الخلاف الأمريكي الروسي حول أوكرانيا يصل الفضاء

الخلاف الأمريكي الروسي حول أوكرانيا يصل الفضاء
المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

يبدو أن الخلاف الروسي الأمريكي حول الأزمة الأوكرانية خرج عن نطاق سطح الأرض ليصل إلى الفضاء، وهو ما أظهره إعلان وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” في 2 نيسان/ أبريل الماضي، عن وقف تعاونها مع نظيرتها الروسية “روسكوزموس”.

وفي تحليلها لدراسة تناولتها مجلة “القضايا الدولية” حول غزو الفضاء وما يجري فيه من مواجهة بين أميركا وروسيا، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن “التوترات بين البلدين حول أوكرانيا بدأت تَظهر الآن في مجال أبعد من سطح الأرض، ليبقى الفضاء رهانا جيوسياسيا حقيقيا”.

في زمن الحرب الباردة، كان الفضاء نطاقا كاملا للمواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، أما أوروبا وضعت نفسها في موقف الحَكم بين القوتين منذ ستينات القرن الماضي. ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، اتسعت المنافسات لتشمل أطرافا جديدة مثل الصين والهند وكوريا الشمالية والجنوبية، وحتى البرازيل.

ويقول رئيس تحرير مجلة “القضايا الدولية”، سيرج سور، في افتتاحيته إن “الفضاء يشكل انعكاسا وأداة لانعدام المساواة بين الدول، وهو ما يبينه جدول القوى المتنافسة في هذا المجال. الولايات المتحدة تظهر كزعيم بلا منازع في الفضاء، بميزانية تقدر بضعف ميزانيات القوى الأخرى مجتمعة”.

ويضيف سور: “من وراء أمريكا، تسعى كل قوة إلى احتلال مكانها في الفضاء، ورغم انهيار الاتحاد السوفياتي، ما زالت روسيا تحتفظ بنفوذها من خلال القمر (سويوز)، وهو الأداة الوحيدة القادرة على تزويد محطة الفضاء الدولية. أما أوروبا، الميزانية الثانية في هذا المجال، تراهن على إطلاق أقمار صناعية من قبل بلدان أخرى بواسطة قمرها (أريان)، وهو ما يضمن لها نجاحا تجاريا حقيقيا”.

الدول الصاعدة

وإلى جانب أمريكا وروسيا وأوروبا، يجب أن نضيف منذ الآن البلدان الصاعدة التي زادت من اتساع نطاق السياسة الفضائية.

وفي هذا الصدد، يوضح كزافييه باسكو، وهو باحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية، كيف سعت الصين إلى تطوير مشاريع فضائية طموحة، كإرسال مركبتها الأولى إلى القمر في كانون الأول/ ديسمبر 2013، في الوقت الذي تضع فيه الولايات المتحدة برامجها الكبرى بين قوسين.

والتحقت الصين بالولايات المتحدة وروسيا لتصبح من بين الدول القادرة على تدمير قمر صناعي بصاروخ من الأرض، كما ذكر جاك فيلان، عضو أكاديمية الجو والفضاء.

وبدأت الهند أيضا بوضع سياسة لغزو الفضاء، حيث أن برنامجها -الأصغر من نظيره الصيني- يتركز في خلق شبكة من الأقمار الصناعية، قبل انطلاقها، ولو بوسائل محدودة، في الاستكشاف والرحلات البشرية. أما تجارب إيران والكوريتين في هذا المجال، يمكن اعتبارها توجهات لتأكيد وجودها على الساحة الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث