القدس العربي: نقل الصراع السوري إلى سويسرا

القدس العربي: نقل الصراع السوري إلى سويسرا

وتقول الصحيفة إنّ النظام جعل الهدف من المؤتمر محاربة الإرهاب في حين أنّ المعارضة لا تريد أقل من رحيل الأسد، ولم يكن خطابها أقل تحدياً، وربما تختصر كلمتا وزيري لافروف وكيري، الأزمة السورية، لما تعكسانه من تغليب مصالح بلديهما على حلها، ففي حين ركز كيري في كلمته على أن لا مكان للأسد في الحكومة الانتقالية، كرّر لافروف موقف موسكو بضرورة عدم تدخل “لاعبين خارجيين” في شؤون سوريا الداخلية، متجاهلاً دور موسكو وتأثير تدخلها على إطالة أمد الحرب.

وتضيف، إنّ حديث الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما عشية جنيف 2، عن كيفية دفع مصالح البلدين، يوضح أنّ الأمر بين الطرفين لا يعدو أكثر من التفاهم على إدارة الأزمة، وليس على حلها. وطبعا يبدو أنّ المهم لموسكو فيها الحصول على ضمانات أمريكية ودولية للحفاظ على مصالحها في سوريا المستقبل، فيما تضمن أمريكا التخلص من الحركات الإرهابية وتحافظ على وجود نظام يراعي استقرار المنطقة ولا يهدّد حليفتها الأساسية إسرائيل، ويبدو أنّ الدموع التي يذرفها الطرفان على الضحايا، ليست أكثر من دموع التماسيح.

وتختتم الصحيفة بالقول، ما نخشاه من المؤتمر هو أنّ يكتفي بقرارات وإجراءات لتحسين الأوضاع الإنسانية، سواء فتح ممرّات آمنة لإيصال المعونات وتبادل معتقلين أو رفع الحصار عن المدنيين، أو تحسين أوضاع اللاجئين. وهذه الأمور على أهميتها يجب أن لا تكون الهدف أو النتيجة من المؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث