نيويورك تايمز: اضطرابات العراق تقوض احتمالات فوز المالكي

نيويورك تايمز: اضطرابات العراق تقوض احتمالات فوز المالكي

واشنطن – قالت صحيفة “نيويرك تايمز” الأمريكية إن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، سارع بعد مقتل صحافي معروف عند إحدى نقاط التفتيش في العاصمة بغداد الشهر الماضي إلى التعهد بالثأر أمام كاميرات التلفزيون.

وكان من غير الطبيعي أن يركز رئيس الوزراء على جريمة قتل بعينها في مدينة يلقى المئات من السكان فيها حتفهم كل شهر جراء الانفجارات والأعيرة النارية.

ومع ذلك، كان هذا المشهد _الذي جاء قبل الانتخابات_ دليلاً واضحاً على ما يصفه الدبلوماسيون والمحللون بأنه الفرصة الفضلى والأخيرة للمالكي لتأمين الفوز بولاية ثالثة كرئيس وزراء العراق: ارتداء عباءة الحاكم القوي، وهو دور اعتاد العراقيون على رؤيته في قادتهم بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إستراتيجية إظهار القوة والصلابة قد تكسب المالكي بعض الأصوات بين الناخبين الشيعة، ولكن ليس من المرجح أن يكون المالكي قادراً على كسب ما يكفي من أصوات الناخبين الآخرين لتأمين فترة ولاية جديدة.

وتوضح الصحيفة أن العديد من المسئولين الأمريكيين سيرحبون بهزيمة المالكي، حيث خلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية إلى أن إعادة انتخاب المالكي قد تزيد التوترات الطائفية وتعزز احتمالات تجدد الحرب الأهلية وهذا بالنظر إلى حرصه على توطيد السلطة، وفشله في التفاوض مع الفصائل العراقية الأخرى السنَّة والأكراد وإخفاقاته العسكرية ضد المتطرفين الإسلاميين.

فقد اتهمت الجماعات الحقوقية الجيش العراقي الذي دربته الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات خطيرة في عهده في ظل تدابير قمع النشطاء والمعارضين لحكومة المالكي، من بينها التعذيب وعمليات الاعتقال العشوائي للسنَّة والمطالبة بالرشاوى لإطلاق سراح المعتقلين.

وتوجد قائمة طويلة من المنافسين السياسيين الذين يطمحون للإطاحة بالمالكي.

وبالنظر إلى دعواتهم الخفية للتغيير، من المحتمل أن يكون المالكي قد فقد تأييد السلطات الدينية الشيعية في مدينة النجف بجنوب العراق، والتي تملك نفوذاً هائلاً على الأغلبية الشيعية في سائر أنحاء العراق بحسب الصحيفة.

ويعترف العديد من العراقيين برغبتهم في وجود قيادة قوية للبلاد، ولكنهم يقولون إنهم يخشون العنف والخلل السياسي الذي اتسمت به الحياة في ظل حكم المالكي.

وتشير الصحيفة إلى أن احتمالات فوز المالكي تحسنت مما كانت عليه قبل 6 أشهر، عندما كان لا يملك الكثير من الإنجازات الحقيقية التي يمكن الحديث عنها.

ولكن القتال العنيف الذي نشب ضد المتطرفين الإسلاميين السنة في محافظة الأنبار ومناطق أخرى من البلاد مكَّنه من الترويج لنفسه كرجل حرب وتقديم نفسه إلى الأغلبية الشيعية كقائد لمعركة وجودية يصفها بعبارات طائفية صارخة.

وتقول الصحيفة إن المالكي سيواجه معارضة شديدة بينما يكافح للبقاء في السلطة، إذ يرى الخبراء السياسيون في بغداد أن الناخبين سيزودونه بعدد وافر من المقاعد البرلمانية ولكن ليس ما يكفي لضمان فوزه بولاية جديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث