترديدك لسخافات الإعلام المصري حول الهجمات الإرهابية ونسبتها إلى غير أصحابها من الانقلابيين وفرعونهم.

– لم أنكر وجود الإرهاب ولكن أنسبه إلى الفرعون وزبانيته.

– والذي قتل المسلمين الفرعون ولا أحد غيره.

– هل كلفت نفسك بالتوقف عن ترديد المغالطات والقراءة بضمير والبحث عن الحقيقة.

– لا تختبئ وراء الدنيا، والله عيب عليك.

– مقالك اليوم نشتم فيه ريحة نفاق، أنت من عبيد الماسونية.

– الإخوان شجرة مستقرة أصلها ثابت وفرعها في السماء. استعصت على كل الطغاة.

أتوقف هنا لأقول إنني أتلقى كل يوم رسالة أو أكثر من أنصار للإخوان المسلمين مثل هاني، داواس، عادل، أبو طلحة، شاكر، ينقلون التهمة منهم إلى خصومهم.

الإخوان شجرة مستقرة… في السجن طبعاً، وأنا من عبيد الماسونية تهمة جديدة عليّ، وما أعرف عن الماسونية هو أن جذورها لمؤسسين من اليهود، وإذا فتح القارئ «غوغل» على اسمي فيجد أن هناك 26.800 خبر اسمي فيها، وأكتفي من هذا كله بالصفحة الأولى ففيها أنني «لاساميّ» وهي تهمة كاذبة لأنني لو كنت كذلك لحوكمتُ في لندن، غير أنني أعرف القانون ولا أتجاوز حدود المسموح فيه للكاتب مثلي.

مع ذلك انتقادي الإخوان يترجمه أنصارهم على أنه حملة على الإسلام والمسلمين. كتبت حوالى 600 مقال دفاعاً عن الإسلام تضمنت هجوماً على المتطرفين من ليكود أميركا ومقارنة مع الدين اليهودي بما فيه من إبادة جنس ومومسات. وأزعم أنني قدمت أفضل دفاع إطلاقاً عن الإسلام، وقد أجمع المقالات ذات العلاقة في كتاب قريباً.

أكتب اليوم عن أنصار الإخوان فإنكار التهمة يعني استمرار الجرائم الإرهابية والتحريض والتخريب، وهذا كله مرتبط بفكر الإخوان من دون أن يمنعني أن أطالب دائماً واليوم أن يكون الإخوان المسلمون جزءاً من النظام الديموقراطي القادم في مصر ليستحق اسمه.

إرهاب القاعدة أدى إلى قتل مليون عربي ومسلم. هل يصدق إنسان أن الأميركيين لا يستطيعون اكتشاف مخبأ أيمن الظواهري وقتله؟ هم قتلوا أسامه بن لادن بعد أن تقاعد وترك «الجهاد»، وهم لا يبحثون عن الظواهري لأن جرائم القاعدة تبرر سياسية العداء للعرب والمسلمين.

في مصر ضابط في الجيش لا يقتل ضابطاً زميلاً، وشرطي سير لا يقتل شرطياً مثله، وإبعاد المسؤولية عن الإرهابيين يعني تشجيعهم على ارتكاب الجريمة التالية. غير أن هناك الإخونجي الكريه في «الجزيرة» أحمد منصور الذي قرأنا عنه أنه شجع على قتل ضباط مصريين وقتل الإعلاميين معهم. هو أنكر التحريض وقال إن المقال زوِّرَ باسمه فلعله صادق، إلا أنه يبقى متطرفاً محرضاً ونموذجاً لكل ما أشكو منه في محطة أخبار بدأت بداية طيبة وأصبحت تنتصر للإرهابيين الآن، فأنتظر قراراً حاسماً من الأمير تميم بن حمد يمنع تشويه سمعة قطر.

كتبتُ في مطلع آذار (مارس) 2006 مقالاً عنوانه «حيجننوني» عن برنامج إذاعي مصري مشهور لفؤاد المهندس وخيرية أحمد، وكان الموضوع أنني سأجن إزاء كذب المتطرفين أنصار إسرائيل، واليوم تعود إليّ كلمة حيجننوني، مع كذب المتطرفين من أنصار الجماعة، ويبدو أن التطرف، مثل الكفر، ملّة واحدة.

(الحياة)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث