البيان: المصالحة الفلسطينية وشيطان التفاصيل

البيان: المصالحة الفلسطينية وشيطان التفاصيل

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس أخيراً خطوة في الاتجاه الصحيح رغم أنها تأخرت كثيرا حيث يؤمل من هذه المصالحة أن تنهي الانقسام الذي طبع المشهد الفلسطيني منذ سبع سنوات أنهكت القضية الفلسطينية وحيّدتها عن الأجندة الدولية.

وأضافت الصحيفة “لكن وبما أن هذا الاتفاق أتى بعد أربع سوابق مماثلة هي اتفاق مكة أولاً ثم اتفاق القاهرة ثانياً تبعه آخر وقع في الدوحة وعادت القاهرة لتحتضن اتفاقاً رابعاً إلى أن وصلنا إلى اتفاق غزة الأخير، لذلك فإن المخاوف تبقى قائمة أن يظل هذا الاتفاق حبراً على ورق وأن لا يرى النور لأسباب عدة أهمها مبدأ المحاصصة السياسية الذي انتهج في التوصل إلى الاتفاق وتحييد عدد من فصائل العمل الوطني المهمة كالجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي على سبيل المثال عن المناقشات والاجتماعات التي سبقت الإعلان عنه”.

وقالت: “والأهم أن فترة الأسابيع الخمسة التي حددت لتشكيل حكومة التوافق الوطني تفتح الباب أمام عمليات تخريب الاتفاق ومحاولات إجهاضه على المستويين الداخلي والخارجي خاصة أن إسرائيل والولايات المتحدة توعدتا الفلسطينيين بعد الإعلان عن الاتفاق وتحاول إسرائيل وأده بأي ثمن، أما على المستوى الداخلي فإن هناك العديد من التيارات المتشددة داخل حركتي فتح وحماس ترفضان أي مصالحة خاصة أن هناك الكثير من المستفيدين من الانقسام ومن تاجروا به وتربحوا من ورائه، أضف إلى ذلك أن اتفاقاً كهذا يستلزم رعاية وضمانات من أطر ومنظمات فلسطينية محايدة للإشراف على التطبيق الأمين لبنوده وعدم تراجع أي طرف عما تعهد به”.

واختتم الصحيفة قائلة “لذلك وحتى لا يكمن الشيطان في التفاصيل فإن على طرفي الانقسام المسارعة إلى تطبيق دقيق لبنود الاتفاق خطوة خطوة بدءاً بتشكيل حكومة وحدة وطنية مروراً بالمصالحة المجتمعية والإفراج عن المعتقلين السياسيين لدى الطرفين ودمج الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة وانتهاءً بانتخابات رئاسية وتشريعية حتى يقول الشعب كلمته وتعاد اللحمة إلى الوطن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث