نكتة العرفان بالجميل..!

نكتة العرفان بالجميل..!

نظير مجلي

تعامل الحكومة الاسرائيلية مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، يذكر بنكتة يهودية مشهورة، تروى في إسرائيل، عن الطمع والجشع ونكران الجميل. وقبل أن نرويها لا بد من الاشارة أولا إلى أنها مجرد نكتة. وثانيا أنها لا تعني بالضرورة أن اليهود عموما جشعون وناكرو الجميل، فهم مثل أي شعب فيهم الصالح والطالح. وثانيا إن الشعب الذي يروي النكات عن نفسه، إنما يكون قويا ومحصنا أكثر. واليهود يروون عشرات ألوف النكات عن أنفسهم، بعضها قاسية جدا. وحتى في أيام المحرقة النازية رووا مئات النكات عن انفسهم سميت بـ “النكات السوداء”.

النكتة تقول إن رجلا أراد تزويج ابنته، ولم يكن معه ما يكفي من مال لتغطية كل النفقات. صرف كل توفيراته وأخذ قروضا من البنك، وبقي عليه تدبير مبلغ ناقص بقيمة حوالي 10 آلاف دولار. توجه إلى أصدقائه وأقاربه فلم يجد من يعطيه. فقرر ان يلجأ إلى الله سبحانه تعالى. كيف؟ كتب رسالة يطلب فيها المساعدة، ووضعها في ظرف مختوم كتب عليها “إلى الله رب العالمين” وشرح قصته بكلمات تحنن الصخر. وأرسلها إلى البريد في قريته. ساعي البريد الذي تلقى الرسالة، لم يعرف ماذا يفعل بها. فقرأ اسم الرجل الموقع على الرسالة فوجد أنه صديقه وجاره. فقرر أن يفتح الرسالة ليفهم سرها.

عندما قرأ الساعي الرسالة، تعاطف كثيرا مع صديقه وقرر أن يفعل شيئا لمساعدته. فبعث بها إلى الملياردير اليهودي المعروف، البارون روتشيلد. تلقت الرسالة سكرتيرته، فعندما رأت أنها موجهة إلى الله سبحانه وتعالى، امتنعت عن فتحها فدخلت بها على روتشيلد وهي ترتعد. فهدأ من روعها وفتح الرسالة بنفسه، وتأثر من مضمونها. فقال لسكرتيرته، إبعثي له بالمبلغ، ولكن لا تدفعيه كاملا، واخصمي ألف دولار منه. فأنا لا أحب هذه الأرقام الدائرية. ونفذت الأوامر بحذافيرها.

تسلم الرجل اليهودي المؤمن المبلغ وراح يسبح بحمد الله الذي أسعفه في اللحظة الأخيرة. وأقام العرس كما رغب لابنته، فخما وجميلا. وتمضي الأيام فيأتي دور ابنته الصغيرة. هي أيضا شبت وأصبحت على أبواب الزواج. فوقع بنفس المشكلة. وبعث برسالة شبيهة، وحصل معه نفس ما حصل في السنة الماضية. الرسالة وصلت إلى البريد وقرأها الساعي الطيب فبعث بها إلى روتشيلد من جديد. ويقول في الرسالة: “أتوجه لك بالشكر على مساعدتك لنا في الأوقات الحرجة، لكن.. لدي ابنة ثانية في جيل الزواج وليس عندي المال لتمويل جهاز العروس””. وبعث بها إلى البريد كما فعل في الرسالة الأولى. وطلب هذه المرة 20 ألفا. وأضاف في الرسالة، يقول: “يار رب، أفرجني ولا تفضحني مع ابنتي. فأنا لا أريد ان تقول الصغيرة انني أحب شقيقتها أكثر منها. ولكن، أرجوك في الختام، ان لا ترسل لي المال عبر الحقير روتشيلد فهو يخصم منها ضريبة بنسبة 10%”.

فلو عرف كيري بأمر هذه النكتة، لفهم موقف الحكومة الاسرائيلية بشكل مختلف، وما استغرب الهجوم الكاسح عليه، وهو الذي يفترض أنه جاء في مسعى لتوفير السلام والأمن لاسرائيل ولسائر شعوب المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث